السبت - 10 أبريل 2021
السبت - 10 أبريل 2021
«لوفيغارو»: أزمة لبنان الاقتصادية تفاقمت بشكل مرعب. (أ ف ب)

«لوفيغارو»: أزمة لبنان الاقتصادية تفاقمت بشكل مرعب. (أ ف ب)

لوموند: أزمة لبنان تتفاقم بشكل مخيف

وصفت صحيفة «لوموند» الفرنسية الظروف الاقتصادية التي يشهدها لبنان حالياً بـ«نقطة انحدار مخيفة نحو أشد أزمة مالية يمر بها البلد منذ عقود».

ولفتت الصحيفة إلى أن انهيار «الليرة» اللبنانية المتوالي صعّد من وتيرة غضب الشارع ودفع اللبنانيين للخروج إلى الشوارع وإغلاق الطرقات في بعض المدن بسبب تردي الأحوال المعيشية وضيق ذات اليد.

ووصل سعر الليرة الثلاثاء إلى أقل مستوى له في السوق الموازية عند 10 آلاف ليرة مقابل دولار واحد، في مؤشر على مستوى الركود الذي وصلت إليه أحوال البلد. وكان سعر الدولار حوالي 2500 ليرة قبل بدء الأزمة السياسية في البلاد.

ووصف لبنانيون، حسب الصحيفة، كيف ساءت الأمور بهم موضحين أن الوضع بات «جنونياً» ولم يعد من الممكن تحمله، منددين بهيمنة ما يصفونها بالطبقة «الفاسدة» المتحكمة في مفاصل الدولة.

ويأتي الانخفاض الجديد في قيمة الليرة، في حين بدأ البنك المركزي في لبنان بتدقيق الوضع المالي للبنوك المحلية على خلفية ضغوط دولية لإعادة هيكلة القطاع.

وأكدت الصحيفة أن انخفاض قيمة العملة أدى بالفعل إلى زيادة صاروخية في الأسعار في عام 2020، فيما بات الفقر المدقع يضرب نصف سكان البلد.

ولفتت إلى أن انهيار قيمة العملة لهذا المستوى التاريخي يتزامن مع كون البلاد تعيش في ظل حالة انتظار لتشكيل حكومة جديدة منذ أكثر من 6 أشهر.

ونقلت عن محلل لبناني قوله «الليرة اللبنانية تنهار أكثر، المأزق السياسي مستمر ولا توجد سياسات لوقف الانهيار».

بدورها، اعتبرت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية أن أزمة لبنان الاقتصادية تفاقمت بشكل مرعب بسبب الجمود السياسي وتداعيات وباء كوفيد-19.

وأوضحت الصحيفة أن صيحات الغضب من الطبقة الحاكمة، باتت تعم أرجاء البلد منطلقة من حناجر الشباب الذين يتهمون المسؤولين بتعمد «تجويع الشعب».

وقطع محتجون مساء الثلاثاء عدداً من الطرقات في العاصمة بيروت وفي كافة المناطق اللبنانية احتجاجاً على الأوضاع المعيشية وارتفاع سعر صرف الدولار، ودعا المحتجون المواطنين من كافة الفئات للنزول إلى الشوارع وأطلقوا هتافات ثورة ثورة.

وتسبب رفع سعر صرف الدولار في السوق السوداء في ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية وتدنّي القدرة الشرائية للمواطنين بشكل كبير، حيث بات الحدّ الأدنى للأجور في لبنان حوالي 70 دولاراً شهرياً.

#بلا_حدود