الخميس - 04 مارس 2021
Header Logo
الخميس - 04 مارس 2021
السفير يوسف العتيبة. (أرشيفية)

السفير يوسف العتيبة. (أرشيفية)

العتيبة: صفقة «F-35» لم تتوقف والأمور تسير وفق الترتيبات المتفق عليها

قال سفير دولة الإمارات العربية المتحدة، لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة، إن «عملية تطبيع العلاقات بين الإمارات، وبين إسرائيل، تمضي كما كان متوقعاً لها، والعقبة الوحيدة أمامها هي جائحة كورونا، التي تؤثر في كل خطط الدولة، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية لم تجمد صفقة طائرات F-35 ولكنها عملية مراجعة روتينية.

جاء ذلك في جلسة نقاشية عبر الإنترنت، عقدها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، بعنوان «السياسة الأمريكية نحو الدول العربية، والفلسطينيين، وإسرائيل.. أفكار وتوجهات لإدارة بايدن»، مساء أمس الاثنين.

وأضاف العتيبة قائلاً: كنا نتوقع التوصل إلى اتفاقيات في مجال الأعمال، والتجارة، والاستثمار، وبالفعل شاهدنا أدلة عدة على حدوث ذلك، سواء على المستوى الحكومي أو على مستوى القطاع الخاص، هناك فرص للاستثمار، ونرى زيارات متبادلة بين الجانبين.

حركة السفر

وأشار السفير الإماراتي لدى الولايات المتحدة إلى أن أكثر ما يشعره بالحماس، وربما لم نتنبأ به أو نتوقعه هو «الاتصالات بين الأفراد بعضهم البعض، وهذا أمر جديد بالنسبة لي، وعندما كنا نتفاوض في اتفاقيات السلام في يوليو 2020، لم نتوقع ذلك، فمنذ التوقيع على اتفاقيات إبراهيم وفتح الطريق أمام حرية السفر، قام نحو 130 ألف شخص من السائحين الإسرائيليين بزيارة الإمارات، ولولا جائحة كورونا والتدابير الاحترازية لها، لكان العدد أكبر من ذلك بكثير، ومن اللافت أن الدولة الأولى في حملة تلقيح مواطنيها على مستوى العالم هي إسرائيل، والدولة الثانية هي الإمارات، والثالثة هي البحرين.

السلام الدافئ

وتحدث السفير الإماراتي عن السلام الدافئ مع إسرائيل قائلاً: يعتمد على العلاقات بين الأفراد بعضهم البعض، وعلى تفهم الناس والاحترام المتبادل، وهذا أمر مهم للغاية، وبالطبع، فإن السياسة يمكنها إما أن تدعم أو تعرقل السلام الدافئ، وبالطبع فإن ما يساعدنا هو أنه لم تكن بيننا وبين إسرائيل حرب في الماضي، كما أنه لا توجد حدود مشتركة بيننا وبين إسرائيل.

وأضاف العتيبة قائلاً: إذا خلقت مجتمعاً مفتوحاً ينعم بالاحترام والتنوع، مثل مجتمعنا، فإنه سيرحب بالإسرائيليين، ونحن في الإمارات نستقبل الناس ونحترمهم، ونتوقع منهم أن يبادلونا التعامل باحترام.

وتابع: خلقنا مجتمعاً مفتوحاً يرحب بالتنوع ويتعامل بالاحترام، ولهذا أصبح لدينا سلام دافئ، لأن هناك دعماً من المجتمع لذلك، ولأننا خلقنا البيئة المناسبة لذلك، ولذا أشعر بالتفاؤل الكبير.

زيارة نتنياهو

وتطرق العتيبة إلى زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتقبة للإمارات قائلاً: من المنتظر وصوله الأسبوع المقبل، ولسوء الحظ تأجلت زيارته بسبب جائحة كورونا.. وأعتقد أن الزيارة ستتناول ما يمكن أن نفعله بشكل مشترك في المستقبل، والفوائد التي يمكن أن نجنيها من العلاقات المشتركة، كيف يمكن أن نجري الأبحاث والاستثمارات والتجارة، والتعاون التكنولوجي سوياً، أمامنا فرص عديدة، فنحن نتحدث عن 2 من أكبر الاقتصاديات في المنطقة، ونريد التحدث عن الفرص والفوائد، وليس فقط الحديث في الأمور السياسية.

وحول مستقبل اتفاقيات السلام في ظل إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن قال العتيبة: بعد انتهاء جائحة كورونا ستعود الحياة إلى طبيعتها، وتحدثت مع بعض الأشخاص حول ذلك، ولا أعلم هل سيكون هناك دفعة للأمور من جانبهم بعدما نجحت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب في الوصول لاتفاقيات السلام، وأعتقد أن الجميع سينتظر لنرى ماذا سيحدث، وبالطبع فإننا على أبواب الانتخابات الإسرائيلية بعد شهرين تقريباً، ولذا فهناك العديد من الأمور التي ما زالت معلقة، ولا يجب أن ننسى أن إدارة بايدن تسلمت مهامها منذ أسبوعين فقط.

صفقة(F-35)

وحول قرار إدارة بايدن مراجعة صفقة المقاتلات (F-35) للإمارات التي أبرمتها إدارة ترامب، قال العتيبة: هذه عملية مراجعة روتينية، لأن الصفقة تمت قبيل تولى بايدن منصبه، وهي واحدة من أكبر صفقات الأسلحة في العالم، بقيمة 23 مليار دولار.

وأضاف العتيبة: الصفقة تمت من خلال عملية تفاوض سليمة، وتم توقيع العقود والذهاب للحصول على موافقة الكونغرس، وتمت مراحل الصفقة بالشكل الصحيح وفق كل القواعد.. والحديث عن أن الصفقة تم تجميدها أو وقفها أمر غير صحيح، وكل شيء يسير حسب المخطط بينما تتم عملية المراجعة، والصفقة هي لمصلحة الولايات المتحدة، كي تستطيع أن تولى تركيزها واهتمامها بآسيا، وبالمناطق الأخرى، وبتقليل اهتمامها بالشرق الأوسط.

إنقاذ الفلسطينيين

وتطرق العتيبة إلى تأثير اتفاقيات «إبراهيم» على الجانب الفلسطيني قائلاً: اتفاقيات إبراهيم تهدف لوقف إسرائيل عزمها ضم الأراضي الفلسطينية، وجاء الاتفاق لإنقاذ حل الدولتين، وأنا سعيد الآن بانخفاض حدة المعارضة، وأرى أن الناس أدركوا أن اتفاقيات إبراهيم، لم تكن خيانة أو أننا نبيع أحداً ما.. ولو لم تتم لكان قرار الضم قد حدث بالفعل، ولكنا الآن نتحدث عن فكرة حل الدولة الواحدة، وبالطبع فإن ذلك سيكون كارثة.

واستطرد العتيبة قائلاً «أشعر بالأمل وعندما يسود العقل والمنطق، يمكننا العمل مع الولايات المتحدة ومع إسرائيل ومع القيادة الفلسطينية من أجل بحث تنفيذ حل الدولتين، لكن في نهاية المطاف فهذا أمر يخص الإسرائيليين والفلسطينيين، وأنا على ثقة من أن الولايات المتحدة ستقدم كل ما لديها من دعم، ولكن الإدارة الجديدة مشغولة بجائحة كورونا، ولا أعتقد أن هذا الأمر سيكون ضمن أولويات الرئيس بايدن في الوقت الحالي، وإذا ما كان لديها الرغبة في المضي قدماً، فهذا هو الوقت المناسب للانخراط في ذلك، ولكن هذا هو قرارهم».

#بلا_حدود