الخميس - 15 أبريل 2021
الخميس - 15 أبريل 2021
توقيع الاتفاق العسكري في الخرطوم اليوم.(أ ف ب)

توقيع الاتفاق العسكري في الخرطوم اليوم.(أ ف ب)

مصر والسودان.. اتفاقية عسكرية وبيان مشترك حول سد النهضة حدد مطلبين من إثيوبيا

أكدت مصر والسودان، اليوم الثلاثاء، أهمية التوصل لاتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، يحقق مصالح الدول الثلاث، ويحفظ الحقوق المائية لمصر والسودان، ويحدُ من أضرار هذا المشروع على دولتي المصب. جاء ذلك فيما وقع البلدان اتفاقية عسكرية لمواجهة «تهديدات مشتركة».

جاء إعلان سد النهضة في بيان مشترك عقب استقبال القاهرة، اليوم، وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، في أول زيارة لها لمصر، حسبما أفاد مكتب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في القاهرة.

وشدد البلدان على أن لديهما إرادة سياسية ورغبة جادة لتحقيق هذا الهدف في أقرب فرصة ممكنة، كما طالبا إثيوبيا بإبداء حسن النية والانخراط في عملية تفاوضية فعّالة من أجل التوصل لهذا الاتفاق.

وأعرب البلدان عن تقديرهما للجهد الذي بذلته جمهورية جنوب أفريقيا خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي، في تسيير مسار مفاوضات سد النهضة، كما رحبا بتولي جمهورية الكونغو الديمقراطية قيادة هذه المفاوضات بعدما تبوأ الرئيس فيلكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، رئاسة الاتحاد الأفريقي، حيث أكدا دعمهما الكامل لجهود ودور جمهورية الكونغو الديمقراطية في هذا الصدد.

كما أعرب وزيرا خارجية مصر سامح شكري، والسودان مريم صادق المهدي، عن القلق إزاء تعثر المفاوضات التي تمت برعاية الاتحاد الأفريقي، وشددا على أن قيام إثيوبيا بتنفيذ المرحلة الثانية من ملء سد النهضة بشكل أحادي «سيشكل تهديداً مباشراً للأمن المائي لجمهورية مصر العربية ولجمهورية السودان، وخاصة فيما يتصل بتشغيل السدود السودانية ويهدد حياة 20 مليون مواطن سوداني».

وأكد الوزيران أن هذا الإجراء «سيعد خرقاً مادياً لاتفاق إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث في الخرطوم بتاريخ 23 مارس 2015».

Capture1

وشددا كذلك على تمسك بلديهما بالمقترح الذي تقدمت به جمهورية السودان ودعمته جمهورية مصر العربية بشأن تطوير آلية التفاوض التي يرعاها الاتحاد الأفريقي من خلال تشكيل رباعية دولية تقودها وتسيرها جمهورية الكونغو الديمقراطية، بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، والتي تشمل أيضاً كلاً من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، للتوسط في المفاوضات، حيث دعا البلدان الأطراف الأربعة إلى تبني هذا المقترح والإعلان عن قبوله له وإطلاق هذه المفاوضات في أقرب فرصة ممكنة.

وأكد الوزيران ضرورة الاستمرار في التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين في هذا الملف الحيوي، كما اتفقا على إحاطة الدول العربية الشقيقة بمستجدات هذه المفاوضات بشكل مستمر، بما في ذلك من خلال التشاور مع اللجنة العربية المشكلة بمتابعة تطورات ملف سد النهضة والتنسيق مع مجلس الأمن بالأمم المتحدة حول كافة تطورات الموضوع، والتي تضم (الأردن - السعودية - المغرب - العراق والأمانة العامة لجامعة الدول العربية).

وطبقاً للبيان، أكد الوزير شكري «التزام مصر الراسخ بدعم المرحلة الانتقالية في السودان، والوقوف إلى جانب تطلعات الشعب السوداني في التقدم والازدهار وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر 2018 المجيدة، مجدداً التهنئة للشعب السوداني على التوقيع على اتفاق السلام».

واستعرضت الوزيرة السودانية التحركات الأخيرة والتي قامت بها القوات المسلحة السودانية لبسط سيادة الدولة على حدودها الشرقية المتاخمة لإثيوبيا وهي التحركات التي تأتي في إطار احترام السودان للاتفاقيات الدولية المنشئة للحدود وسعيها الدائم لتأكيد سيادة الدولة بشكل سلمي ودون اللجوء للعنف، وهو الموقف الذي يحظى بتأييد كامل من الجانب المصري.

Capture2

.

وفي غضون ذلك، وقعت مصر والسودان، اتفاقية عسكرية في الخرطوم، بحضور قائدي جيشي البلدين، اللذين أكدا أن البلدين يواجهان تهديدات مشتركة.

وقال رئيس الأركان السوداني، الفريق محمد عثمان الحسين، إن الاتفاقية تهدف لتحقيق الأمن القومي لكل من السودان ومصر.

من جانبه، أكد رئيس الأركان المصري الفريق محمد فريد، أن مستوى التعاون العسكري مع السودان، وصل إلى مستوى غير مسبوق.

وأكد فريد استعداد القاهرة، لتلبية كافة طلبات الخرطوم في المجالات العسكرية، موضحا أن السودان ومصر، يواجهان تحديات مشتركة.

رئيس الاركان المصري محمد فريد ونظيره السوداني عثمان الحسين يوقعان الاتفاقية.(ا ف ب)

#بلا_حدود