الاحد - 07 مارس 2021
Header Logo
الاحد - 07 مارس 2021
العدد الحالي للمقاتلين داعش في العراق يُقدر بنحو 1500 عنصر - رويترز.

العدد الحالي للمقاتلين داعش في العراق يُقدر بنحو 1500 عنصر - رويترز.

خلايا نائمة.. «داعش» يستغل المناطق المتنازع عليها لاستعادة نفوذه بالعراق

قال مسؤول عسكري كردي عراقي إن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي في العراق مؤخراً لا يعتبر علامة على القضاء على التنظيم الإرهابي، الذي قام مؤخراً بتجنيد عناصر جديدة وشن هجمات في الفترة الأخيرة في البلاد، وفقاً لموقع «صوت أمريكا».



وكان مسؤولون أمريكيون أكدوا أن ضربة جوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة أسفرت عن مقتل الإرهابي جبار سلمان علي فرحان العيساوي المعروف باسم أبو ياسر، الأسبوع الماضي بالقرب من محافظة كركوك العراقية.



وبحسب المصادر، فإن الإرهابي أبو ياسر كان قائد التنظيم الإرهابي في العراق منذ 2017.



وقال سارباست لازجين نائب الوزير لشؤون البشمركة في إقليم كردستان إن التنظيم الإرهابي زاد من أنشطته في الوقت الذي لم تتوصل فيه بغداد وحكومة إقليم كردستان إلى آلية مشتركة فعالة حول كيفية حكم ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها، وتعتبر محافظة كركوك أيضاً جزءاً من الأراضي المتنازع عليها بين بغداد وحكومة إقليم كردستان.



وقال لازجين للموقع الأمريكي إن الإرهابيين يستغلون الفراغ الأمني للتوغل في تلك المناطق.



وبالإشارة إلى مقتل أبو ياسر قال: «لا أريد أن أقول إنه لن يكون له تأثير، ولكن التجربة أظهرت أن التنظيم يستطيع تلقين أعضائه إلى مستوى يكونون فيه مستعدين لتفجير أنفسهم، ولن يغير زوال شخص واحد كثيراً، قد يكون له تأثير مؤقت ولكن التنظيم الإرهابي سيعثر على بديل جديد قريباً».



وأشار إلى أن أهداف داعش الحالية أقل طموحاً مما كانت عليه في عام 2014، بينما لا يزال التنظيم قادراً على شن هجمات أكثر فتكاً ومحكمة التخطيط، وفق قوله.



وتابع: «إنهم ينفذون الآن عمليات على نطاق أوسع ويهاجمون المواقع والوحدات العسكرية».



المجندين الجدد والخلايا النائمة

وقال المسؤول الكردي إن معلوماته تشير إلى أن المزيد من المقاتلين من الجنسيات العربية انضموا مؤخراً إلى تنظيم داعش الإرهابي في العراق، عبر الحدود التي يبلغ طولها 650 كم مع سوريا والتي يسهل اختراقها.



وأضاف أن العدد الحالي للمقاتلين النشطين للجماعة في العراق يُقدر بنحو 1500 عنصر، ولكن هذا الرقم لا يشمل الخلايا النائمة التي يتم اكتشافها بشكل متكرر.



ويقول المسؤولون العسكريون الأمريكيون إن التنظيم الإرهابي لا يزال يشكل تحدياً خطيراً، ولكن الضغط المستمر من قبل الحلفاء الأمنيين في العراق وسوريا يمنع عودة ظهور داعش.



وقال الكولونيل واين ماروتو المتحدث باسم التحالف الدولي ضد داعش: «قيادة داعش وتمويلها وتجنيدها مشلول في العراق



وأضاف: «يواصل داعش ممارسة التمرد بأساليب الكر والفر واغتيال وترهيب القادة المحليين وقوات الأمن وتوسيع نفوذه في المناطق الريفية



وأضاف أن «داعش لم يعد قادراً على احتلال أي أرض في العراق وسوريا بشكل مستدام



ويعتقد مولن كلارك وهو مدير السياسات والأبحاث في مركز صوفان في نيويورك، أن تنظيم داعش لديه الوسائل لبدء العودة مع استمراره في إيجاد طرق لتمويل تمرده.



وقال كلارك إن تنظيم داعش «لديه احتياطات تقدر بنحو 100 مليون دولار، ويواصل استخدام تركيا كمركز لوجستي»، مضيفاً أن التنظيم يدر إيرادات من تهريب النفط والخطف للحصول على فدية.



ملاذ آمن بمناطق النزاع

ويقول مسؤولون أكراد إن داعش وجد موطئ قدم في عدة مناطق في شمال العراق المتنازع عليها بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية.



وفي الأشهر الأخيرة، عقد مسؤولون عسكريون عراقيون وحكومة إقليم كردستان اجتماعات ثنائية حول كيفية توفير الأمن بشكل مشترك للمناطق المتنازع عليها.



وقال لازجين المسؤول في البشمركة إن تلك الاجتماعات أدت إلى «تقدم كبير» في إنشاء مراكز التخطيط والعمليات المشتركة، لكنه أضاف أن وزارته تلقت في ديسمبر رسالة من وزارة الدفاع العراقية تدعو إلى إنهاء مثل هذه الخطط.

#بلا_حدود