الجمعة - 05 مارس 2021
Header Logo
الجمعة - 05 مارس 2021
الحرب في اليمن تسببت في نقص الغذاء والدواء. (أ ف ب)

الحرب في اليمن تسببت في نقص الغذاء والدواء. (أ ف ب)

اليمن.. تحذيرات من خطر المجاعة بسبب سرقة الحوثيين المساعدات الإنسانية

حذر حقوقيون يمنيون من خطورة الوضع الإنساني في اليمن، ووقوع المساعدات الإنسانية في أيدي ميليشيات الحوثي، والتي تستخدمها في أعمال القتال، بدلاً من إيصالها للمحتاجين، بما يهدد بخطر المجاعة الذي حذرت منه الأمم المتحدة.

وقال رئيس مركز حقي للدفاع عن الحقوق والحريات هاني الأسودي، إن «استمرار الحرب في اليمن، واستمرار الحوثيين بنهب المساعدات، وتسخيرها لصالح أعمالهم القتالية، بالإضافة لاستيلائهم على موارد الدولة الضريبية والجمركية، ونهبهم للأموال الخاصة في المناطق التي يسيطرون عليها، يفاقم الكارثة الإنسانية، التي تعتبر الأكبر في العالم، والتي تنذر بمجاعة حقيقية واسعة النطاق».

وأضاف الأسودي لـ«الرؤية» قائلاً «ميليشيات الحوثي هي السبب الرئيسي لهذه الكارثة، ولكن هذا لا يعني غض الطرف عن عمليات فساد حكومية، وبالذات تلك التي تناولها التقرير الأخير لفريق الخبراء، التابع للجنة العقوبات، المشكل من مجلس الأمن، والذي تضمن عدداً من حالات الفساد الحكومي، بالإضافة لجرائم الحوثيين، في نهب الأموال العامة والخاصة».

عقبات بيروقراطية

وأشار الأسودي إلى أن «الفرق الإغاثية ما زالت تواجه عقبات في الوصول للملايين الذين يحتاجون إلى المساعدة، بسبب القتال والحصار، وعقبات بيروقراطية متعددة، وتتمثل المشكلة الأبرز في ضعف التمويل، باعتراف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك نفسه، في ديسمبر 2020، مما أدى لحصول الوكالات الإنسانية خلال العام المنصرم، على نصف التمويل الذي حصلت عليه العام الذي قبله، ولهذا السبب اضطرت وكالات الأمم المتحدة لخفض عدد الأشخاص الذين يتلقون مساعدات غذائية، كما أغلقت عدداً من العيادات ومحطات المياه».

وتابع قائلاً «هناك إشكالية أخرى تعاني منها الأمم المتحدة، وهي عدم تقديم حلول مستدامة، تضمن التخفيف من مخاطر المجاعة، أو تفاقمها بالمستقبل، حيث يتم الاعتماد على المساعدات الطارئة والعاجلة، بدون الدعم لعمليات إنتاجية محلية، قد تبعد شبح المجاعة، الذي برز لليمنيين خلال أعوام الحرب الستة الماضية».

وحذرت الأمم المتحدة في وقت سابق من تصاعد مخاطر حدوث المجاعة في اليمن، وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن نحو 50 ألف يمني، يعيشون بالفعل في ظروف شبيهة بالمجاعة، فيما يبعد 5 ملايين شخص، خطوة واحدة عن هذا الوضع.

وقال وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمني، نبيل عبدالحفيظ «على الأمم المتحدة ضمان وصول المساعدات الإنسانية لمن يستحقها، وأن لا تكون رهينة بيد الحوثيين، ليستخدموها في المجهود الحربي، وفي ساحات القتال، فتتحول من كونها مساعدات إنسانية إلى عتاد حربي».

وأضاف عبدالحفيظ لـ«الرؤية» قائلا «80 % من اليمنيين يعيشون تحت خط الفقر، كما أن مخيمات النزوح يعيش بها نحو 4 ملايين يمني، لا يجدون مساعدات كافية لمواصلة الحياة، وإذا لم يتم التدقيق في مصارف المساعدات، وبحث أثرها، فإننا نكون في دائرة مغلقة من الفوضى لا خروج منها».

مسارات بديلة

وتابع عبدالحفيظ قائلاً «العديد من المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، تتحرك في مسارات غير فاعلة، ويجب دخول المساعدات عبر ميناء عدن لضمان وصولها للمنكوبين، وليس ميناء الحديدة الذي تسيطر عليه الميليشيات الانقلابية».

وأشار عبدالحفيظ إلى أن الحكومة اليمنية قادرة، ولديها الإرادة لخلق ممرات آمنة، يمكن من خلالها إيصال المساعدات لمن يحتاجها، حتى في مناطق سيطرة الحوثيين، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة، يجب أن لا تتحول من دور المسؤول إلى دور المحذر وكفى.

#بلا_حدود