الخميس - 26 نوفمبر 2020
الخميس - 26 نوفمبر 2020
مصطفى أديب. (أ ف ب)
مصطفى أديب. (أ ف ب)

أديب يعتذر عن تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة وسط جمود سياسي

استقال رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب، اليوم السبت، وسط مأزق سياسي بشأن تشكيل الحكومة، بعد ما يقرب من شهر على تعيينه في المنصب.

ويوجه إعلان أديب صفعة لجهود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لكسر الجمود الخطير في الدولة المنكوبة بالأزمة.

ويضغط الرئيس الفرنسي على السياسيين اللبنانيين لتشكيل حكومة مؤلفة من «تكنوقراط» متخصصين مستقلين يمكن أن تعمل على سن إصلاحات عاجلة لإخراج لبنان من أزمة اقتصادية ومالية مدمرة تفاقمت بسبب انفجار 4 أغسطس في ميناء بيروت.

لكن جهود أديب المدعومة من فرنسا واجهت عدة عقبات، بعد أن أصر «حزب الله» وحركة «أمل» على الاحتفاظ بوزارة المالية الرئيسية. وظهر إصرارهم بعد أن فرضت الإدارة الأمريكية عقوبات على 2 من كبار السياسيين المقربين من حزب الله، بما في ذلك وزير المالية السابق.

كما أصرت الجماعتان على تسمية الوزراء الشيعة في الحكومة الجديدة، واعترضت على طريقة تشكيل أديب للحكومة بدون التشاور معهم.

أعلن أديب قرار التنحي عقب لقائه بالرئيس اللبناني ميشال عون اليوم السبت.

ولبنان، المحمية الفرنسية السابقة، غارق في أسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخه الحديث. وتخلفت البلاد عن سداد ديونها لأول مرة على الإطلاق في شهر مارس، وانهارت العملة المحلية، ما أدى إلى تضخم مفرط وتزايد الفقر والبطالة.

وتفاقمت الأزمة بسبب انفجار مرفأ بيروت، نتيجة تخزين خاطئ لآلاف الأطنان من نترات الأمونيوم. وقتل في الانفجار ما يقرب من 200 شخص وجرح الآلاف وتسبب في خسائر تقدر بمليارات الدولارات.

وتحتاج لبنان إلى مساعدة مالية، لكن فرنسا وقوى دولية أخرى رفضت تقديم المساعدة قبل إجراء إصلاحات جادة. وتُعزى الأزمة إلى حد كبير إلى عقود من الفساد المنهجي وسوء الإدارة من قبل الطبقة الحاكمة في لبنان.

وصف الزعيم الفرنسي مبادرته التي تتضمن خارطة طريق وجدولاً زمنياً للإصلاحات بأنها «الفرصة الأخيرة لهذا النظام».

#بلا_حدود