الجمعة - 26 فبراير 2021
Header Logo
الجمعة - 26 فبراير 2021
المرتزقة السوريون في طريقهم إلى أذربيجان.(المصدر)

المرتزقة السوريون في طريقهم إلى أذربيجان.(المصدر)

القاعدة التركية.. تفاصيل خداع أنقرة المرتزقة السوريين لإرسالهم إلى أذربيجان

كشف مسلحون سوريون مما يعرف بالجيش السوري الحر أن تركيا خدعت العديد من المقاتلين الذين نقلتهم إلى أذربيجان.

ونقل تقرير لموقع «إنفستيغيتف جورنال» شهادات من بعض عناصر الجيش السوري الحر، الذي يضم تشكيلات مسلحة وجماعات متطرفة في شمال سوريا، مؤكدين أن تركيا خدعت الشباب السوريين وأخبرتهم أنهم ذاهبون لحماية قاعدة عسكرية تركية في أذربيجان وليس للقتال هناك.

قال أحد مقاتلي فرقة حمزة في عفرين: نُقل الرجال إلى تركيا، وأجبروا على حلق لحاهم وارتداء ملابس مدنية، ثم بدؤوا رحلتهم.

وقال مقاتل آخر من نفس الفرقة لكنه الآن في أذربيجان: لقد خدعونا. قالوا لنا إننا قادمون لحراسة قاعدة تركية. ثم وصلنا إلى هنا وتم الدفع بنا فوراً إلى ساحة المعركة والقتال، الوضع مأساوي، إنه مثل فيلم.. القصف لا يتوقف.

هذه ليست المرة الأولى التي ترسل فيها تركيا المرتزقة السوريين إلى صراعاتها الخارجية. منذ ديسمبر 2019، كجزء من اتفاق مع حكومة فايز السراج التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، ترسل تركيا مقاتلي ما يعرف بالجيش السوري الحر لدعم الميليشيات التابعة لهذه الحكومة ضد الجيش الوطني الليببي، بعد أن اجتذبتهم بوعود بدفع رواتب تبلغ حوالي 2000 دولار شهرياً، وهو ما لم يتحقق وأكد أغلبهم أنهم تعرضوا للخداع.

وقال أحد مقاتلي فيلق المجد الذي يقيم في مصراتة منذ عدة أشهر «يجب أن أعود إلى سوريا قريباً»، «سأجهز نفسي بسرعة، وبعد ذلك سأذهب إلى أذربيجان. لقد أرسلوا للتو 450 إلى مصراتة من سوريا ليحلوا محل أولئك الذين كانوا هنا لفترة طويلة.. سيتوجه معظمنا إلى أذربيجان».

وبحسب التقرير يواجه المرتزقة السوريون في أذربيجان وضعاً مختلفاً عن ليبيا التي يعرفونها قبل الذهاب إليها.

إن معرفة المقاتلين السوريين بأذربيجان محدودة، وهم مقاتلون ينتمون لفصائل سنية متطرفة بينما أذربيجان دولة ذات أغلبية شيعية، ولم يكن يعرفها سوى القليل من المقاتلين السوريين في البداية.

قال أحد مقاتلي الفصائل السورية قال في تسجيل انتشر بين العديد من الفصائل «لا يمكننا القتال إلى جانب الشيعة.. أتفهم أن الكثيرين يريدون الذهاب إلى أذربيجان لأسباب مالية.. أعلم مالياً الأمور صعبة لكن الشيعة هم أعداؤنا أكثر من المسيحيين، إنهم يهود».

ونقل التقرير عن مرتزق آخر في أذربيجان قوله: "مات كثيرون، رأينا الجثث ممزقة إلى أشلاء.. هناك 35 شخصاً لا نعرف عنهم أي شيء".

وأضاف «لم يكن معنا أذربيجاني أو تركي واحد عندما نشتبك.. يريد الكثير منا العودة إلى سوريا، لكنهم سحبوا أسلحتهم نحونا وأجبرونا على البقاء ومواصلة القتال».

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، ارتفاع حصيلة قتلى المرتزقة السوريين الذين أرسلتهم تركيا إلى معارك أذربيجان وأرمينيا على خلفية أزمة إقليم ناغورنو قره باغ.

ويشارك هؤلاء المرتزقة إلى جانب القوات الأذرية في القتال المندلع منذ أسبوع ضد قوات الإقليم وأرمينيا، بعدما جلبتهم أنقرة، حليفة باكو في النزاع.

وبلغت الحصيلة الجديدة للقتلى من المرتزقة 72 قتيلاً، بحسب المرصد. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن سقوط 64 قتيلاً.

#بلا_حدود