الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021
أوضاع مأساوية في مخيمات اللجوء شمال سوريا. (أ ب)

أوضاع مأساوية في مخيمات اللجوء شمال سوريا. (أ ب)

«الشمال السوري ينزف».. حملة لفضح الانتهاكات التركية

أطلقت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، حملة إلكترونية بعنوان «الشمال السوري ينزف» لدعم ضحايا الانتهاكات الناتجة عن التدخل التركي والفصائل الموالية لأنقرة في شمال شرق سوريا، خاصة بعدما أدى التوغل العسكري التركي لمقتل مئات المدنيين، فضلاً عن استهداف البنية التحتية المدنية الرئيسية، بما في ذلك محطات ضخ المياه والسدود ومحطات الطاقة وحقول النفط، الأمر الذي أدى لنزوح نحو 300 ألف مواطن سوري.

وأكدت المؤسسة (مقرها القاهرة) في بيان لها أصدرته اليوم الاثنين، أنه منذ بداية التدخل العسكري التركي في شمال شرق سوريا في أغسطس 2016، شنت الحكومة التركية 3 عمليات عسكرية على المنطقة، مخلفة احتلالاً لمساحات واسعة من الأراضي السورية، في مخالفة لإعلان الأمم المتحدة، عدم جواز التدخل بجميع أنواعه في الشؤون الداخلية للدول، فضلاً عن المادة الثانية للفقرة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة والتي تنص على عدم التدخل الخارجي في شؤون الدولة أياً كان نوعه.

انتهاكات جسيمة

وقالت المؤسسة «إن القوات التركية والفصائل الموالية لها، نفذت عمليات تهجير قسري، وتطهير عرقي، بحق السكان الأصليين، بهدف التغيير الديموغرافي للمنطقة، فيما نفذت الفصائل المسلحة الموالية لتركيا، أكثر من 604 حالات قتل خارج إطار القانون، بالمخالفة للمادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان».

وقال رئيس مؤسسة ماعت أيمن عقيل «الحملة تهدف تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها السلطات التركية، والفصائل المسلحة الموالية لها، ضد المواطنين المدنيين في شمال سوريا، من مصادرة الممتلكات الخاصة، وتدمير ونهب المواقع التاريخية، بما يخالف اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية، في حالة النزاع المسلح، فضلاً عن الترهيب والاحتجاز التعسفي والخطف والاختفاء القسري والتعذيب، الذي تمارسه هذه الفصائل المسلحة بهدف تهجير المواطنين من أماكن تواجدهم».

وأوضح عقيل أن «الفصائل المسلحة الموالية لتركيا استولت على 250 منزلاً خلال 2020 في منطقة عفرين، وأن هذه الفصائل تستهدف القضاء على التعايش السلمي في شمال سوريا»، مشيراً إلى هجرة أكثر من 250 عائلة مسيحية من مناطق عفرين منذ بداية التدخل التركي خوفاً من تعرضهم للانتهاكات على يد الفصائل المسلحة المتشددة.

أردوغان سيمثل أمام العدالة

وفي تصريحات لـ«الرؤية»، قال المعارض التركي جودت كامل «هذه الانتهاكات التي يرتكبها نظام الرئيس رجب طيب أردوغان، لا تمت للأتراك بصلة، ولا يمكن لعاقل أن يقبل بالقتل وتهجير العائلات وعمليات التطهير العرقي وإبادة السكان الأصليين مهما كانت الدوافع المعلنة».

وأضاف كامل «أردوغان سيصبح قريباً بدون حصانة بعد إسقاطه المرتقب في انتخابات 2023، ولن يتمكن من القتل بعد ذلك، بل ربما يتم تقديمه للمحاكمات في جرائمه بحق الشعب التركي أولاً ثم الشعوب التي اعتدى عليها».

#بلا_حدود