الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021
يمنيون شردتهم الحرب يحصلون على مساعدات غذائية. (أ ف ب)

يمنيون شردتهم الحرب يحصلون على مساعدات غذائية. (أ ف ب)

اليمن.. الحوثيون يكثفون اعتداءاتهم ضد مأرب ويتجاهلون دعوات التهدئة

يتواصل القتال في محافظة مأرب اليمنية الغنية بالنفط، رغم دعوات التهدئة الدولية التي طالبت الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بوقف هجماتها باتجاه المدينة، والتوجه نحو طاولة المفاوضات لإنقاذ البلد الغارق في الصراع منذ 6 أعوام.

وأعاد الحوثيون، فجر اليوم الأربعاء، تكثيف الهجمات في محيط مدينة مأرب شرق اليمن، بعد مواجهات دامية اندلعت منذ الأحد الماضي، وخلَّفت عشرات القتلى والجرحى، وسط تواصل القصف الصاروخي والمدفعي على الأحياء السكنية في محافظة مأرب، ونزوح عشرات الأسر مرة أخرى من مخيمات اللجوء في محيط المدينة، نتيجة تساقط مقذوفات في بعض المخيمات.

وخلال اليومين الماضيين تعرضت مدينة مأرب لقصف بثمانية صواريخ باليستية، تسببت في مقتل 4 أشخاص وإصابة 12 آخرين، إلى جانب إرسال الميليشيات الحوثية عدداً من الطائرات المسيرة المفخخة على المدينة، تم إسقاط اثنتين منها، بحسب مصدر أمني.


قلق أممي

وقال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، إنه «قلق للغاية من تجدّد الأعمال العدائية في محافظة مأرب من قبل الحوثيين، خاصة ونحن نشهد لحظة تبلور زخم دبلوماسي جديد لإنهاء الحرب في اليمن واستئناف العملية السياسي».

وأكد المبعوث الأممي، وفق ما نشره حساب مكتبه الخاص على تويتر، على أن التوصّل إلى تسوية سياسية عن طريق التفاوض تلبّي تطلّعات الشعب اليمني، هو الحل الوحيد لإنهاء هذا النزاع. إلا أن الميليشيات الحوثية وصفت دعوات غريفيث للتهدئة بأنها «المنطق الأعوج» بحسب تعليق المتحدث الرسمي باسم الحوثيين محمد عبدالسلام.

دعوات للتهدئة

وسبق أن دعت الولايات المتحدة الأمريكية الميليشيات الحوثية إلى تجنب مزيد من التصعيد في مأرب. مشيرةً إلى أنها «منزعجة بشدة من استمرار هجمات الحوثيين».

وعبر السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون، عبر تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، عن إدانته الشديدة لاستهداف الحوثيين لمأرب والجوف. مضيفاً: «يجب عليهم وقف هذه الهجمات على الفور لإثبات جديتهم في الرغبة في السلام من خلال دعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث».

وأكد الاتحاد الأوربي، أمس الثلاثاء، قلقه إزاء التقارير التي تتحدث عن تجدد الهجمات التي يشنها الحوثيون على محافظتي مأرب والجوف، والمحاولات المتكررة لهجمات عبر الحدود على السعودية.

وشدد الاتحاد الأوروبي في بيان صادر عن لجنة العلاقات الخارجية التابعة له، على أن «تجدد العمليات العسكرية يقوض بشكل خطير الجهود المستمرة للمبعوث الخاص للأمم المتحدة، وجهود المجتمع الدولي لإنهاء الحرب في اليمن».

استمرار الجرائم

بدورها قالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية: إن «جرائم الحرب التي ترتكبها ميليشيات الحوثي وانتهاكها المستمر للقانون الدولي الإنساني لا ينبغي غض الطرف عنها أو عدم معاقبة مرتكبيها، واستمرار هذا السلوك الإجرامي للميليشيات سيؤدي إلى إطالة أمد الحرب وتفاقم تداعياتها الإنسانية الكارثية».

وأضافت الوزارة في بيان نُشر على وكالة الأنباء الحكومية «سبأ» أن تلك الهجمات المتكررة تعد «استمراراً للعدوان الهمجي على محافظة مأرب، التي يسكنها ملايين من المواطنين جُلهم ممن هجرتهم ميليشيات الحوثي من مناطقهم».

وأوضح البيان أن «هذه الموجة الجديدة للعدوان الحوثي هي السابعة بعد انكسار 6 موجات سابقة، جندت فيها الأطفال والمغرر بهم، وزرعت الألغام المحرمة، واستهدفت المدنيين، ومارست فيها الميليشيات أبشع الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين».

ودعت وزارة الخارجية المجتمع الدولي إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على الميليشيات الحوثية «ومن خلفها النظام الإيراني، لوقف العدوان والتصعيد العسكري، ووضع حد للانتهاكات والجرائم التي ترتكبها الميليشيات في عموم اليمن».
#بلا_حدود