الأربعاء - 24 فبراير 2021
Header Logo
الأربعاء - 24 فبراير 2021

تقرير: كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية أفضل طريق لتحديث العالم العربي

تُعد كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في دولة الإمارات مثالاً رائداً في مجال دراسات السياسات العامة، بما تملكه من موارد وخبرات وكفاءات فريدة في هذا المجال بالمنطقة العربية.

وقال تقرير نشره مركز: «بيجن- السادات» للدراسات الاستراتيجية، كتبه المحلل السياسي والمحاضر في جامعة يل رافائيل كاسترو، إن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية أفضل طريق لتحديث العالم العربي، مشيراً إلى أن هناك عدة أسباب تجعل منها مؤسسة رائدة في العالم العربي، في مجال الإدارة الحكومية، منها المستوى الرفيع للباحثين بالكلية، بالإضافة إلى توفر الموارد لها، وكذلك دخولها في شراكة مع كلية كينيدي للإدارة الحكومية، في جامعة هارفارد المرموقة، وهو ما يجعلها قادرة على القيام بدور مهم، في توجيه التطورات الكبيرة، في الشرق الأوسط.

واعتبر التقرير، الذي نشر اليوم الأحد، أن الدول العربية تواجه مشكلة قصور في إدارة القطاع العام بها، وعدم قدرته على تقديم الخدمات بكفاءة وفاعلية، وبالطبع فإنه يجب علاج القصور في مجالات التعليم، والصحة العامة، والإدارة العامة، والشؤون الدينية، إذا أردنا أن تنعم الأجيال الجديدة، في الدول العربية بمستقبل أفضل.

وأشار التقرير إلى أن المحللين الغربيين توقعوا أن تسفر موجة ما يسمى بـ«الربيع العربي» عن إصلاحات عديدة، تعزز التنمية وتحسن من مستويات المعيشة بدول المنطقة، إلا أن تداعياتها السلبية أحبطت تلك الآمال، والآن فإن ما يحتاجه العالم العربي، وبشكل ملح، هو النابغون من أبنائه، الذين يمكن أن يضعوا وينفذوا إصلاحات جزئية وكلية، وهو الأمر الذي يمكن أن يُحدث فرقاً ملموساً في الدول العربية.

تحديث العالم العربي

وذكر التقرير أن دولة الإمارات يمكن أن تساهم بدور كبير في تحديث العالم العربي، وذلك من خلال تعليم الطلبة النابغين في المنطقة العربية، مقترحاً أن تقوم كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، بمنح فرصة سنوية لما بين 15 و30 خريجاً نابغاً من كل دولة بالمنطقة، لدراسة الماجستير فيها في مجال الإدارة العامة، في مقابل التزام كل خريج بالعمل كمستشار في بلده، لفترة ما بين 2 و3 أعوام، وبذلك فإننا نزرع بذوراً، لتحسين الإدارة الحكومية في العالم العربي بأسره.

2



وتابع التقرير أن «العديد من الشباب العرب الموهوبين، يتخرجون من الجامعات الغربية، التي تعيش في مجتمعات تواجه مشكلات وتحديات مختلفة عما يعيشه العالم العربي، لكن المنطقي أن تدرس أفضل وأذكى العقول العربية، توجهات وحلولاً مناسبة للتحديات التي تواجه دولهم».

أهداف عديدة

وذكر التقرير أن هذه الاستراتيجية المقترحة يمكن أن تحقق هدفين، الأول توفير الملايين من الأموال التي تدفعها دول المنطقة للمستشارين الأجانب، والثاني إعطاء الفرصة للخبراء من الشباب العرب، لمناقشة وابتكار حلول متطورة، للمشكلات المتعلقة بالحكومة والإدارة، في دول الشرق الأوسط.

No Image Info



واعتبر التقرير أن هذه الاستراتيجية المقترحة، يمكن أن تحقق فائدة أخرى للمنطقة العربية، تتمثل في وضع خريجي ذلك البرنامج، على رأس المناصب العليا، بالوزارات المختلفة، وهو ما سيعزز التعاون والروابط، على أرفع المستويات في المنطقة، بل قد يكون على نفس درجة أهمية القمم العربية، التي تعقدها الجامعة العربية، لتعزيز السلام والتكامل في المنطقة، بل إن المرء يمكن أن يتخيل سيناريو، يضع فيه زعماء الدول العربية أجندات، ينفذها مسؤولون درسوا وتخرجوا من كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية.

5



نماذج وتجارب

ولفت التقرير إلى أن بعض النماذج والتجارب المشابهة في دول العالم، لبرنامج كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، فعلى مر العقود، كان الأوائل من خريجي المدرسة الوطنية للإدارة في فرنسا، تلتقطهم الوزارات المختلفة، وتوكل لهم مهمة صياغة السياسات المحلية، وهناك تجربة أخرى في اليابان، حيث تعد وزارة الصناعة والتجارة الدولية اليابانية، الجهة التي تستقبل أنبغ العقول من خريجي الجامعات هناك.

واختتم التقرير بالتأكيد على أنه لا توجد أي معوقات، تمنع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، من أن تكون ساحة لتدريب التكنوقراط، الذين سيكون باستطاعتهم، تقديم حلول للتحديات الهائلة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط في القرن الحالي.

#بلا_حدود