الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

«حصار دولي».. تصنيف الحوثيين «منظمة إرهابية» خطوة لإنهاء معاناة اليمن

لاقى اعتزام واشنطن تصنيف جماعة الحوثيين منظمة إرهابية، وإدراج 3 من قادتها على قائمة الإرهابيين الدوليين، إشادة دولية واسعة، واعتبر محللون ومراقبون للشأن اليمني، تحدثوا لـ«الرؤية» أن القرار «خطوة لإنهاء الحرب في اليمن، وطريق معبّد لواشنطن لفرض قيود على النشاط الاقتصادي والمالي للميليشيات، وتجميد أرصدتها وأصولها، وتجريم تمويلها بأي طريقة».

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الأحد الماضي، اعتزامها تصنيف ميليشيات الحوثي في اليمن جماعة إرهابية. وإدراج قادتها عبدالملك الحوثي، وعبدالخالق بدرالدين الحوثي، وعبدالله يحيى الحكيم، على قائمة الإرهابيين الدوليين.

وقالت الخارجية إن التصنيف يهدف إلى «محاسبة الحوثيين على أعمالهم الإرهابية، بما فيها الهجمات العابرة للحدود التي تهدد السكان المدنيين والبنية التحتية والشحن التجاري».



تقنين المساعدات

وقال وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية، نبيل عبدالحفيظ، إن تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية لجماعة الحوثي منظمة إرهابية، سينصب تأثيره أولاً على موارد الجماعة الاقتصادية «حيث سيتوقف عمل شركات الوساطة التجارية التي أقامها عدد من القيادات الحوثية، ومن يدعمهم من جماعة الحرس الثوري، وجماعة حزب الله اللبناني، والتي يزيد عددها عن 200 شركة. والتي كانت مصدراً مهماً لتمويل الجماعة».

وأضاف لـ«الرؤية»، أنه وفق هذا التصنيف «سيتم إيقاف كل ما كانت تقيمه الجماعة من تنسيقات وعلاقات خارجية، عبر مكاتبها في عدد من الدول الأوروبية، والتي كانت تسعى لتحسين صورة هذه الجماعة على المستوى الدولي، حيث لن تقبل كثير من الدول وجود مكاتب لجماعة إرهابية على أراضيها».

وقال عبدالحفيظ «إن عملية إدخال المساعدات الإغاثية، التي طالما سرقتها ونهبتها الجماعة الحوثية، ستشهد، عقب صدور القرار، تقنيناً كبيراً، وسيكون هناك قرار للمنظمات الدولية بوقف العمل والتعاون مع هذه الجماعة الإرهابية».



(رويترز)



تنامي الجرائم

وأشار عبدالحفيظ إلى أن جرائم الحوثيين بحق الشعب اليمني شهدت في الفترة الأخيرة تنامياً كبيراً، موضحاً «وصل بهم الغرور والغطرسة والتوحش إلى محاولة قتل حكومة بأكملها داخل مطار مدني به مئات المسافرين المدنيين. والقيام بعمليات إبادة جماعية لقرى بأكملها في عدة مناطق، كان آخرها اقتحام مئات المنازل وإحراقها وتدميرها بقرى الحيمة شرق تعز، حيث وصل عدد الضحايا إلى قرابة 50 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى اختطاف قرابة 150 شخصاً، بينهم أطفال».



وتعرض مطار عدن الدولي لعدة تفجيرات، في 30 ديسمبر الماضي، تزامناً مع عودة أعضاء الحكومة إلى العاصمة اليمنية المؤقتة من العاصمة السعودية الرياض، ما أسفر عن مقتل 26 شخصاً وإصابة أكثر من 100 آخرين. وقوبلت هذه الهجمات الإرهابية بإدانات دولية وإقليمية واسعة.



مطالب شعبية

وقال وزير الخارجية اليمني الأسبق، عبدالملك المخلافي، إن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية خطوة «تتوافق مع مطالب الشعب اليمني الذي عانى كثيراً من هذه الميليشيات الإرهابية، ومن جرائمهم التي تتوافق وتتطابق مع جرائم داعش والقاعدة إن لم تفوقها».

وأشار المخلافي لـ«الرؤية» إلى أن الخطوة ضرورية للضغط على ميليشيات الحوثي، وعزلها داخليا وخارجياً «لإجبارها على التراجع عن انقلابهم المستمر منذ 2015 والقبول بالسلام، المجتمع الدولي تعامل بليونة مع جماعة هي إرهابية بالفعل، اعتقاداً منه بأن أسلوب الجزرة يمكن أن يساعد على جلب الحوثي للسلام، ولكن هذا الأمر فشل، ومن ثم حان الوقت ليقدم المجتمع الدولي رسالة جديدة أقوى».



(رويترز)



غطاء سياسي

ويقول الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بشير عبدالفتاح، إن التصنيف الأمريكي يعد ضربة اقتصادية وسياسية وقانونية لجماعة الحوثي، لأنها بذلك تكون قد فقدت غطاء دبلوماسياً وسياسياً ودولياً تتمتع به الآن، «طالما كانت الولايات المتحدة تنظر لهذا الفصيل على أنه فصيل سياسي يمني، له حقوق، ويستطيع أن يتحدث عن مشاركة السلطة، وعن شرعية ما يقوم به من أعمال، لكن الآن أصبح يُنظر إليه كفصيل إرهابي، وبالتالي غير مسموح له بمباشرة العمل السياسي، أو المشاركة في الحكم بأي حال من الأحوال. وجوده الأن، واحتلاله لصنعاء غير قانوني».

وأضاف«عبد الفتاح» لـ«الرؤية»، أنه ستتم ملاحقة ميليشيات الحوثي قضائياً، وستتوقف أرصدتهم، ويُمنعوا من دخول أمريكا «وهو ما سيؤثر بلا شك على إيران التي تمول ذلك التنظيم».

#بلا_حدود