الجمعة - 05 مارس 2021
Header Logo
الجمعة - 05 مارس 2021
الرئيس الصومالي. (رويترز)

الرئيس الصومالي. (رويترز)

الصومال.. أزمة سياسية مع إعلان المعارضة أن الرئيس بات غير شرعي

دخلت الصومال في أزمة سياسية مع إعلان قادة المعارضة أنهم سيتوقفون عن الاعتراف بالرئيس الصومالي محمد عبدالله محمد، بعدما انتهت مدة ولايته رسمياً، أمس الأحد، من دون أن تتوصل هذه الدولة في شرق أفريقيا إلى اتفاق يؤدي إلى تنظيم انتخابات.

وأفاد قادة المعارضة في بيان صدر في وقت متأخر أمس بأنه «اعتباراً من 8 فبراير 2021، لن يعترف مجلس مرشحي المعارضة بفرماجو (لقب محمد) رئيساً. لن يقبل المجلس بأي شكل من أشكال تمديد الولاية عبر الضغط».

ويفاقم هذا الإعلان من انعدام الاستقرار في هذا البلد، الذي يشهد حكومة فيدرالية هشة وينشط فيه متمردو حركة الشباب الإرهابية. وتسيطر السلطات الرسمية على قسم فقط من أراضي الصومال، رغم الدعم الذي تقدمه قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم).

وفي 17 سبتمبر، توصل الرئيس الصومالي إلى اتفاق مع 5 من قادة الولايات ورئيس بلدية مقديشو لإجراء انتخابات قبل انتهاء ولايته في 8 فبراير.

وأتى الإعلان بعدما فشلت حكومة فرماجو في مقديشو وزعماء ولايات الصومال الفيدرالية الخمس في كسر الجمود حول طريقة المضي قدماً لتنظيم انتخابات.

وكان يفترض أن تجري الصومال أول انتخابات تشريعية ورئاسية بالاقتراع المباشر منذ 1969، وهو هدف وصفته الأمم المتحدة بأنه «منعطف تاريخي» في طريق البلاد نحو الديمقراطية الكاملة والسلام بعد عقود من الاضطرابات العنيفة. لكن جرى التراجع عن ذلك الهدف، وتم إقرار نظام اقتراع غير مباشر معقّد على غرار الانتخابات الماضية، تختار بموجبه العشائر مندوبين ينتقون بدورهم أعضاء مجلسي البرلمان الذي يعيّن رئيساً للبلاد. لكن هذه العملية أدت أيضاً إلى مأزق، يتبادل القادة المحليون والرئيس الاتهامات بشأن المسؤولية عنه.

(إي بي أيه)

ودعا ائتلاف مرشحي المعارضة الرئيس إلى «احترام الدستور» وطالب بتشكيل مجلس وطني انتقالي يضم رئيسي مجلسي البرلمان وقادة محليين ومجموعات منبثقة عن المجتمع المدني لقيادة البلاد خلال فترة الانتخابات المقبلة. وألقى فرماجو الذي يترشح لولاية ثانية، باللوم على منافسيه في التراجع عن اتفاق سابق أبرم في سبتمبر، حُدد بموجبه جدول زمني للاقتراع.

واتهمت جوبالاند، وهي منطقة من مناطق الصومال الخمس شبه المستقلة، الرئيس بعدم تقديم تنازلات وإفشال الاتفاق السابق. وهذا الائتلاف متحالف ضد فرماجو، لكنه يضم مرشحين يتنافسون بشكل فردي على الرئاسة، من بينهم رئيسان سابقان للصومال.

وشهدت العاصمة هدوءاً نسبياً صباح اليوم الاثنين، بحسب صحفي من وكالة فرانس برس. لكن بعض الطرقات كانت مغلقة بعد توتر ساد ليل أمس، حيث قام مناصرون للمعارضة بإطلاق النار للاحتفال بانتهاء ولاية فرماجو.

وقال عبدالله علي، أحد سكان المدينة «لم نتمكن من النوم الليلة الماضية بسبب إطلاق النار»، مضيفاً «لا نعلم ما قد يحصل اليوم».

وقالت عدة مصادر إنه من المرتقب عقد جلسة برلمانية للبحث في هذا الموضوع. وعقدت اجتماعات أيضاً في القصر الرئاسي وفي مكتب رئيس الوزراء، لكن الحكومة لم تدلِ بأي بيان حتى الآن.

وفي نهاية يناير، حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الصومال جيمس سوان من أن البلاد قد تواجه «وضعاً يصعب توقعه» إذا انتهت ولاية الرئيس بدون التوصل إلى اتفاق لتنظيم الانتخابات المقبلة.

والأسبوع الماضي حذرت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي من أي محاولة لتنظيم انتخابات جزئية أو عبر عملية لا تكون موضع توافق في البلاد.

وتشهد الصومال عدم استقرار منذ عام 1991 وسقوط النظام العسكري برئاسة الرئيس السابق سياد بري، ما أدى إلى تسريع غرق البلاد في حرب فصائل تلاها تمرد بقيادة حركة الشباب المتطرفة.

#بلا_حدود