الجمعة - 26 فبراير 2021
Header Logo
الجمعة - 26 فبراير 2021
محمد بن راشد والعاهل السعودي في القمة الخليجية السابقة. (وام)

محمد بن راشد والعاهل السعودي في القمة الخليجية السابقة. (وام)

قطر تحتاج لاستعادة الثقة العربية: القمة الـ41 خطوة أولى على طريق تعزيز الحوار الخليجي

تستضيف المملكة العربية السعودية الثلاثاء القمة الخليجية الـ41، والتي قد تكون نقطة تحول في جهود تعزيز الحوار الخليجي فيما قال خبراء إنها ستكون مجرد خطوة اولى تستدعي البناء عليها ما ينعكس على الأمن القومي العربي والخليجي.

وقررت دول الرباعي العربي لمكافحة الإرهاب، الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، في 5 يونيو عام 2017 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وفرضت قيوداً على حركة البضائع والأشخاص، بسبب سياسات قطر العدائية في المنطقة ودعمها للإرهاب.

وقال أستاذ العلوم السياسية الدكتور طارق فهمي، إن أي حديث عن تعزيز الحوار يجب أن يُبنى على أسس سليمة أولها وقف الهجوم الإعلامي بقناة الجزيرة، فالقناة القطرية تواصل الهجوم بشكل سافر على القاهرة وأبوظبي رغم الجهود المبذولة لتحقيق التضامن.

وأشار إلى أن تركيا قد تعمل على عرقلة هذه الخطوات، والضغط على قطر لعدم قبولها؛ لأنها تتعارض مع مصالح أنقرة وتفقدها بشكل كبير أهم حلفائها في المنطقة.

وقال عضو مجلس الشيوخ المصري عمرو عزت، إن التضامن العربي ووحدة الهدف أكبر ضمانة لتمتع الشعوب بخيرات بلادها بدلاً من استنزافها في دعم جماعات التطرف كما تفعل الدوحة، وإن الشعب القطري هو الخاسر الأكبر من المقاطعة التي أقرها الرباعي العربي مضطراً.

وأضاف عزت لـ«الرؤية» أن على حكام قطر، إن كانوا جادين في المصالحة والعودة إلى البيت العربي، أن يقطعوا صلتهم بجماعات الإسلام السياسي والقوى الإقليمية الطامعة في خيرات الوطن العربي، وأن يتعاونوا مع دول مجلس التعاون الخليجي ومصر لحفظ الأمن القومي العربي بدلاً من مناصبتها العداء.

بدوره، قال الخبير في شؤون الشرق الأوسط، ميار شحادة، إن منطقة الخليج لها أهمية استراتيجية ليس فقط لدول العالم العربي، بل والعالم الإسلامي والمجتمع الدولي ككل.

وأضاف شحادة لـ«الرؤية» أن الحوار الخليجي الخليجي، وتعزيز العمل المشترك، مهم على كل الأصعدة، وأن ما دفع الرباعي العربي المناهض للإرهاب لمقاطعة قطر بالأساس، هو إدخال الدوحة لجسم إقليمي له مطامع في المنطقة بتحالفها مع إيران من ناحية وتركيا من ناحية أخرى، فضلاً عن استهدافها التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وتعكير علاقاتها.

وتابع بأن الوسيط الأمريكي يرى أن العلاقات بين الدوحة وطهران تشكل عائقاً في ميزان قوى الإقليم، ولضمان نجاح مخرجات الحوار وتحقيق التضامن لابد من التأكيد على العمل المشترك دون المساس بأمن دول جوار الدوحة، مؤكداً أن على الدوحة بذل جهود كبيرة لإستعادة الثقة فيها، إذا ما أرادت العودة إلى الحضن العربي.

#بلا_حدود