الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021
النعيمي

النعيمي

شكوى للأمم المتحدة تطالب قطر برفع حظر السفر عن النعيمي وزير العدل السابق

طالبت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، في شكوى للأمم المتحدة، بالضغط على السلطات القطرية لرفع الحظر المفروض على المدافع عن حقوق الإنسان نجيب محمد النعيمي، وزير العدل السابق، والذي عُرف بمواقفه المعارضة والمنتقدة للحكومة القطرية وسياساتها، ويعبّر عن ذلك بشكل سلمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضحت مؤسسة ماعت، في شكوى تقدمت بها إلى عدد من المقررين الخواص بمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، أنه جرى وضع اسم النعيمي (61 عاماً) على قائمة الممنوعين من السفر في 8 يناير 2017، وإعلامه بقرار المنع عبر رسالة هاتفية نصية أرسلت له من مكتب النائب العام في الدوحة دون توضيح أي أسباب.

وأضافت أن هذا التصرف يمثل انتهاكاً للمادة الثالثة عشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة التاسعة عشر من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (والمصدق عليه حديثاً من دولة قطر بموجب المرسوم رقم 40 لسنة 2018).

وظل النعيمي ممنوعاً من السفر منذ تاريخه وحتى الآن، على الرغم من صدور أمر من محكمة قطرية في 4 يونيو 2017 يفيد بإلغاء المنع من السفر، نظراً لانتفاء المبرر، لكن السلطات القطرية تواصل منع النعيمي من السفر في إجراء تعسفي دون أي أساس قانوني، وهو ما يشير إلى أن هذا القرار جاء كعقوبة له على مواقفه السياسية في انتهاك واضح لحقه في حرية الرأي والتعبير، وممارسة عمله كمحامٍ مدافع عن حقوق الإنسان.

ونجيب النعيمي، محامٍ في مجال حقوق الإنسان، وعضو المجلس الاستشاري للبرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان (أفرا)، وهي منظمة غير حكومية عاملة في مجال حقوق الإنسان في العالم العربي.

وكان النعيمي يشغل أيضاً منصب وزير العدل في الحكومة القطرية في الفترة من 1995 إلى 1997. وكان أستاذاً للقانون العام في جامعة قطر.

وبدأت الخلافات بينه وبين النظام بسبب دفاعه عن بعض المعارضين الذين يواجهون تضييقات أمنية وممارسات قمعية من قبل السلطات القطرية.

وقال رئيس مؤسسة ماعت، أيمن عقيل، إن المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون في قطر يواجهون العديد من القيود والعقوبات والصعوبات والمضايقات من قبل الحكومة التي تفرض القيود على السفر والاعتقال التعسفي، وخير مثال على ذلك، ما ترتكبه السلطات القطرية من انتهاكات بحق النعيمي.

وأضاف عقيل أن قرار منع النعيمي من السفر جاء انتقاماً منه لانتقاده أوضاع حقوق الإنسان في بلاده التي تشهد تراجعاً غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة.

وطالب عقيل الحكومة القطرية، بضرورة ضمان حرية الرأي والتعبير لكافة المواطنين القطريين، ومراجعة القوانين التي قد يساء استخدامها لأغراض سياسية أو لأعمال انتقامية ضد النشطاء والمدافعين بما في ذلك القانون المنظم والمؤسس لأعمال جهاز أمن الدولة القطري. وكذلك ضمان أن يكون جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في قطر، وفي جميع الظروف، قادرين على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من انتقام وبدون أي قيود.

من جانبه، قال الأمين العام للمنظمة النرويجية للعدالة والسلام في أوسلو، طارق عناني، إن المدافعين عن حقوق الإنسان في قطر يواجهون تضييقات أمنية وممارسات قمعية يعرفها العالم، ولكن الدوحة تدفع عن نفسها هذه التهم من خلال المزايدة على الآخرين.

وأضاف عناني لـ«الرؤية»، أن حكومة قطر تعمل من خلال استراتيجية ممنهجة لتشويه دول الرباعي العربي (مصر والإمارات والسعودية والبحرين)، عن طريق شبكة الجزيرة أو من خلال بعض المنظمات الحقوقية التي تمولها وتدعمها، بينما تنكر وجود أي انتهاكات على أراضيها.

وتابع أن على الآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان، إدانة هذه الانتهاكات، والضغط على البعثة القطرية في جنيف أمام مجلس حقوق الإنسان، لرفع حظر السفر والإفراج عن المعتقلين في الدوحة بسبب آرائهم السلمية.

#بلا_حدود