الأربعاء - 24 فبراير 2021
Header Logo
الأربعاء - 24 فبراير 2021
مدينة أبوظبي.

مدينة أبوظبي.

مجموعة العشرين تتسلم البيان الختامي لقمة «تواصل المجتمع الحضري»



اختتمت أعمال قمة عُمداء مجموعة تواصل المجتمع الحضري، بإصدار بيانها الختامي الذي حظي بتأييد قياسي من 39 مدينة من بينها أبوظبي، التي مثلها رئيس دائرة البلديات والنقل فلاح محمد الأحبابي، ومدينة دبي التي مثلها مدير عام بلدية دبي المهندس داوود عبدالرحمن الهاجري، وتضمن 27 توصية لرفعها إلى قادة دول مجموعة العشرين في اجتماعهم الذي سينعقد افتراضياً يومي 21 و22 نوفمبر المقبل، برئاسة عاهل المملكة العربية السعودية الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

وشهدت الجلسة الختامية للقمة تسليم رئيس مجموعة تواصل المجتمع الحضري، والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض فهد بن عبدالمحسن الرشيد، البيان الختامي افتراضياً إلى وزير الشؤون البلدية والقروية المُكلف ماجد بن عبدالله الحقيل، الذي شارك في الجلسة الختامية مُمثلاً لرئاسة المملكة لمجموعة العشرين هذا العام.


ودعا البيان الختامي لقمة عُمداء مجموعة تواصل المجتمع الحضري رؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين، إلى التعاون مع الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص ومراكز البحوث والفكر والأوساط الأكاديمية على جميع المستويات، وتضافر الجهود تحت مظلة 4 محاور رئيسية هي: عقد شراكات عبر الاستثمار في تعافٍ عادل وصديق للبيئة من كوفيد-19، وحماية كوكبنا عن طريق التعاون الوطني والدولي، وتشكيل آفاق جديدة للتنمية عبر تسريع الانتقال إلى اقتصاد الكربون الدائري، وتمكين السكان من ضمان مستقبل أكثر مساواة وشمولية.

وطالب البيان الحكومات الوطنية بإيلاء أهمية قصوى للاستثمار بشكل مباشر في المدن، باعتبارها محركات التعافي عبر اعتماد سياسات عالمية تستجيب للأزمة، وتضمن الاستثمار في البنية التحتية المادية والاجتماعية، من خلال تصميم حزمات تمويلية تحفيزية صديقة للبيئة، ودعم الشركات، وتخصيص موارد مالية أخرى للتعافي بما يدعم تطوير بناء مجتمعات محايدة الكربون تشمل أكبر شرائح سكانية ممكنة، وتتمتع بالمرونة في مواجهة التغير المناخي، وتنشيط الاقتصادات المحلية والعالمية، ومساعدة المدن على تعزيز جدارتها الائتمانية، والاستثمار في البنية التحتية الاجتماعية للمدن، لا سيما الرعاية الصحية والتعليم وأنظمة النقل العام، والالتزام بالتعاون لضمان حصول الجميع على لقاحات فيروس كوفيد-19 باعتباره منفعة عامة عالمية، وإتاحة الوصول إليه بشكل عادل دون تمييز.

ودعا البيان قادة مجموعة العشرين للعمل مع مجموعة تواصل المجتمع الحضري، من أجل الالتزام بالاستجابة الفورية لحالة الطوارئ المناخية عن طريق الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بهدف تخفيضها بشكل جماعي عالمي بنسبة 50% المطلوبة بحلول عام 2030، والوصول إلى حياد الكربون بحلول عام 2050 كحد أقصى، والاستثمار في الحلول الخضراء المبنية على الطبيعة مع المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لتوفير البنية التحتية الصديقة للبيئة البرية والبحرية، ووضع حد أدنى من المعايير والإرشادات لضمان الوصول إلى الطبيعة والمساحات الخضراء في المدن، والارتقاء بالسلامة الجسدية والعقلية بالتزامن مع تقييم إمكانات ومخاطر التكنولوجيا البيولوجية.

وأشار البيان إلى أن جائحة كوفيد-19 توفر فرصة لتحقيق تحول حاسم نحو اقتصاد الكربون الدائري في جميع أنحاء العالم، ما يبشر بعصر جديد من كفاءة استخدام الموارد، حيث دعا مجموعة العشرين للعمل مع مجموعة تواصل المجتمع الحضري، من أجل تعزيز تنظيم اقتصاد الكربون الدائري التي تهدف إلى تسريع تنفيذ النقاط الأربع، وهي: تقليل الاستخدام وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير، والاستعادة عبر تطوير أُطر قانونية مناسبة ومواءمة المعايير.

وتطوير أدوات وحوافز مشاركة المخاطر والمساعدات المالية، وتعزيز قدرة الحكومات المحلية على تمويل واعتماد مبادرات اقتصاد الكربون الدائري في قطاع البناء، وتنظيم وإعادة توجيه الميزانيات الوطنية والاستثمار فيها، للانتقال نحو أنظمة تنقّل محايدة الكربون وذات جودة عالية لدعم النقل الجماعي المستدام الخالي من الانبعاثات، وتسريع التحول نحو مزيج طاقة نظيف وفعال، عبر زيادات كبيرة بالاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة لدعم مدن صحية ومحايدة الكربون، وتمكين الناس من ضمان مستقبل أكثر تساوٍ وشمولية.

وشدد البيان على ضرورة أن يشمل التعافي العالمي من كوفيد-19 بشكل متساوٍ جميع المواطنين والمقيمين والمهاجرين، في المناطق الحضرية والمجتمعات المعرضة للخطر بشكل خاص، ويضمن لهم أمنهم وسلامتهم، إلى جانب تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وخلق مجتمعات أكثر تكاملاً، عبر صياغة مبادئ لمجموعة العشرين تتصدى للتحديات العالمية المهمة والمستمرة في توفير السكن منخفض الكلفة، وضمان الأمن الغذائي للجميع عن طريق تقوية الروابط الحضرية - الريفية، والاستثمار في البنية التحتية المادية والاجتماعية التي تؤسس لأنظمة استهلاك وإنتاج غذائي مرنة ومستدامة.

إلى جانب الاستثمار في فرص العمل للشباب عموماً، والفتيات خصوصاً، مع التركيز على تنمية المهارات الشخصية والرقمية، وتوسيع نطاق برامج ريادة الأعمال، وتحفيز المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وإيلاء الأولوية لحماية النساء والفتيات اللواتي يعانين عدم المساواة والعنف، عبر تعزيز الوصول إلى خدمات الدعم مثل الملاجئ، وخيارات النقل العام والاستشارات والمساعدة الطبية والقانونية، ودعم المساواة والعدالة العِرقية، إلى جانب تكافؤ الفرص الاقتصادية لتعزيز السياسات التي تقضي على التفاوت بين الناس من مختلف المجموعات العرقية.

يشار إلى أن مجموعة تواصل المجتمع الحضري هي مبادرة دبلوماسية تجمع مدناً من الدول الأعضاء في مجموعة العشرين ومدناً مراقِبة من خارج المجموعة، لمناقشة وتشكيل موقف موحد حول عدة قضايا تشمل موضوعات المناخ والتكامل والشمولية الاجتماعية والنمو الاقتصادي المستدام وتٌصدر توصيات تدرسها مجموعة العشرين.

وتقود شبكة المدن الأربعين المبادرة بالتعاون مع منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، برئاسة إحدى المدن بالتناوب سنوياً.. وعُقدت أول قمة عمداء تابعة لمجموعة تواصل المجتمع الحضري في بوينس آيرس عام 2018، والثانية في طوكيو عام 2019.. أما في عام 2020، فستستضيف الرياض القمة السنوية بعد توليها رئاسة المجموعة.

#بلا_حدود