السبت - 16 يناير 2021
السبت - 16 يناير 2021
مصابو الثورة التونسية يحتجون على تجاهلهم. (أ ب)
مصابو الثورة التونسية يحتجون على تجاهلهم. (أ ب)

في الذكرى العاشرة لسقوط نظام بن علي.. غياب الاحتفالات واستمرار الأزمات

وسط احتفالات باهتة، يحيي التونسيون غداً الخميس، الذكرى العاشرة لسقوط نظام زين العابدين بن علي، إثر ثورة شعبية. حيث تسود حالة من الإحباط داخل الشارع بسبب صعوبات تحقيق الإصلاح الاقتصادي، وإيجاد حلول للوضع الاجتماعي المتردي.

وغادر بن علي البلاد في 14 يناير 2011 تحت ضغط ثورة شعبية بدأت في 17 ديسمبر، وشكل سقوط نظامه شرارة «الربيع العربي» الذي عمّ دولاً عربية عدة بعد ذلك.

وأرجع محللون وسياسيون في حديث لـ«الرؤية» غياب الاحتفالات هذا العام إلى «حالة الإحباط العامة التي وضعت التونسيين في آخر مراتب السعادة، بحسب تقرير السعادة العالمي السنوي الذي تعده شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة. إذ فرضت 10 سنوات من حكم حركة النهضة الإخوانية مناخاً من اليأس مع انتشار الإرهاب الذي التهم حياة نحو 300 تونسي. فضلاً عما تعانيه البلاد من أزمة غير مسبوقة اجتماعياً واقتصادياً، حيث وصل الدين العام إلى 100 مليون دينار نحو 30 مليون يورو».

عائلات ضحايا الثورة خلال احتجاج عام 2018.(أرشيفية)

قال أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة منوبة، الدكتور عميرة علية الصغير، إن الحكومات التي تتالت على تونس خلال 10 سنوات بدءاً من انتخابات 2011، هي حكومات «تتحكم فيها حركة النهضة تحت شعارات مختلفة، وهي المسؤولة عن كل الإخفاق الذي تعيشه البلاد الآن».

وأضاف الصغير لـ«الرؤية» أن الشباب التونسي كان يحلم بتونس أخرى، لكن «حركة النهضة سرقت أحلامهم، ودمرت المشروع الوطني، وحولت تونس إلى تابع للتنظيم الدولي للإخوان يشجع الفكر المتطرف، ويبرر الإرهاب».

وقال المحلل السياسي حسن الكراي، لـ«الرؤية» إن «تفكك الدولة كان أبرز حصاد السنوات العشر لحكم حركة النهضة وشركائها لتونس».

ويرى أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة صفاقس، الدكتور فتحي ليسير، أن تونس «ابتليت منذ 10 سنوات بحكم الهواة من الإخوان، الذين عطلوا مشاريع التنمية والإصلاح، وسرقوا أحلام الشباب».

محتج في مواجهة شرطة الشغب خلال ثورة 2011.(أ ب -أرشيفية)

#بلا_حدود