الاثنين - 19 أبريل 2021
الاثنين - 19 أبريل 2021
الاجتماع التحضيري للقمة.(أرشيفية)

الاجتماع التحضيري للقمة.(أرشيفية)

الإمارات والقمة الخليجية.. التزام ثابت بدعم الحوار والعمل المشترك

تعقد القمة الخليجية غدا الثلاثاء في الرياض، في ظل ظروف استثنائية يمر بها العالم، كما أنها تأتي وسط جهود حثيثة لتعزيز الحوار الخليجي والتضامن العربي، حرصت الإمارات على دعمها مع المطالبة بخطوات لبناء الثقة.

وحدة الصف

وقد حرصت دولة الإمارات دوماً على وحدة الصف الخليجي ودعم مسيرة العمل المشترك بين دول الخليج باعتباره الطريق الأمثل لنهضة شعوب دوله وتحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم نحو مستقبل أفضل.


تجلى هذا الحرص واضحاً في الفترة الأخيرة مع الحديث عن جهود تعزيز الحوار الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية، حيث أكدت الإمارات على تطلعها إلى قمة خليجية ناجحة تدعم الحوار الخليجي، مشددة على ثقتها في إدارة المملكة العربية السعودية لهذا الملف.

هذا الموقف عبر عنه الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريدة عبر حسابه الرسمي في موقع تويتر قائلاً:

"نتطلع إلى قمة ناجحة في الرياض نبدأ معها مرحلة تعزيز الحوار الخليجي .إدارة المملكة العربية السعودية الشقيقة لهذا الملف موضع ثقة وتفاؤل، ومن الرياض عاصمة القرار الخليجي نخطو بمشيئة الله خطوات تعزيز الحوار الخليجي تجاه المستقبل".

الشفافية لخير المنطقة

ووسط التقارير عن جهود كويتية بدعم أمريكي خلال الأسابيع الماضية، كان موقف دولة الإمارات واضحاً ومباشراً لتأكيد أن سياسة الدولة تثمّن الشفافية وتقدر ليس فقط العمل الخليجي المشترك، بل العمل العربي المشترك الذي يهدف إلى خير المنطقة كلها.

وقال الدكتور قرقاش إن دولة الإمارات تثمن جهود الكويت والمساعي الأمريكية لتعزيز التضامن في الخليج العربي، وتدعم المساعي السعودية بالنيابة عن دول الرباعي العربي في هذا المسار.

وأكد أن علاقات مجلس التعاون مع مصر ركن أساسي في المحافظة على الأمن العربي واستقرار المنطقة، وشدد على التطلع إلى قمة خليجية ناجحة.

وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية صرح في وقت سابق أيضاً بأن الخليج العربي يعاني تاريخياً من مخاطر التصعيد والمواجهة، مشدداً على أنها جوانب مقلقة حيال مستقبل المنطقة.

المسار السياسي

وأكد أن دولة الإمارات على قناعة بأن تفادي التصعيد وانتهاج المسار السياسي هو الطريق الوحيد لضمان أمن الخليج واستقراره، لكنه استدرك مطالباً الأطراف باتخاذ خطوات لبناء الثقة لأنها خطوة أساسية لتحقيق هذه الغاية.

واعتبر الدكتور قرقاش أن الاهتمام الدولي، التاريخي والمتجدد، بأمن منطقة الخليج العربي يجب أن يبدأ ببناء الثقة التي تأثرت سلباً، عبر سنوات، بالتدخلات الإيرانية في الشأن الخليجي العربي.

بناء الثقة

وشدد على أنه بدون بناء الثقة من الصعب الانطلاق إلى خطوات بناءة جديدة ووضع تصورات مستقبلية تعزز السلام والاستقرار في المنطقة.

وإيماناً بهذا الدور، شاركت دولة الإمارات في الاجتماعات التحضيرية للقمة الخليجية الأحد الماضي، وترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وفد الإمارات المشارك في الاجتماعات التحضيرية للقمة.

وقال الباحث الكويتي في جامعة ماريلاند بالولايات المتحدة حمد الثنيان، إن الكويت تمتلك ميزة تجعلها وسيطاً موثوقاً به من جانب جميع الأطراف الخليجية، وهو ما رحبت به دولة الإمارات التي تسعى دائماً لدعم العمل العربي المشترك.

الوساطة الإيجابية

واعتبر الثنيان في تصريحات لـ«الرؤية» من واشنطن، أن هذه الميزة التي تتمتع بها دولة الكويت جعلت الولايات المتحدة تلجأ إليها من أجل القيام بهذا الدور، مشيراً إلى أن هذه الوساطة ستثمر نتائج إيجابية، لكن الأمور ربما قد تستغرق وقتاً حتى يتم بناء الثقة بين جميع الأطراف حتى الوصول إلى انفراجه.

وأشار الباحث في العلوم السياسية إلى أن القمة الخليجية تأتي في وقت استثنائي يتطلب من الجميع طرح الخلافات جانباً والعمل على الوصول إلى تسوية تحقق تطلعات شعوبهم.

وقال إن الإمارات كانت واضحة في هذا الشأن إذ طالبت بخطوات لبناء الثقة ونبذ السلوك العدائي لبدء حوار جاد يتم البناء عليه، كما أنها حريصة على وحدة الصف الخليجي لذلك أكدت على موقفها الداعم للمملكة العربية السعودية عندما صدرت التقارير عن حوار خليجي بوساطة كويتية ودعم أمريكي.
#بلا_حدود