الاحد - 28 فبراير 2021
Header Logo
الاحد - 28 فبراير 2021
قوات الأمن تعتدي على العويني. (متداولة)

قوات الأمن تعتدي على العويني. (متداولة)

تونس..غضب عارم بعد الاعتداء على صاحب مقولة «بن علي هرب»

أثار اعتداء عناصر الأمن على المحامي التونسي عبدالناصر العويني، أثناء مشاركته في احتجاجات أمس، موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد.

وتداول رواد مواقع التواصل صور الاعتداء على العويني خلال مشاركته أمس في مظاهرة ضخمة انطلقت لإحياء الذكرى الثامنة لاغتيال الناشط اليساري شكري بلعيد.

واعتبر محللون تحدثوا لـ«الرؤية» أن الصور تلخيص لواقع تونس التي تعيش أسوأ عهودها تحت حكم الإخوان.

ويعتبر ناشطون العويني أحد رموز ثورة الياسمين، وصاحب أول إعلان عن سقوط نظام زين العابدين بن علي قبل 10 سنوات، في فيديو تداولته وقتها فضائيات العالم وهو يصيح في شارع بورقيبة المقفر "بن علي هرب".

وتعرض عدد من المحامين من بينهم عضوا هيئة الدفاع عن شكري بلعيد؛ ياسين عزازة، وعبدالناصر العويني، ومحام آخر هو رحال الجلالي، للاعتداء من قبل أفراد الأمن. وفق ما أكده عدد من النشطاء المشاركين في الاحتجاجات التي شهدتها شوارع العاصمة أمس.

قوات الأمن تعتدي على العويني. (متداولة)

وأكد عميد المحامين إبراهيم بودربالة، في تصريح لوكالة تونس أفريقيا، أنه اطلع على تفاصيل الاعتداء على المحامين، وسيطالب بفتح تحقيق في كل من سيكشف عنه البحث.

وقال العويني في خطاب ألقاه وسط المحتجين الذين رفعوا شعار «وزارة الداخلية وزارة إرهابية» إن الذين اعتدوا عليه هم أفراد من النقابات الأمنية، واتهمها بأنها "ميليشيات معادية للتونسيين".

وأصدرت الهيئة الوطنية للمحامين بياناً صباح أمس حذرت فيه من تراجع حرية التعبير، والتضييق على المتظاهرين السلميين، وحمّلت حركة النهضة الإخوانية مسؤولية الإخفاق الكامل الذي تعيشه البلاد. وطالبت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، الرئيس قيس سعيد بالتدخّل لضمان حرية التعبير.

وقال المحلل السياسي عادل الشاوش، إن الاحتقان الذي عرفه شارع الحبيب بورقيبة أمس، ومظاهر القبضة الأمنية من غلق المنافذ والحواجز والمصفحات التركية، لم تعرفه تونس حتى زمن بن علي، الموسوم بقمع الحريات.

وأضاف الشاوش لـ«الرؤية» أن ما حدث أمس دليل على ترنح الإسلام السياسي الذي ظل 10 سنوات على سدة عرش تونس، يكمم الأفواه ويقضي على الحريات والحقوق، وسط غياب الحلول، ورفض سماع الأصوات الغاضبة. مضيفاً "التجاهل والقمع لن ينقذا السلطة بل سيزيدها عزلة عن الشارع".

واعتبر المحامي والمحلل السياسي حازم القصوري، أن رئيس الحكومة ووزير الداخلية بالنيابة هشام المشيشي، هو المسؤول عما جرى أمس.

وأكد القصوري لـ«الرؤية» أن حصار الشوارع ومنع المواطنين من التظاهر السلمي لن ينقذ المنظومة التي تقودها حركة النهضة لأن «المشيشي ينفذ التعليمات ويغرق الشارع بالمصفحات التركية».

قوات الأمن تعتدي على العويني. (متداولة)

#بلا_حدود