الجمعة - 26 فبراير 2021
Header Logo
الجمعة - 26 فبراير 2021
قيس سعيد وهشام المشيشي.(أرشيفية)

قيس سعيد وهشام المشيشي.(أرشيفية)

«الوزراء الجدد».. معركة تكسير العظام بين قيس سعيد والمشيشي تحتدم

احتدت الأزمة التي تمر بها تونس بعد تقديم رئيس الحكومة هشام المشيشي، طلباً للمحكمة الإدارية لإبداء رأيها بخصوص النزاع المحتدم مع رئاسة الجمهورية حول «اليمين الدستورية» للوزراء الجدد في التعديل الحكومي الموسع، وسط تردد أنباء عن اقتراب سحب الثقة من حكومة المشيشي، وتكوين حكومة وحدة وطنية.

ودخلت تونس أزمة سياسية حادة بين رأسي السلطة التنفيذية؛ بسبب رفض الرئيس قيس سعيد، وهو أستاذ قانون دستوري متقاعد، قبول الوزراء الجدد الذين اختارهم رئيس الحكومة هشام المشيشي، لأداء اليمين بعد نيلهم الثقة من البرلمان يوم 26 يناير الماضي.

وأرجع الرئيس سعيد موقفه إلى تحفظه على بعض الوزراء بدعوى وجود شبهات فساد وتضارب المصالح تحوم حول البعض منهم. كما أعلن الرئيس التونسي اعتراضه على الإجراءات التي رافقت التعديل لأنها برأيه تفتقد لسند دستوري، في إشارة إلى نيل الثقة من البرلمان.

وقال المتحدث باسم المحكمة عماد الغابري في تصريحات إعلامية إن المحكمة ستقدم رأيها بخصوص الإجراءات التي رافقت التعديل برمته بما في ذلك أزمة «اليمين الدستورية» لكن رأيها لن يكون ملزماً.

وقال الباحث في القانون الدستوري، رابح الخرايفي، لـ«الرؤية» إن الفصل 116 من الدستور يحدد بوضوح مجال عمل المحكمة الإدارية، فهي لا تنظر في القضايا ذات الصبغة الدستورية.

كما يحدد قانون يونيو 1972 مجال عمل المحكمة الإدارية ويؤكد أن رأيها استشاري غير ملزم.

وأوضحت مصادر لـ«الرؤية» أن مسألة سحب الثقة من المشيشي بدأت تُطرح بشكل علني لدى بعض المكونات السياسية في البرلمان، التي اعتبرت أنها فشلت في أداء مهامها في معالجة الملفات الصحية والاجتماعية والاقتصادية وإدارة الأزمة السياسية.

ويرى المحلل السياسي منذر ثابت أنه لا خيار أمام المشيشي اليوم إلا الاستقالة، وليس أمام التحالف الداعم له في مجلس نواب الشعب إلا سحب الثقة منه واختيار شخصية أخرى لتشكيل حكومة؛ لإنهاء النزاع مع رئيس الجمهورية.

وأكد ثابت لـ«الرؤية» على أن البلاد تعيش مأزقاً غير مسبوق «إذ اجتمع الانسداد السياسي، مع الاحتقان الاجتماعي، والانهيار الاقتصادي، وهو ما ينذر بأزمة خطيرة، خاصة أن ترتيبات الوضع في ليبيا تتقدم نحو الاستقرار، وسيتم إخراج الميليشيات منها، ولا نعرف وجهتها بعد، وربما تكون إلى تونس».

واعتبر النائب عن حركة تحيا تونس الداعمة للحكومة، وليد جلاد، أن الرئيس بصدد خلق أزمة خطيرة في البلاد «تشرع للديكتاتورية». مضيفاً «حتى لو سحبت الثقة من المشيشي واتفقنا على شخصية جديدة، من يضمن أن الرئيس سيوافق على ذلك».

وأضاف جلاد لـ«الرؤية» أن تونس رهينة صراع تكسير عظام بين سعيد وراشد الغنوشي رئيس مجلس نواب الشعب وزعيم تنظيم الإخوان، ولا نعرف كيف سينتهي هذا الصراع الذي يستهدف دولة الاستقلال ومكاسبها.

#بلا_حدود