الخميس - 04 مارس 2021
Header Logo
الخميس - 04 مارس 2021
خزان صافر. (رويترز)

خزان صافر. (رويترز)

الحوثيون يستبقون وصول فريق صيانة «صافر» باستبدال مهندسيه بعناصر تابعة لهم

أكدت مصادر يمنية أن وضع خزان النفط العائم وسفينة التفريغ (صافر) يواصلان التدهور باستمرار، بالتزامن مع إقدام ميليشيات الحوثي على اختطاف 3 مهندسين يمنيين يعملون في القطاع النفطي، ضمن مخطط لتوظيف التابعين لها في هذا القطاع.

وتأتي التجاوزات الحوثية الأخيرة ضد العاملين بالقطاع النفطي وخزان (صافر) العائم، في خطوة استباقية لزيارة فريق الصيانة للخزان، المقررة في منتصف الشهر المقبل.

واتهمت المصادر اليمنية، ميليشيات الحوثية بتنفيذ مخطط لتفريغ الخزان العائم، المملوك لشركة صافر لعمليات الاستكشاف والإنتاج، من المهندسين المختصين والموظفين المهنيين كافة، وشغل مواقعهم بأفراد من المنتمين لها، ممن يفتقرون إلى التخصص والخبرة، ويعملون وفق التوجيهات التي ترد إليهم من قيادتهم.

وأكدت المصادر نفسها خطورة الوضع الراهن لخزان (صافر)، نتيجة منع الميليشيات الحوثية المتعمد والمستمر منذ سنوات الفرق الدولية من الوصول إلى الخزان وصيانته، لمنع تسرب أكثر من مليون برميل من النفط مخزنة حالياً بداخله.

وحملت الحكومة اليمنية، في وقت سابق، الحوثيين مسؤولية الكارثة البيئية التي ستنتج في حال تسرُّب النفط من خزان صافر، الذي يرسو في مناطق سيطرتهم أو في حال انفجاره.

ويقع خزان صافر على بعد 4.8 ميل بحري من ميناء رأس عيسى النفطي، في محافظة الحديدة. ووفق الحكومة اليمنية، فإن الخزان العائم وصل إلى نقطة حرجة وبات يشكّل قنبلة موقوتة تهدد البحر الأحمر والدول الواقعة عليه بكارثة بيئية كبرى.

وتشترط الميليشيات الحوثية بيع النفط الموجود في الخزان لصالحها، إضافة لشروط أخرى، وهو ما ترفضه الحكومة اليمنية بشدة.

وأكدت الحكومة اليمنية أن الخزان معرَّض للانفجار في أي وقت، بسبب التقادم وتوقف صيانته منذ الانقلاب الحوثي على الشرعية، فالمنشأة والأنابيب والمعدات فيها متهالكة، وسيتسبب هذا التهالك في تسرب الغاز الخامل، والنفط الخام، كما أن منظومة مكافحة الحريق أيضاً أصبحت متهالكة وتوقفت كغيرها من المعدات بسبب توقف أعمال الصيانة.

وشددت الحكومة اليمنية على ضرورة عمل الصيانة الشاملة والتدخل العاجل لإلزام الميليشيات بالسماح لفرق الصيانة بأن تقوم بدورها، لتفريغ السفينة من كميات النفط الخام الموجودة فيها بالطرق المناسبة، بناء على التقييم الفني الذي سيُرفع بعد معاينة السفينة.

وكان مجلس الأمن الدولي شدد في قراره رقم (2511) الصادر في 25 فبراير 2020 على المخاطر البيئية المحتملة نتيجة تسرب النفط أو انفجار خزان صافر، وعلى ضرورة أن يتاح، من دون إبطاء، وصول موظفي الأمم المتحدة لتفتيش وصيانة الخزان الموجود في شمال اليمن الخاضع لسيطرة الحوثيين، ومع ذلك استمرت الميليشيات الحوثية بالمراوغة ورفض الاستجابة للقرار الأممي.

وكانت الدول المطلة على البحر الأحمر بعثت في 11 مارس 2020 برسالة مشتركة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي للمطالبة بتحمل مجلس الأمن لمسؤوليته القانونية، وممارسة أقصى درجات الضغط على الحوثيين للسماح لفريق الأمم المتحدة بتقييم وصيانة الخزان.

#بلا_حدود