الاثنين - 08 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 08 مارس 2021
نتائج التصويت جاءت مفاجئة لكنها بثت الأمل في مستقبل أفضل. (رويترز)

نتائج التصويت جاءت مفاجئة لكنها بثت الأمل في مستقبل أفضل. (رويترز)

إنهاء الانقسام وإخراج المرتزقة.. تحديات تواجه السلطة الجديدة في ليبيا

حالة من التفاؤل تسود الأوساط الليبية بعد أن وصل قطار ملتقى الحوار السياسي الليبي، في جنيف، إلى محطة مهمة، باختيار مجلس رئاسي، ورئيس حكومة موحدة، ليصبح محمد يونس المنفي رئيساً للمجلس الرئاسي، وعبدالحميد دبيبه رئيساً للحكومة.

واعتبر محللون تحدثوا لـ«الرؤية» أن النتائج جاءت مفاجئة، لكنهم عبروا عن أملهم في أن تؤدي تلك الخطوة إلى إنهاء الحرب، ووقف الانقسام، ووقف التدخل الخارجي، خاصة التركي، وهي تحديات كبيرة أمام السلطة الجديدة.

وقال الحقوقي الليبي وأستاذ القانون الدولي الدكتور عبدالمنعم الحر، إن نتيجة التصويت «مفاجئة» للرأي العام ولمعظم المهتمين، حيث لم يحصل رئيس البرلمان عقيلة صالح، ولا وزير الداخلية فتحي باشاغا، على أية مناصب، مفسراً ذلك بأنه ربما لأنهما من أطراف الصراع في ليبيا.

وقال الحر لـ«الرؤية»، إن عدم حصول صالح وباشاغا على شيء مؤشر مهم، وبدا الأمر كأنه تخلص من الواجهات السياسية للحرب، التي أنهكت البلاد على مدار السنوات الماضية.

وأضاف «الرئيس الجديد للمجلس الرئاسي محمد يونس المنفي، من إقليم برقة، لكنه ليس من الأنصار المتحمسين للعملية العسكرية، ولم تكن له أي مواقف معلنة مع أو ضد الحرب، فضلاً عن أن رئيس الحكومة الجديد عبدالحميد دبيبة، من مصراتة، ويشرف على عشرات الشركات العاملة في مجال الأعمار.

وتوقع الحر أن تتم عملية تسليم وتسلم السلطة في العاصمة طرابلس بشكل سلس، وسط حالة الترحيب الدولي التي تتوالى بالنتائج التي خلص إليها التصويت واختيار القيادات الجديدة.

وقال مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي، إن ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني ويليامز، لعبت دوراً كبيراً خلال الأزمة الليبية، واستطاعت بحنكتها الدبلوماسية الوصول بالبلاد إلى هذا التوافق.

واعتبر الدباشي هذه النتائج إنجازاً يحسب لويليامز، التي تولت المسؤولية في وقت شديد التعقيد، مؤكداً أن انخراط الولايات المتحدة في الأزمة الليبية، واتخاذها موقفاً واضحاً مع وصول الرئيس الديمقراطي جو بايدن إلى البيت الأبيض، يمكن أن يصوب المسار المتأزم على مدار سنوات.

وأضاف الدباشي أن وصول شخصيات من خارج المشهد السياسي والعسكري المأزوم، للمجلس الرئاسي، ورئاسة الحكومة، يبعث الأمل في استعادة السيادة الوطنية، وإنهاء المعاناة وسفك الدماء، لافتاً إلى أن هذا الأمل لن يتحقق إلا بالتعاون ودعم القوى الوطنية والإقليمية والدولية لمسار الاستقرار.

رحبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، بمخرجات ملتقى الحوار السياسي، والتوافق على انتخاب السلطة التنفيذية الجديدة ممثلة في المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية.

وذكرت اللجنة في بيان لها: هذه الخطوة تمثل تلبية لتطلعات وآمال الشعب الليبي، في تحقيق السلام والاستقرار والمصالحة الوطنية الشاملة، بما يحقق لم الشمل، ووقف العنف، والانقسام السياسي، والاجتماعي والمؤسساتي.

وقالت اللجنة: عملية انتخاب المرشحين اتسمت بالشفافية، مشيدة بجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، من أجل الوصول إلى توافق بين فرقاء الأزمة، ودعم طموحات الشعب الليبي في إنهاء العنف وتحقيق السلام الشامل.

وطالب الناشط الحقوقي الليبي أحمد عبدالحكيم حمزة، السلطة التنفيذية الجديدة، بالالتزام ببنود خارطة الطريق المتفق عليها برعاية البعثة الأممية، وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات الوطنية المرتقبة في 24 ديسمبر المقبل.

وتوقع حمزة أن تدعم السلطة اتفاق وقف إطلاق النار، وتعمل على إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من البلاد، من خلال دعم جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، لافتاً إلى أن توافق الرؤى الوطنية والتوحد حول مصالح الدولة العليا، من شأنه أن ينهي التدخل الأجنبي في البلاد، وخصوصاً التدخل التركي.

وأكد حمزة ضرورة إصلاح قطاع الأمن، وتوحيد المؤسسة العسكرية، وتحسين ومعالجة الوضع الإنساني، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، ومعالجة ملف النازحين والمهجرين، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب، والذهاب فوراً نحو المصالحة الوطنية والاجتماعية الشاملة.

#بلا_حدود