الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021
قطريون يرتدون أقنعة في الدوحة للوقاية من كورونا. (أ ف ب)

قطريون يرتدون أقنعة في الدوحة للوقاية من كورونا. (أ ف ب)

أكاذيب قطر حول كورونا تجدد المطالب بنقل مونديال 2022

تجددت المطالب بنقل مونديال 2022 لكرة القدم من قطر إلى دولة أخرى بعد تقرير حصلت عليه شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية يثير الشكوك حول نزاهة التقارير القطرية عن حالات الإصابة بفيروس كورونا في الإمارة الصغيرة.

وكتبت مؤسسة كورنرستون غلوبال أسوشييتس الاستشارية، ومقرها لندن، في التقرير أن «مذكرة داخلية أعدتها شركة إنشاءات كبيرة في قطر تعمل في مشروعات كأس العالم لكرة القدم أثارت مخاوف من أن الكثير من العاملين لديها أصيبوا بالفيروس وماتوا لكن لم يسجلوا على أنهم حالات وفاة بسبب كوفيد-19».

وقال التقرير إن «المخاوف المثارة تتماشى مع المخاوف بشأن التناقض الواضح بين عدد الإصابات ومعدل الوفيات. وأشارت المذكرة الداخلية إلى إعادة جثث المتوفين جراء الفيروس إلى مواطنهم الأصلية نيبال والهند».

وأضاف أن هذا التصرف «يتعارض مع توصيات السلطات الصحية المختلفة حول العالم. ويشير هذا أيضاً إلى أن السلطات القطرية تلاعبت بالتقارير عن وفيات كوفيد-19، وبالتالي تضلل مجتمع الرعاية الصحية العالمي».

تلاعب بالأرقام

وأشار التقرير، المؤلف من 10 صفحات بعنوان «كوفيد -19: هل ستقام بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر؟» إلى أنه «بحلول منتصف أغسطس 2020، عانت قطر، من أعلى معدل إصابة بفيروس كورونا في العالم بالنسبة لعدد السكان».

لكن كورنرستون قالت إن «قطر تزعم وفاة 201 حالة فقط بسبب فيروس كورونا، مما يشير إلى معدل وفيات بنسبة 0.17 %». وشكك خبراء الصحة في مؤسسة كورنرستون في مصداقية أرقام الوفيات في قطر، حيث يبدو أن معدل الوفيات البالغ 0.17 % «أقل من المتوقع بشكل كبير».

وتظهر تقارير جامعة جون هوبكنز الأمريكية، التي تتعقب إصابات ووفيات كوفيد-19 في كل دولة، أن قطر عانت من 216 حالة وفاة و126339 حالة إصابة.

ويقدر عدد سكان قطر بحوالي 2.8 مليون نسمة غالبيتهم من العمال الأجانب.

وسبق أن قدمت مؤسسة كورنرستون خدمات استشارية لمنظمة الصحة العالمية وخدمة الصحة الوطنية في بريطانيا، كما أنها تتابع بطولة كأس العالم في قطر 2022 منذ أن تم منحها للدولة الخليجية في عام 2010.

ولم تردّ وزارة الخارجية القطرية ولا سفارات قطر في واشنطن وبروكسل وبرلين على طلب فوكس نيوز للتعليق.

ويدفع تقرير كورنرستون بالنظام الحاكم في الدوحة، عاصمة الدولة الغنية بالغاز، إلى مأزق جديد، إذ واجه النظام القطري مزاعم بأنه قدم رشاوى لمسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» لضمان الحصول على حق استضافة كأس العالم.

وفي أبريل 2020، أصدرت وزارة العدل الأمريكية لائحة اتهام، جاء فيها أن الأعضاء الثلاثة من أمريكا الجنوبية في اللجنة التنفيذية للفيفا 2010، هم الراحل نيكولاس ليوز، رئيس اتحاد كرة القدم في أمريكا الجنوبية حينئذ، وريكاردو تيكسيرا رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم آنذاك، وشريك ثالث لم يذكر اسمه، قبلوا رشاوى للتصويت لقطر لاستضافة مونديال 2022.

استغلال العمال

وسلط التقرير الضوء أيضاً على استغلال قطر للعمال الأجانب في بناء الملاعب. وشيدت قطر مؤخراً مستشفيات جديدة على أحدث طراز، لكنها محظورة على غالبية السكان فيها، وهم عمال من شبه القارة الهندية.

وكشف تقرير لمنظمة العفو الدولية لعام 2019 تفاصيل محنة آلاف العمال الذين يتعرضون للاستغلال من قبل النظام القطري على الرغم من الدعوات لإنهاء ممارسات العمل اللاإنسانية.

صدر تقرير المنظمة في 52 صفحة بعنوان «عمل دائم، بلا أجر: كفاح العمال الأجانب في قطر من أجل العدالة»، ونقل عن موظف كيني في شركة «يونايتد كلينينغ» قوله إنه كان عليه أن يعيش طوال 5 أشهر على أقل القليل من الطعام ودون راتب. وتضررت أسرته كثيراً من وضعه.

وأضاف قائلاً «تنساب دموعي كلما تذكرت أين كنا نذهب للعثور على طعام.. في حاويات القمامة.. بعد عامين و5 أشهر من العمل لدى شركة يونايتد كلينينغ دون إجازة، تدين لي الشركة بمبلغ كبير ترفض دفعه لي».

وقالت المنظمة الحقوقية إن «الكثير من العمال المهاجرين يعانون من تدني أجورهم ومن ظروف عمل قاسية وقيود على تنقلهم.. وعدت قطر بتحسين وصول العمال إلى العدالة.. لكن هذا الوعد لم ير النور.. وإلى أن يتم إصلاح ذلك، سيستمر مئات العمال في مغادرة قطر مفلسين وبدون عدالة».

وتعهدت قطر، وفقاً لتقرير منظمة العفو الدولية، بتحسين حماية العمال الوافدين بمساعدة منظمة العمل الدولية.

ورفض النظام القطري الرد على أسئلة فوكس نيوز حول تقرير منظمة العفو.

تكلفة نقل البطولة

وسبق أن حث برلمانيون بريطانيون الفيفا على نقل مونديال 2022 من قطر، ومن بينهم عضو البرلمان داميان كولينز، وعضو مجلس اللوردات ديفيد تريسمان، وهو رئيس سابق للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

وستعتمد تكلفة نقل كأس العالم من قطر إلى بلد آخر على وضع ذلك البلد ومرافقه الحالية.

ويمكن أن تكون بريطانيا منافساً رئيسياً على استضافة البطولة في حال نقلها، وستكون التكلفة المقدرة لذلك، وفقاً لتحليل كورنرستون، حوالي 100 مليون دولار، تشمل تحديث المرافق.

وقال مؤسس شركة كورنرستون، غانم نسيبة، لفوكس نيوز إن «فوائد نقل مونديال 2022 إلى إنجلترا تفوق بكثير الكلفة».

وقال نسيبة، الخبير في شؤون الشرق الأوسط، إن «كلفة بناء مرافق البطولة في قطر تبلغ 200 مليار دولار، وهي بالمناسبة كلفة بعيدة كثيراً عما تتكلفه الدول الأخرى لبناء منشآتها».

وأضاف قائلاً «عائدات قطر ستكون متواضعة مقارنة بما أنفقته على كل من المرافق وحقوق البث. حتى إذا نجح 2022 وفقاً لمعايير قطر أو الفيفا، فإنها في الواقع خسارة فادحة لكل من قطر والفيفا، من حيث الأموال والسمعة».

وقالت تايسا بلوم، المتحدثة باسم الفيفا، لشبكة فوكس نيوز في بيان إنها لم تطلع على تقرير كورنرستون، وبالتالي «لسنا في وضع يسمح لنا بالتعليق عليه».

#بلا_حدود