الاحد - 28 نوفمبر 2021
الاحد - 28 نوفمبر 2021
انتاج المواد الاعلامية بالجزيرة يرتبط بتوجهات الدوحة. (أرشيفية)

انتاج المواد الاعلامية بالجزيرة يرتبط بتوجهات الدوحة. (أرشيفية)

في الحوار الخليجي.. "النية" تفضحها الجزيرة

قال خبراء ومحللون إن مواجهة الإرهاب في المنطقة تتطلب توحيد الجهود العربية، وتوقف الدوحة عن دعم الجماعات والكيانات الإرهابية التي تشكل خطراً على كل المنطقة، مؤكدين أن الخطاب الذي تتبناه قناة الجزيرة القطرية لا يبشر بأي نية لتعزيز الحوار في القمة الخليجية المقررة الثلاثاء.

وقال المحلل السياسي اللبناني الدكتور محمد سعيد الرز، إن مجلس التعاون لدول الخليج العربي، مؤسسة رائدة ونموذج حي للعمل المشترك الذي يربط الدول الست على قاعدة التكامل، ورغم تعرض الأمة العربية لكثير من البرامج الانقسامية أو الانفصالية، فإن مشروع مجلس التعاون الخليجي نجح في مواجهة كل هذه التحديات الداهمة بمسؤولية عالية وهو ما لم تستطع أوروبا باتحادها، الحفاظ عليه.

وأضاف الرز لـ«الرؤية» قائلاً إن «المقاطعة العربية لا تستهدف الشعب القطري، وإنما تريد عودة الابن الضال إلى بيت أسرته، والتوقف عن التدخل في شؤون تخص سيادة الدول العربية المكافحة للإرهاب».

وأكد الرز ضرورة أن يعي حكام قطر طبيعة المتغيرات التي تلوح في الأفق القريب، إقليمياً ودولياً، وضرورة توحيد المواقف الخليجية والعربية لمواجهتها، لافتاً إلى أن التنسيق بين الخليج ومصر بات أكثر إلحاحاً ومدعاة للتعزيز والتطوير الإيجابي، كضمانة للأمن العربي.

وفيما يتعلق بضمانات نجاح جهود تعزيز الحوار الخليجي ، قال الرز إن «على قطر تنقية الشوائب والأخطاء التي عكرت العلاقات، سواء على الصعيد السياسي أو الإعلامي، فالحوار عادة يتم بإزالة أسباب الخلاف، وهي معروفة سواء بالنسبة لرعاية وتمويل الإرهاب، أو الخطاب الإعلامي العدائي عبر قناة الجزيرة

وقال الكاتب والمحلل السياسي الأردني مالك العثامنة إنه «لا يمكن ضمان نجاح أي اتفاق، بدون أن يتضمن عناصر حقيقية في النوايا، والنوايا في عالم السياسة لا يمكن إخفاؤها، فالنوايا لها مؤشرات تدلل عليها بوضوح، وفي الحالة القطرية، فإن أي عابر سياسة يدرك من محتوى قناة الجزيرة أنها مؤشر لنية غير صادقة في الحوار الحقيقي».

وأضاف العثامنة لـ«الرؤية» قائلاً إن «المحتوى الذي تضخه الجزيرة هو حقيقة التفكير السياسي في الدوحة، وهو المتصالح والمتحالف مع الإرهاب المتطرف، الذي لا تزال الدوحة ترعاه."

ويرى أستاذ العلوم السياسية المصري الدكتور علاء عبدالحفيظ، أن احترام مبدأ سيادة الدول هو ضمانة بناء أي علاقات دولية سليمة، وعلى حكام قطر إدراك أن مصلحة شعبهم الآن، وفي المستقبل، ليست مع إيران أو تركيا، وأن الجسد العربي الواحد عصي على المتربصين.

وحول وجود فرصة حقيقية لتحول خطاب الجزيرة دون الالتزام بميثاق شرف إعلامي، قال عبدالحفيظ «لا أتوقع أن تتوقف قناة الجزيرة عن نهجها في استهداف الدول العربية الكبرى وتشويهها طوال الوقت، لأن هذه الاستراتيجية اعتمدتها الدوحة منذ انطلاقة الجزيرة، وزادتها خلال السنوات العشر الأخيرة، وهو ما يتطلب وقتاً طويلاً قبل التحول إلى سياسة تحريرية أكثر حيادية وموضوعية في تناول الشأن العربي

وأكد عبدالحفيظ أن «جهود مكافحة الإرهاب لن تؤتِ ثمارها، إلا بتوحيد الرؤى والاصطفاف لمواجهتها، وعلى الدوحة أن تدرك قبل فوات الأوان، أن الجماعات الإرهابية التي تدعمها ستكون وبالاً عليها في المستقبل، فلا ولاء لجماعات الإرهاب إلا لأفكارهم المتطرفة.