الاحد - 07 مارس 2021
Header Logo
الاحد - 07 مارس 2021
مارتن جريفيث المبعوث الأممي لليمن في طهران لبحث حل للأزمة. (رويترز)

مارتن جريفيث المبعوث الأممي لليمن في طهران لبحث حل للأزمة. (رويترز)

«وول ستريت جورنال»: مقامرة بايدن في اليمن تضعف الأصدقاء وتقوي الخصوم

انتقدت صحيفة وول ستريت جورنال، إقدام الإدارة الأمريكية الجديدة على رفع جماعة الحوثي من قائمة الإرهاب، مؤكدة أن إضعاف الأصدقاء وتقوية جبهة الخصوم (في إشارة إلى الحوثيين وإيران) ليس الصيغة الجيدة للتوصل إلى السلام.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم الثلاثاء، إلى التخبط في إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، ففي يوم الجمعة أبلغت وزارة الخارجية، الكونغرس الأمريكي، بالتراجع عن الخطوة التي اتخذتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، بتصنيف جماعة الحوثي اليمنية، ضمن الجماعات الإرهابية، وبعد ذلك بيومين، طالبت الخارجية الحوثي التوقف عن التصرف كجماعة إرهابية.

ونقلت الصحيفة تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، التي قال فيها "الرئيس يتخذ خطوات بهدف وقف الحرب في اليمن، والمملكة العربية السعودية تؤيد التوصل إلى تسوية عبر التفاوض، وتشعر الولايات المتحدة بقلق عميق، تجاه استمرار هجمات الحوثيين، وندعوهم للتوقف الفوري عن الهجمات التي تستهدف مناطق المدنيين في السعودية، ووقف أي هجمات عسكرية جديدة".

ولفتت الصحيفة إلى أن الكارثة الإنسانية في اليمن، جاءت بعد الانقلاب الحوثي على الشرعية اليمنية، منذ 6 سنوات، مشيرة إلى الدور الذي تلعبه السعودية وقوات التحالف، بمساعدة أمريكية، في تأييد الشرعية اليمنية ضد الانقلاب الحوثي، في حين ينتقد ذلك بعض الديمقراطيين، وأقلية من الجمهوريين، وفشلوا في إقناع ترامب بالتدخل لوقف ذلك.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن بايدن أعلن الأسبوع الماضي، أن بلاده ستسحب مساندتها للعمليات الهجومية التي تشنها السعودية، وتوقف مبيعات الأسلحة المرتبطة بها، لكنها في نفس الوقت، ستستمر في مساعدة السعودية في الدفاع عن أراضيها ضد هجمات الحوثيين، كما قررت الخارجية الأمريكية تعيين مبعوث لها إلى اليمن، ليبدأ تقديم دفعة جديدة في جهود إنهاء النزاع في اليمن، الذي راح ضحيته حوالي ربع مليون شخص، والسعي من خلال المفاوضات، إلى التوصل إلى اتفاق سلام عبر.

ولفتت إلى أن تلك الخطوة اعتبرتها جماعة الحوثي بمثابة تنازلات أحادية من واشنطن، كما أن تلك التحركات سيكون لها تداعيات خارج اليمن، ففي يوم الجمعة، أعلن بايدن أن بلاده لن ترفع العقوبات التي فرضتها على النظام الإيراني، إلا إذا استجاب وتوقف عن خرق الاتفاق النووي الموقع عام 2015، ورد عليه المرشد الإيراني علي خامنئي، بالتأكيد على أن طهران لن تذعن للاتفاق النووي إلا إذا تم رفع العقوبات.

ويعتقد الإيرانيون أن بايدن وليس طهران، هو من سيتراجع أولاً.

وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن جماعة الحوثي ترى أنه في أعقاب الخطوة الأمريكية بحذف اسمهم من قائمة الإرهاب، فإنهم يحققون النصر، وسيعملون على مد سيطرتهم على المزيد من الأراضي في اليمن، كلما تراجعت أمريكا عن موقفها ضدهم.

واختتمت بالتأكيد على أن ما تفعله إدارة بايدن بإضعاف الأصدقاء، وتقوية جبهة الخصوم، ليس الصيغة الجيدة للتوصل إلى السلام.

#بلا_حدود