الاثنين - 08 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 08 مارس 2021
طارق العوس - أب.

طارق العوس - أب.

سوري فرّ إلى ألمانيا قبل 5 سنوات يترشح للبرلمان

يسعى طارق العوس ليكون «أول نائب لاجئ في البرلمان الألماني» في الانتخابات التي ستجرى في سبتمبر، بعد 5 سنوات من فراره من الحرب الأهلية في سوريا.

وأشار العوس إلى رغبته في دخول معترك السياسة الألمانية للتعبير عن أصوات أكثر من مليون لاجئ وصلوا إلى البلاد معه.

وسيخوض الناشط الحقوقي، البالغ من العمر 31 عاماً، الانتخابات كمرشح عن حزب الخضر ويمتلك بشبكة واسعة من المتطوعين الذين يدعمون حملته الانتخابية في 26 سبتمبر.

عبر العوس البحر المتوسط في زورق مطاطي واهٍ وتوجه شمالاً عبر البلقان باتجاه ألمانيا، هرباً من الحرب الأهلية في وطنه سوريا بحثاً عن ملاذ آمن.

عقب وصوله، تعلم اللغة الألمانية بطلاقة، ووجد وظيفة ثابتة، وأطلق حملة للترشح لمقعد في البرلمان في سبتمبر.

انضم العوس إلى حزب الخضر العام الماضي ويخوض الانتخابات كمرشح عن الدائرة الانتخابية في أوبرهاوزن-دينسلاكن في غرب ألمانيا.

ويتشارك العوس مع الحزب في التركيز على نشاط حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.

أثناء وجوده في سوريا شارك العوس في احتجاجات سلمية أثناء دراسته القانون في جامعة حلب.

كما تطوع في منظمة الهلال الأحمر للإغاثة أثناء الحرب الأهلية وساعد في تسجيل اللاجئين النازحين داخلياً.

ومع ازدياد وحشية الحرب في 2015 وحيث كان يواجه التجنيد الإلزامي فور تخرجه، قرر العوس الهروب إلى مكان يستطيع العيش فيه بأمان وكرامة.

بعد وصوله إلى دورتموند في 3 سبتمبر عام 2015، سرعان ما نشط مرة أخرى بعد أن واجه نظاماً طغى عليه أكثر من مليون مهاجر وصلوا في ذلك العام وحده.

بعد إقامته في صالة ألعاب رياضية رفقة 60 شخصاً آخر، لم يستطع أحد النوم ليلاً إذا بكى طفل واحد، وساعد في تنظيم احتجاجات ضد هذه الظروف.

يستأجر العوس الآن شقة في برلين، ويعمل مستشاراً قانونياً لطالبي اللجوء في منظمة غير حكومية هناك، ويقسم وقته بين العاصمة ومدينة أوبرهاوزن في دائرته الانتخابية.

لم يتقدم معظم السوريين الذين يعيشون في ألمانيا، والبالغ عددهم 818460، حتى الآن بطلبات للحصول على الجنسية الألمانية.

العوس، الذي تقدم بطلب للحصول على الجنسية الألمانية بعد وقت قصير من وصوله إلى البلاد، واثق من الموافقة عليها قبل يوم الانتخابات في 26 سبتمبر.

لا يزال أشخاص، من خلفيات غير ألمانية، يعانون من نقص حاد في التمثيل في العديد من قطاعات المجتمع، بما في ذلك البرلمان.

من بين 709 نائباً تولوا مناصبهم في الانتخابات الفيدرالية الماضية عام 2017، كان 58 أو 8.2% فقط من أصول مهاجرة، حسبما تقول منظمة «ميدينديست انتيرجريشن»- التي تتعقب قضايا المهاجرين في ألمانيا.

وجد العوس نفسه في حزب الخضر، وهو حزب يضغط من أجل اندماج ومشاركة أفضل للمهاجرين.

كما يركز على القضايا البيئية، ويفتخر بأن ما يقرب من 15% من نوابه لديهم خلفيات أجنبية.

تتمتع ألمانيا بنظام انتخابي معقد يمنح مواطنيها صوتين؛ أحدهما لممثل الدائرة المنتخب مباشرة والآخر لقائمة الحزب.

يواجه العوس صراعاً كبيراً ليصبح أول نائب منتخب بشكل مباشر- حيث تحصد الأحزاب الكبيرة التقليدية في ألمانيا معظم هذه المقاعد.

لكن لا يزال بإمكانه دخول البرلمان إذا حصل على موقع بارز في القائمة الإقليمية للحزب.

هذا يعني أنه يحتاج إلى أن يصوت الحزب ليضعه على رأس قائمة المندوبين من ولاية شمال الراين وستفاليا، حيث تقع دائرته الانتخابية.

يعمل فريق حملته الحالي بجد لمساعدته على الوصول إلى البرلمان.

يجيب عدد من المتطوعين -معظمهم من الشباب- عن تساؤلات وسائل الإعلام ويبقون حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي نشطة ويصدرون مقاطع فيديو وصوراً بشكل منتظم.

يوم السبت انضم العوس إلى احتجاج أمام مبنى الرايخستاغ (البرلمان) ضد ترحيل طالبي اللجوء -الذين رفضت طلباتهم- إلى بلدانهم الأصلية.

#بلا_حدود