الاحد - 25 أكتوبر 2020
الاحد - 25 أكتوبر 2020
سعد الحريري. (رويترز)
سعد الحريري. (رويترز)

فرنسا تؤيد اقتراحاً للحريري ينهي أزمة تشكيل الحكومة في لبنان

أيدت فرنسا، اليوم الأربعاء، اقتراحاً قدمه رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري لإنهاء عقبة تحول دون تشكيل حكومة تخرج البلاد من أسوأ أزمة تمر بها منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975-1990.

وتضغط باريس على الساسة اللبنانيين لتشكيل الحكومة بسرعة، لكن العملية واجهت عقبة بسبب طلب فصيلين رئيسيين تسمية عدة وزراء بينهم وزير المالية.

واقترح الحريري، في بيان أمس الثلاثاء، أن يسمي رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب، وهو سني وفقاً لنظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان، مرشحاً شيعياً «مستقلاً» لتولي حقيبة المالية.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت جماعتا «حزب الله» المدعوم من إيران وحليفته حركة «أمل»، ستؤيدان الفكرة، لكن صحيفة الأخبار الموالية لحزب الله انتقدت الاقتراح.

وعلى مدى سنوات، كان يتولى وزارة المالية شيعي يختاره زعيم حركة أمل، ويسعى أديب إلى إجراء تغييرات في سيطرة الطوائف على المناصب الوزارية.

ورحبت وزارة الخارجية الفرنسية «بالإعلان الشجاع» للحريري. وقالت إن «هذا الإعلان يمثل فرصة، وينبغي أن تدرك كل الأحزاب أهميته حتى يتسنى تشكيل حكومة مهام الآن».

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون، الاثنين، إن لبنان ذاهب إلى «جهنم» إذا لم يتمكن من تشكيل حكومة لمواجهة أزمة أصابت البنوك بالشلل وأدت إلى انهيار قيمة الليرة ودفعت الكثيرين إلى براثن الفقر. ويعتبر عون حليفاً لحزب الله.

وتفاقمت المشكلات التي يواجهها لبنان بعد الانفجار المدمر الذي وقع 4 أغسطس في مرفأ بيروت. واهتزت البلاد من جديد نتيجة لحرائق تالية اندلعت في المنطقة وحولها، إضافة إلى الانفجار الذي وقع أمس الثلاثاء في جنوب لبنان.

وقال الحريري إن فكرته هي تسمية «وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية»، لكنه قال إن هذا لا يعني موافقته على ضرورة أن يتولى شيعي المنصب دائماً.

وحذرت فرنسا مراراً من أن لبنان يواجه خطر الانهيار إذا لم يشكل السياسيون حكومة بسرعة، بعدما تخلفوا عن موعد نهائي متفق عليه مع باريس انقضى في منتصف سبتمبر.

#بلا_حدود