السبت - 15 مايو 2021
السبت - 15 مايو 2021
يعاني 75% من اللاجئين السوريين من أعراض نفسية خطيرة - أ ف ب.

يعاني 75% من اللاجئين السوريين من أعراض نفسية خطيرة - أ ف ب.

أضرار لا يمكن رؤيتها.. 75% من اللاجئين السوريين يعانون من صدمات عقلية

يعاني حوالي 75% من اللاجئين السوريين من أعراض نفسية خطيرة بعد 10 سنوات من اندلاع الحرب الأهلية، بحسب دراسة جديدة.

ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن دراسة استقصائية شملت 721 لاجئاً سورياً في لبنان وتركيا وإدلب أن 84% منهم لديهم على الأقل 7 من أصل 15 من الأعراض الرئيسية لاضطراب ما بعد الصدمة.



ودعت منظمة الإغاثة السورية التي نفذت الدراسة، إلى مزيد من الاستثمار في خدمات الصحة العقلية للاجئين في عدة دول بعد أن وجدت أعراض اضطراب ما بعد الصدمة منتشرة على نطاق واسع خلال مسح أجرته للاجئين السوريين.



وقالت المنظمة، وهي جمعية خيرية بريطانية، إن اللاجئين والنازحين داخلياً بسبب النزاع يكافحون من أجل الحصول على الدعم.



ونقلت الصحيفة معاناة عدد من اللاجئين السوريين، وقالت إحدى اللاجئات في لبنان: "أنا لا أغادر الخيمة على الإطلاق وأعاني في بعض الأحيان من نوبات من التوتر وأشعر برغبة في تحطيم كل شيء وضرب زوجي".



وأضافت أنها كافحت لسنوات من أجل التعافي من المأساة المتراكمة خلال الحرب، فقد شهدت في 2015 معركة حلب، وفقدت طفلاً حديث الولادة بسبب المرض، ونجت من محاولة اغتصاب.



وأشارت الصحيفة إلى أنه تم تحويلها في النهاية إلى طبيب ووصف لها دواء، ولكنها لم تتمكن من العثور عليه بسبب نقص الأدوية في لبنان مؤخراً.



وبحسب المنظمة قال 15% فقط من اللاجئين السوريين في لبنان إن دعم الصحة العقلية متاح لهم، أما بالنسبة للنازحين السوريين في إدلب فانخفضت النسبة إلى 1%.



وأظهر 2 من بين 393 شخصاً شاركوا في الاستطلاع من النازحين في إدلب عدم وجود أعراض مرتبطة باضطراب ما بعد الصدمة.



وقال إبراهيم هنانو، عضو مجلس بلدة تل الكرامة الحدودية إن هناك حاجة ماسة للدعم في المناطق الريفية.



وأضاف: "هناك أعداد هائلة يحتاجون إلى هذا النوع من الدعم وهناك أشخاص غير قادرين على التعافي ولديهم إصابات نفسية وجسدية شديدة".



ونقلت الصحيفة معاناة أحمد الموسى 24 عاماً، الذي أصيب بجروح بالغة في انفجار برميل متفجر عام 2014 ولا تزال الأصوات العالية وخاصة أصوات الطائرات تثير خوفه ولم يجد أي مساعدة لحالته.



وقال تشارلز لولي معد الدراسة: "لقد حققنا نجاحاً أكبر بكثير على صعيد المساعدات المادية وهو الضرر الذي يمكن أن نراه من الحرب، ولكن أردت أن أعطي صورة أن هناك قدراً هائلاً من الضرر الذي لا يمكننا رؤيته".



وقالت ديانا ريس وهي باحثة أمريكية في مجال الصحة العقلية، إن مسح المنظمة لم يكن كبيراً بما يكفي لاستخلاص استنتاجات منه، ولكنه أظهر الحاجة إلى إيلاء المزيد من الاهتمام لهذه القضية.



وخلال سنوات الحرب فر أكثر من 5.6 مليون شخص إلى خارج سوريا منذ عام 2011، كما نزح حوالي 6.6 مليون شخص إلى مناطق غير مناطقهم.

#بلا_حدود