الخميس - 04 مارس 2021
Header Logo
الخميس - 04 مارس 2021

يسقط «حكم المرشد».. هتاف التونسيين في ذكرى بلعيد

أحيا التونسيون اليوم السبت ذكرى اغتيال الزعيم اليساري شكري بلعيد، بمظاهرة كبيرة خرجت للمطالبة بالكشف عن المتورطين في الجريمة، متهمين حركة النهضة الإخوانية باغتياله.

وهتف المشاركون في المظاهرة وفي مقدمتهم نيروز ابنه بلعيد، قائلين: «يا غنوشي يا سفاح يا قتال الأرواح».. «يسقط يسقط حكم المرشد».. «الشعب يريد إسقاط النظام»، وذلك وسط أجواء مشحونة وانتشار أمني كبير في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس.

وفي وقت سابق اليوم، اتهمت بسمة الخلفاوي زوجة بلعيد الجهاز السري لحركة النهضة الإخوانية بالمسؤولية عن الجريمة.

وأغلقت أجهزة الأمن بداية من الساعات الأولى من صباح اليوم، شارع الحبيب بورقيبة، وتم إغلاق كل المقاهي والمطاعم والمحال به، قبيل انطلاق المظاهرة لإحياء الذكرى الثامنة لاغتيال بلعيد (1963 - 2013)، بمشاركة العديد

من الأحزاب والمنظمات، مثل الاتحاد العام التونسي للشغل، والتيار الديمقراطي وحركة الشعب و«تحيا تونس» و«مشروع تونس»، والنساء الديمقراطيات وغيرهم ممن أعلنوا عزمهم المشاركة بها.

قوات الأمن في شارع بورقيبة. (الرؤية)



وتأتي مظاهرة إحياء ذكرى اغتيال بلعيد، وسط توتر اجتماعي وانسداد سياسي وأزمة دستورية بين الرئيس قيس سعيد، ورئيس الحكومة هشام المشيشي، ورئيس مجلس نواب الشعب زعيم الإخوان راشد الغنوشي، وكان حزب الوطنيين الموحد الذي أسسه بلعيد، دعا التونسيين للمشاركة بكثافة في هذه المظاهرة، من أجل الضغط على الحكومة والنيابة العمومية، من أجل التعجيل بالكشف عن الجناة.

وتتهم هيئة الدفاع عن شكري بلعيد، الذي اغتيل في 6 فبراير 2013، 26 شخصية بالتورط في جريمة اغتياله، من بينهم قيادات في حركة النهضة؛ منهم الغنوشي، لكن النيابة العمومية رفضت إدراج اسم الغنوشي، كمتهم وسجّلت القضية ضد مجهول.

وقالت أرملة بلعيد، بسمة الخلفاوي، إن النيابة العمومية لجأت إلى تشتيت البحث عن الجناة، حتى لا تكشف حقيقة تورط حركة النهضة.

واعتبر أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة منوبة، عميرة علية الصغير أن «هذا المسار القضائي المتواصل منذ 8 سنوات دون نتيجة، لن ينتهي إلى نتيجة واضحة، ما دامت حركة النهضة في الحكم؛ لأنها تتحكم بدرجة كبيرة في توجيه المسار القضائي، وبالتالي فإن كشف الحقيقة يبدو أمراً صعباً».

وأضاف الصغير في تصريحه لـ«الرؤية» أن «قضية بلعيد هي تفصيل بسيط في سلسلة جرائم التنظيم الإخواني، الذي اختطف البلاد ودمر مقدراتها، ودفاعنا عن كشف الحقيقة هو خطوة من أجل الخلاص من الأخطبوط الجاثم على تونس»، على حد قوله.

واعتبر الباحث في المعهد العالي للتاريخ المعاصر، عبدالجليل بوقرة أن حركة النهضة تتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية في اغتيال بلعيد، وفي انتشار الإرهاب والتحريض على المعارضين، عندما كان علي العريض أحد قيادييها الكبار وزيراً للداخلية.

وأضاف بوقرة لـ«الرؤية» قائلاً «ننتظر ماذا سيقول الرئيس سعيد من أجل كشف الحقيقة، فخلافه مع حركة النهضة يفترض أن يدفعه لكشف الحقيقة».

وفي سياق متصل، قال القيادي في الاتحاد العام التونسي للشغل عبدالقادر الحمدوني لـ«الرؤية»: «لن يتم الكشف عن الجهة الحقيقية التي خططت وموّلت جريمة اغتيال بلعيد، فحتى الذين تم القبض عليهم أو تصفيتهم في مواجهة مع الأمن مثل القضقاضي، ليسوا أكثر من أدوات لتنفيذ الجريمة».

Posted by Nabil Hamrouni on Saturday, February 6, 2021

#بلا_حدود