الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021
 سجل لبنان أكثر من 300 ألف إصابة بفيروس كورونا - رويترز.

سجل لبنان أكثر من 300 ألف إصابة بفيروس كورونا - رويترز.

وسط أزمة كورونا.. قصور بالقطاع الصحي في لبنان ومستشفيات ترفض المرضى



يخضع لبنان الذي سجل أكثر من 300 ألف إصابة بفيروس كورونا وأكثر من 3000 وفاة، لحجر صارم منذ 14 يناير الماضي.

وعلى الرغم من الإغلاق لا تزال البلاد تشهد معدلات مرتفعة من الإصابات وصلت إلى ذروتها في 15 يناير الماضي عندما بلغ عدد الإصابات 6154 إصابة، وعلى الرغم من انخفاضها منذ ذلك الحين إلا أنها لا تزال مرتفعة بشكل ينذر بالخطر.


وفي 30 يناير تم تسجيل 2631 حالة جديدة، ووصل عدد الحالات النشطة إلى 117 ألفاً و410 إصابات، منهم 955 شخصاً في حالة خطيرة أو حرجة، ما خلق ضغطاً كبيراً على النظام الصحي في البلاد.

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية تصريحات الدكتور فادي الجردلي أستاذ السياسات والأنظمة الصحية في الجامعة الأمريكية في بيروت الذي أكد أن خصخصة النظام الصحي في لبنان كانت سبباً رئيسياً لعدم قدرة هذا القطاع على التكيف، وذلك بعد نفاد أسرّة المستشفيات.

وأضاف الجردلي في تصريحات صحفية أن العديد من المستشفيات في لبنان تواجه التحدي المتمثل في تحديد الخط الفاصل بين كسب المال أو إنقاذ الأرواح.

وتابع: «البعض يقول نعم نريد إنقاذ الأرواح ولكن البعض الآخر يقول إن مرضى كوفيد-19 ليسوا مربحين».

وضع مقلق

ومن ناحيته، قال الدكتور فراس أبيض المدير العام لمستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت إن الوضع مقلق للغاية، حيث وصلت البلاد إلى ما يقارب 100% من سعة المستشفيات.

ومع امتلاء المستشفيات بات الناس يبقون في منازلهم ويعرضون أنفسهم لخطر تدهور حالتهم ما يهدد حياتهم.

وأضاف تقرير «جيروزاليم بوست» أن أحد الجوانب الأخرى هو العبء الثقيل على كاهل الطاقم الطبي في المستشفى.

القطاع الخاص

ومن بين الأسباب التي دفعت لبنان إلى أزمته الحالية، هو أنه بينما تنهار بعض المستشفيات من الضغط الكبير، تمتنع مستشفيات أخرى عن قبول المرضى.

وقال الجردلي الذي يرأس مركز المعرفة للسياسات في الجامعة الأمريكية إن أكثر من 60 مستشفى خاصاً في لبنان لم تستعد ولم تتوسع ولا تزال ترفض قبول مرضى كورونا.

وأضاف: «نظامنا الصحي هو في الغالب قطاع خاص، لذلك ليس لدينا قطاع عام قوي لتلبية مطالب واحتياجات السكان أثناء انتشار الوباء».

ويتم توجيه أكثر من 80% من ميزانية الصحة في البلاد لصالح المؤسسات الخاصة، وأبرمت الحكومة اتفاقيات تعاقدية مع هذه المؤسسات تحدد علاج موظفي القطاع العام، لكن ما ينجح في الحالات العادية قد يفشل في حالات الطوارئ.

وكشفت أزمة وباء كورونا عن الكثير من أوجه القصور في النظام الصحي الحالي في لبنان.

السعي وراء الربح

ويؤكد الجردلي أنه على الرغم من الأزمة الحالية، إلا أنه لا توجد شراكة بين القطاعين العام والخاص، ولم ترفع المستشفيات الخاصة طاقتها الاستيعابية أو تفتح وحدات خاصة لمرضى كوفيد-19، إذ أغلب المستشفيات تركيزها هو السعي وراء الربح، ما خلق ضغطاً كبيراً على النظام الصحي.

وأكد الجردلي أنه على مدار السنوات التسع الماضية تم اتخاذ خيار سياسي خاطئ بعدم الاستثمار في المستشفيات العامة والبنى التحتية والصحة العامة، وأضاف أنه يجب على الحكومة المستقبلية الاستثمار في هذا القطاع وأوضح أنه لا يمكن الحصول على اقتصاد جيد بدون بنية تحتية جيدة للصحة العامة.

وتابع بأن جائحة كورونا يجب استخدامها كفرصة لإعادة التفكير في ترتيبات النظام الصحي والأهم من ذلك إعادة التفكير في الترتيبات مع القطاع الخاص.
#بلا_حدود