الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021
جزائري يدلي بصوته. (إي بي أيه)

جزائري يدلي بصوته. (إي بي أيه)

الناخبون الجزائريون يُعرضون عن استفتاء يهدف لإنهاء الأزمة السياسية

قال مسؤولون جزائريون إن عدداً لا يتجاوز 1 من بين كل 4 ناخبين شارك في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، أمس الأحد، رغم جهود الحكومة لحث الناخبين على التصويت، في إطار خطة تهدف لطي صفحة الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد العام الماضي.

وعرض الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والجيش الدستور الجديد باعتباره دليلاً على التحرك لمعالجة أسباب الغضب العام الذي دفع لاحتجاجات أسبوعية حاشدة على مدى أكثر من عام.

(أ ف ب)

ومن المقرر إعلان نتيجة الاستفتاء اليوم الاثنين.

لكن نسبة التصويت التي اقتصرت على 23.7% وفقاً للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أظهرت دعماً محدوداً للتصويت الذي وصفه كثيرون في «الحراك» الشعبي بأنه صوري ويهدف لسحق حركتهم.

(أ ف ب)

وربما أثر فيروس كورونا المستجد أيضاً على التصويت، في ظل تسجيل البلاد أكثر من 300 حالة إصابة جديدة يوم السبت الماضي.

وفي وسط العاصمة الجزائر، قال حسان ربيع (30 عاماً) وهو سائق حافلة كان يجلس مع اثنين من أصدقائه: «لا معنى للتصويت. هذا الدستور لن يغير أي شيء».

(أ ف ب)

ودخل تبون مستشفى في ألمانيا قبل أيام بعدما أعلن إصابة عدد من مساعديه بفيروس كورونا. وتطرق رسم كاريكاتيري في صحيفة الوطن إلى علاج تبون في الخارج حيث أظهر رجلاً في مركز اقتراع ينظر إلى بطاقات تصويت كتبت عليها كلمتا «نعم» و«لا» باللغة الألمانية وليس العربية.

وبثت وسائل إعلام مؤيدة للحكومة لقطات لمئات الشبان وهم يتدفقون على مركز اقتراع في مدينة ميلة مع بدء التصويت ويقفون في طوابير. وحصلت المنطقة على دعم كبير من الدولة بعد زلزال تعرضت له في الآونة الأخيرة.

(أ ف ب)

لكن شهوداً قالوا إن مراكز الاقتراع كانت أكثر هدوءاً في العاصمة وفي منطقة القبائل، وهي معقل دعم «للحراك» الشعبي وكانت مركز التمرد في التسعينات، حيث أغلق متظاهرون مراكز اقتراع. وقال سعيد مزوان بقرية حيزر إنه لا يوجد تصويت.

وعرض تبون التعديلات بوصفها تلبية لجانب من رغبات المحتجين الذين أرغموا الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة بعد 20 عاماً من الحكم.

(أ ف ب)

ومع ذلك لم يتحقق سوى جزء من مطالب المحتجين. وكان المتظاهرون قد طالبوا بعزل النخبة الحاكمة وانسحاب الجيش من الحياة السياسية والقضاء على الفساد.

ويضع الدستور الجديد حداً لفترات الرئاسة ويعطي المزيد من الصلاحيات للبرلمان والقضاء.

(رويترز)

ومع ذلك ما زال الجيش أقوى مؤسسة في السياسة الجزائرية على الرغم من أنه لعب دوراً أقل بروزاً منذ انتخاب تبون.

ويمنح الدستور الجديد الجيش سلطات للتدخل خارج حدود الجزائر في الوقت الذي يشعر فيه العسكريون بالقلق إزاء التدهور الأمني في كل من ليبيا ومالي.

#بلا_حدود