الاحد - 07 مارس 2021
Header Logo
الاحد - 07 مارس 2021
لقمان سليم. (أرشيفية)

لقمان سليم. (أرشيفية)

لبنان: مخاوف من اغتيالات أخرى تتبع جريمة الناشط سليم

عبرت منظمات حقوقية عن حزنها واستنكارها الشديد لاغتيال الناشط اللبناني المعارض لحزب الله، لقمان سليم، وسط مطالبات للسلطات بتحديد الجناة ومحاسبتهم في أسرع وقت ممكن.

يأتي ذلك بينما تواصل الأجهزة الأمنية والقضائية في لبنان، تحقيقاتها في اغتيال الباحث والناشط لقمان سليم الذي وجد مقتولاً داخل سيارته الخميس، بعد يوم من إبلاغ أسرته عن اختفائه.

ودانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، جريمة اغتيال سليم، معتبرة أنها توفر مؤشراً سلبياً على استمرار انزلاق الأوضاع في لبنان، إلى مربع الفوضى، وتفاقم المخاطر على صيغة التعايش الأهلي في البلاد.

وقالت المنظمة في بيان لها "كل الجهود المبذولة منذ انطلاق الثورة الشعبية في أكتوبر 2019، لا ترتقي لتلبية تطلعات الشعب اللبناني، في تحرير إرادته، وإصلاح النظام السياسي، على أسس المواطنة ونبذ الطائفية".

وطالبت المنظمة بضرورة إجراء تحقيق حيادي مستقل في جريمة اغتيال سليم، فضلاً عن تجديد مطلبها بتحقيق دولي مستقل، في كارثة انفجار مرفأ بيروت، في وقت سابق من العام الماضي، حيث يغيب الحياد عن الآليات الوطنية للتحقيق، بحسب بيان المنظمة.

وعرف لقمان سليم، وهو ناشط وكاتب وباحث شيعي بارز، بانتقاداته الدائمة لحزب الله، ومجموعته المسلحة، كما كان مناصراً لقيام دولة لبنانية مدنية وديمقراطية، بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، التي اعتبرت اغتياله "نتاجاً طبيعياً لثقافة الإفلات من العقاب".

بدوره دان التحالف المصري للديمقراطية وحقوق الإنسان اغتيال سليم، داعياً السلطات اللبنانية للتحقيق في الحادث، لتحديد الجاني، ومحاسبته وفق أحكام القانون.

واعتبر التحالف، حادث الاغتيال "خبراً حزيناً على الحركة الحقوقية العربية، لفقدانها الناشط اللبناني البارز، صاحب الإسهامات في مجال توثيق ذاكرة الحرب الأهلية اللبنانية، وفتح ملف المفقودين في تلك الحرب".

وقال التحالف في بيان له "يلقي الحادث بظلال قاتمة على حالة حرية الرأي والتعبير في لبنان، في ظل التهديدات التي تحيط بالنشطاء، الذين ينتقدون الأوضاع السياسية المزرية، التي وصلت إليها البلاد، بسبب تدخلات حزب الله في الحياة السياسية".

وكان سليم قد أعلن في 2019، تعرضه لتهديدات، بعدما تجمع عدد من الأشخاص أمام منزله في حارة حريك، مرددين عبارات تتهمه بالـ«تخوين»، وألصقوا شعارات على جدران المنزل، كتب عليها «لقمان سليم الخائن والعميل»، و«حزب الله شرف الأمة»، و"المجد لكاتم الصوت".

وقال المحامي والحقوقي اللبناني فاروق المغربي، إن "اغتيال سليم حدث خطير جداً، أخطر من موجة الاغتيالات التي تتابعت في السابق، وهو رسالة موجهة لكل صاحب رأي، وناشط حقوقي في هذا البلد، ولكل شخص يطمح في بناء وطن بعيداً عن المحاور، ولكل شخص يطمح في بناء دولة مواطنة وليس دولة بوليسية".

وأضاف المغربي «أتمنى ألّا تتبع هذه العملية عمليات أخرى، لإسكات صوت الشارع، الذي هو صوت الحق»، محذراً من أن «السيناريو العراقي آت لا محالة»، في إشارة إلى عمليات الاغتيال التي تنفذها ميليشيات حزب الله العراقي.

واعتبر المحامي والخبير الحقوقي المصري محمود البدوي، أن "اغتيال سليم نتيجة طبيعية لغياب سيادة القانون، وانتشار ثقافة الإفلات من العقاب، التي استشرت في عدد من بلدان المنطقة، وهو ما شجع الميليشيات والمجموعات المسلحة على القتل".

وقال البدوي لـ«الرؤية»: «عاش سليم مناضلاً من أجل الكلمة الحرة، ودفع حياته ثمناً لكشف الحقيقة، والمجتمعات العربية لن تنعم بالاستقرار والسلام الاجتماعي، ما لم تبدأ خطوات جادة وفاعلة نحو سيادة القانون، ونبذ الطائفية، واتخاذ مبدأ المواطنة أساساً لبناء الدولة».

#بلا_حدود