الاثنين - 08 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 08 مارس 2021
فرق الطواريء عند موقع الحادث.(أ ف ب)

فرق الطواريء عند موقع الحادث.(أ ف ب)

بعد «فاجعة طنجة».. انتقادات قوية ومطالبات باستقالة حكومة المغرب

تتعرض الحكومة المغربية، بقيادة حزب العدالة والتنمية، ورئيسها سعد الدين العثماني، لانتقادات شديدة، على خلفية وفاة 28 شخصاً، أمس الاثنين، في وحدة صناعية سرية للنسيج، تقع في مرآب تحت الأرض، في حي سكني بمدينة طنجة شمال البلاد، بعدما حاصرتها مياه الأمطار.

الحادثة أشعلت غضب المغاربة؛ الذين انتقدوا سلطات المدينة، ووجهوا أيضاً انتقادات لاذعة للحكومة، وحمَّلوها مسؤولية الفاجعة، وطالبوا أعضاءها بتقديم استقالاتهم.

وكان العثماني قد نشر على حسابه على كل من «فيسبوك» و«تويتر»، تعزية لأسر الضحايا، معلناً فتح تحقيق في الحادث، لتحديد المسؤوليات، ومعاقبة المسؤولين عن ذلك، وهو ما اعتبره البعض «ليس كافياً»، حيث كان من المفترض عقد اجتماع عاجل للحكومة لبحث الحادث، متهمين العثماني بـ«استرخاص أرواح ضحايا الحادث».

مطالب باستقالة الحكومة

النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، وثاني أقوى حزب سياسي في البلاد بعد العدالة والتنمية، زهور الوهابي، كانت من بين السياسيين المغاربة، الذين حمَّلوا مسؤولية «فاجعة طنجة» لحكومة العثماني، وطالبت وزير التشغيل والإدماج المهني، محمد أمكراز، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، بتقديم استقالته، وذلك في كلمة لها بجلسة مجلس النواب المغربي، أمس الاثنين.

وقالت الوهابي في حديث لـ«الرؤية»: «لو كانت الحكومة تحترم نفسها لاستقال رئيسها، ووزير التشغيل والإدماج المهني فيها، لأن الحكومة هي المسؤول الأول عن الفاجعة، كونها تَصُمُّ آذانها عن الاقتصاد غير المهيكل في المغرب، وعن غياب الرقابة، وقلة مفتشي الشغل، رغم تنبيه عدة جهات إلى ذلك».

كما حمَّلت الوهابي، في تصريحاتها لـ«الرؤية»، المسؤولية أيضاً لعمدة مدينة طنجة، محمد البشير العبدلاوي، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، باعتباره المسؤول عن الشأن المحلي في المدينة، وهو ما ذهب إليه أيضاً النقابي في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (إحدى المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية في المغرب)، محمد هنشيش قائلاً «عمدة مدينة طنجة، وسلطاتها المحلية، يتحملون مسؤولية وقوع الحادث».

وأضاف هنشيش لـ«الرؤية»: «يجب على الأقل استقالة الوزراء، الذين ترتبط القطاعات التي يسيرونها بشكل مباشر بالحادث، وإلا فسيصاب الرأي العام بالإحباط، فلا يمكن أن يقع حادث بهذا الحجم، ولا تكون هناك محاسبة».

وتابع قائلاً «نجد ضعفاً كبيراً على مستوى رئاسة الحكومة، منذ تولي العثماني منصبه، فهو يتخذ موقف المتفرج كباقي أفراد الشعب، في ما يخص الفواجع المماثلة، والملفات الاجتماعية».

كما ذكر هنشيش، الذي يشغل أيضاً منصب الكاتب العام للنقابة الوطنية للوكالات الحضرية، أن شعار «ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي رفعه حزب العدالة والتنمية في حملاته الانتخابية، لا يطبقه على أرض الواقع، من خلال قيادته للحكومة المغربية».

إخفاقات مستمرة

وعلى صعيد متصل، اعتبر الحقوقي المغربي البارز، أحمد الهايج «أن ما حدث في طنجة، ليس وحده ما يستدعي استقالة حكومة العثماني، بل إنها يجب أن تستقيل بسبب إخفاقاتها منذ تشكيلها».

وانتقد الهايج الحكومة المغربية في حديث لـ«الرؤية» قائلاً: «في الوقت الذي كانت تشتغل فيه تلك الوحدة الصناعية السرية، أين كانت وزارة الداخلية، وأين كانت وزارة التشغيل؟.. حياة المواطنين لا يجب أن تسترخص وتذهب سدى».

كما انتقد الهايج اكتفاء رئيس الوزراء بما كتبه على «فيسبوك»، و«تويتر»، وقال «كان يجب أن تجتمع الحكومة بشكل عاجل بعد الحادث، ويخبرنا رئيس الحكومة بالتحركات، التي سيقوم بها شخصياً في هذا الجانب».

#بلا_حدود