الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021
طائرة تابعة للخطوط التونسية.(أرشيفية)

طائرة تابعة للخطوط التونسية.(أرشيفية)

بيع «الغزالة».. يشعل الخلافات بين الحكومة التونسية واتحاد الشغل

في خضم الأزمة السياسية والاقتصادية التي تمر بها تونس، تلوح أزمة جديدة في الأفق، بعدما أعلنت حكومة النهضة الإخوانية عزمها بيع حصص الدولة في بعض الشركات، ومنها الخطوط الجوية التونسية المعروفة باسم «الغزالة»، وكذلك تخفيض الأجور، وهو ما رفضه وبشدة الاتحاد العام التونسي للشغل.

وأصدرت الهيئة الإدارية للاتحاد مساء أمس الثلاثاء، بياناً غاضباً حذّرت فيه الحكومة من المسّ بالمؤسسات المملوكة للدولة، وذلك رداً على تصريح وزير المالية، علي الكعلي، الذي أعلن خلاله عزم الحكومة بيع نصيب الدولة في بعض الشركات، وتخفيض الأجور.

رفض قوي

وقال البيان: «نستنكر بشدة التصريحات الأخيرة لأعضاء من الحكومة التي عبّروا فيها عن رغبة جامحة في استهداف قوت الشعب، ومؤسساته وثرواته، والتخطيط لضرب الأجور، وإلغاء الدعم، وبيع المؤسسات العمومية».

وقال الناطق الرسمي باسم الاتحاد سامي الطاهري «الحكومة أعلنت الحرب على الشعب، وبدلاً من أن تواجه التهرّب من الضرائب، والتجارة الموازية، والفساد، تريد رهن الشعب بمزيد من القروض وبيع مؤسسات الدولة».

كما أعلن الأمين العام للاتحاد، نورالدين الطبوبي عن تنظيم تجمّع لكل العاملين في قطاع النقل، للضغط على الحكومة، حتى لا تبيع مؤسسات النقل، ومنها الناقلة الجوية الوطنية، التي تعاني صعوبات مالية كبيرة.

وستواجه الحكومة غضب النقابيين وقيادة الاتحاد، التي تعتبر بيع المؤسسات العمومية «خطاً أحمر». ومن المقرر أن تجتمع غداً الخميس لجنة (5+5) بين الحكومة وقيادة الاتحاد، للنقاش حول الملفات العالقة منذ 2018؛ وأهمها وضع المؤسسات العمومية التي يطالب الاتحاد بإصلاحها، ودراسة أوضاعها حالة بحالة، في حين تتجه الحكومة إلى بيعها، أو طرح رأس مالها للقطاع الخاص، سواء التونسي أو الخارجي، ومن بين المؤسسات المرشحة لهذا المصير، شركة الخطوط الجوية التونسية، والوكالة الوطنية للتبغ والوقيد (السجائر)، والسكك الحديدية.

بيع الغزالة

وتتكرر أنباء بين الفينة والأخرى، حول سعي حركة النهضة لبيع الخطوط الجوية للشركة القطرية للطيران، التي كانت تدر أرباحاً كبيرة قبل الثورة على نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وبدأت تلك المحاولات منذ حكومة الترويكا الأولى، التي كانت تقودها النهضة في 2012، بعهد رئيس مجلس شورى النهضة الحالي عبدالكريم الهاروني، عندما تولى وزارة النقل، وكانت النية تتجه وقتها لعقد شراكة مع الخطوط القطرية.

وتكررت المحاولة بإصرار أكبر في العام الماضي، عندما تولى أنور معروف (من حركة النهضة) وزارة النقل، وأعلن بوضوح عن مشروع ارتباط بين الخطوط الجوية، والخطوط القطرية، وهو ما رفضه مديرها العام آنذاك ألياس المنكبي، ويرى البعض أن رفضه لذلك كان السبب في إقالته، وتعيين ألفة الحامدي بدلاً منه، وسط الحديث مجدداً عن مساعي بيع جزء من رأس مال الشركة لتجاوز صعوباتها المالية وهو ما ترفضه النقابة.

وفي هذا السياق قالت الخبيرة الاقتصادية ريم بالخذيري إن «تعيين الحامدي مديرة للخطوط الجوية التونسية، يبدو أنه يندرج ضمن التمهيد لبيعها، أو فتح جزء من رأس مالها لشركات طيران أجنبية».

وأضافت في تصريحات لـ «الرؤية»: «لو حدث هذا ستكون جريمة في حق الغزالة (رمز الخطوط التونسية)، التي تمثل رمزاً في ذاكرة التونسيين».

واستبعد المحامي والمحلل السياسي جلال الهمامي إقدام الحكومة على خطوة كهذه، طالما أن الاتحاد العام التونسي للشغل يرفضها.

وأضاف لـ«الرؤية» قائلاً «سيكون لهذه الخطَوة تبعات لن تقدر الحكومة علي مواجهتها».

#بلا_حدود