الاحد - 11 أبريل 2021
الاحد - 11 أبريل 2021
دبيبة يتحدث في مؤتمر صحفي الخميس. (أ ب)

دبيبة يتحدث في مؤتمر صحفي الخميس. (أ ب)

بين سرت وطبرق.. صراع المصالح يعقّد المشهد الليبي ويصعّب مهمة الدبيبة

جاء إعلان رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح عن جلسة برلمانية في 8 مارس لمناقشة التصويت على منح الثقة للحكومة التي لم يشكّلها رئيس الوزراء المؤقت عبدالحميد الدبيبة بعد، وسط خلافات وانقسامات بين النواب على توزيع المناصب السيادية داخل الحكومة.

وقال عقيلة صالح في بيان أمس السبت، إنه «تقرر عقد جلسة للبرلمان لمناقشة التصويت على منح الثقة للحكومة الاثنين 8 مارس ولم يتضح ما إذا كان هذا الاجتماع سيشهد تصويتاً على الثقة».

وبحسب خارطة طريق للأمم المتحدة، كان أمام الدبيبة مهلة حتى الجمعة لتقديم تشكيل حكومة للمجلس الرئاسي والبرلمان، لكن من الواضح أنه ما زال يواجه مشاكل في تشكيلها.


وانتخب الدبيبة (61 عاماً) في 5 فبراير رئيساً للوزراء للفترة الانتقالية في ليبيا، وذلك من جانب المشاركين في الحوار الذي أطلق في نوفمبر بين الفرقاء الليبيين في سويسرا برعاية الأمم المتحدة.

أسباب الانقسام

وحول الخلافات التي تشوب أجواء تشكيل الحكومة، قالت عضوة البرلمان الليبي النائبة انتصار شنيب، لـ«الرؤية» إن وجود معارضة داخل البرلمان على تشكيل الحكومة أمر طبيعي، لافتة إلى أن جلسة منح الثقة ستعقد على الأرجح في طبرق. فيما توقع البرلماني صالح افحيمة، في حديثه لـ«الرؤية» أن تعقد في سرت.

ويرى السياسي الليبي عيسى رشوان في حديثه لـ«الرؤية» أن أسباب عدم التوافق بين النواب ترجع إلى بحث كل طرف وفصيل عن مصلحته دون إعلاء مصلحة الوطن، مشيراً إلى أن هناك من لهم رغبة في وزارات محددة ومصالح معينة، إذا لم تنفذ مطالبهم، فستكون هناك معارضة، وأجواء من المشاكسات.

حكومة دائمة

وأشار رشوان إلى أن رئيس الحكومة يسعى إلى تشكيل حكومة من 30 وزيراً؛ لإرضاء جميع الأطراف والتكتلات، «وهذا أمر غير منطقي في ظل الرغبة في تشكيل حكومة مؤقتة».

وأوضح رشوان أنه إذا ما تم تشكيل حكومة بهذا الحجم، فربما يشير ذلك إلى طول فترة حكمها، مثلما حدث مع حكومة فايز السراج، التي أعلنت عند توليها عام 2014 أنها مستمرة لعامين فقط، وظلت حتى 6 سنوات. لافتاً إلى أن هناك قلقاً من عدم تنفيذ خارطة الطريق كما هو مرسوم لها.

أحكام مسبقة

وقال مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني الليبي، اللواء خالد المحجوب، إن القيادة العسكرية أعلنت استعدادها لاستضافة جلسة منح الثقة في سرت، أما موعدها وتوقيت عقدها، فهذا أمر يخص مجلس النواب. لافتاً إلى أن ما يثار حالياً عن عدم التمكن من منح الثقة للحكومة، غير صحيح، «الحكم على وجود خلافات محتدمة حول تشكيل الحكومة سابق لأوانه، فما زالت هذه الأمور قيد الحوار والنقاش».

وأضاف «المحجوب» لـ«الرؤية»، أن «الجيش لن يسلم أموره إلى حكومة عمرها أشهر، ولن يسلم الأمر إلا للقائد الأعلى، الذي لا بد أن يكون منتخباً». ونوه إلى أن القوات المسلحة «لن تسلم تبعيتها ورايتها للمجلس الرئاسي، الذي لا يملك سلطات القائد الأعلى للقوات المسلحة».

من جهته، أوضح مستشار المنظمة الليبية لدراسات الأمن القومي، رمزي الرميح، أن رئيس البرلمان، طالب الدبيبة بتشكيل حكومة كفاءات مصغرة، تمثل الأقاليم الليبية الثلاثة «برقة، طرابلس، وفزان»، بما فيها الوزارات السيادية.

تفصيل الحكومة

وأضاف الرميح لـ«الرؤية»، أن نواب غرب ليبيا، وبعض نواب الشرق المنحازين للإخوان والميليشيات، يريدون تفصيل الحكومة وفق أهوائهم، ويحاولون فرض شخصيات معينة في المواقع السيادية والقيادية في الحكومة، حسب قوله.

وأشار إلى أن مهمة الحكومة في الفترة القليلة المتبقية حتى الانتخابات، ليست إعادة إعمار البلاد، وتحسين مستوى المعيشة، أو مواجهة البطالة، وإنما توحيد الجيش، وإخراج الميليشيات و المرتزقة من ليبيا، وتهيئة الأجواء لانتخابات رئاسية وبرلمانية.
#بلا_حدود