الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021
تونسيون يحتجون في أمام قنصلية بلادهم في باريس للمطالبة بوثائق هوية.(الرؤية)

تونسيون يحتجون في أمام قنصلية بلادهم في باريس للمطالبة بوثائق هوية.(الرؤية)

حائرين بين القنصلية والداخلية.. تونسيون يحتجون في باريس للمطالبة بـ«جوازات سفر»

نفّذ عدد من المهاجرين التونسيين، أغلبهم من الشبّان الذين وصلوا أوروبا عبر قوارب الهجرة السريّة، وقفة احتجاجية أمام مقر القنصلية العامة لتونس، في العاصمة الفرنسية باريس، للمطالبة بالحصول على جوازات سفر أو وثائق هوية.

وأطلقت هذه المجموعات، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسم «سيب الباسبور» (سلّم الجواز) للتنبيه لمشكلاتهم التي لا يجدون لها حلاً منذ فترة.

وقالت رئيسة جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان فرع صفاقس (العاصمة الاقتصادية للبلاد) وهي إحدى الجمعيات المساندة لهذا التحرّك في تونس؛ روضة بالحاج ساسي «المطلب الأساسي للمحتجين اليوم هو الحصول على وثائق هوية، وليس جواز سفر فقط».

وأضافت بالحاج ساسي لـ«الرؤية» قائلة «عدد التونسيين في العالم الذين لا يحملون جواز سفر حوالي 15 ألفاً، منهم ما بين 3- 4 آلاف في فرنسا، وتحرّك اليوم في باريس هو مجرد بداية لإشعار الرأي العام التونسي والعالمي بخطورة هذه القضية الإنسانية، خاصة أن الأمن الفرنسي منع المحتجين من الوصول لمقر القنصلية، بطلب من السلطات التونسية".

وقالت الناشطة التونسية المقيمة في باريس منيرة العبيدي لـ«الرؤية»، إنها متعاطفة مع هؤلاء المظلومين المحرومين من جوازاتهم، لذلك تساند هذا التحرّك وحرصت على حضوره.

واكتفت وزارة الخارجية والقنصلية العامة لتونس في باريس بالصمت ورفض الإجابة عن استفسارات الصحفيين، كما رفضوا تقديم معطيات دقيقة عن هذا الملف الذي تابعته اليوم عدة فضائيات ووكالات أنباء.

وقال دبلوماسي تونسي في باريس، رفض الكشف عن اسمه لـ«الرؤية»: "منح جوازات السفر من عدمه مسؤولية الداخلية التونسية، وليس القنصلية، وهناك عدد ممن تعلقت بهم قضايا حق عام في تونس والعالم، من الطبيعي ألا تجدد لهم الداخلية جوازاتهم، ما لم يمثلوا أمام القضاء في تونس، لكن مع ذلك رأيي الشخصي ​هو أن يتمتع هؤلاء بجوازاتهم باعتبارها حق دستوري، مع تتبع من كان مذنباً منهم".

وفي السياق ذاته، قال القنصل السابق في باريس نوفل الزيادي الذي انتهت مهمته قبل أيام فقط «المحتجون ينقسمون لثلاثة أصناف؛ هناك من يريد تجديد جوازه وهو مقيم بشروط قانونية في فرنسا، وهؤلاء يتم تمكينهم من جوازات جديدة آلياً، وهناك من هو مطلوب للقضاء الدولي عن طريق الإنتربول، وهؤلاء محل تتبع دولي سواء في قضايا إرهاب أو قضايا حق عام، وهناك من لا يملكون أي وثيقة ممن وصلوا أوروبا عبر قوارب الموت المعروفة بـ(الحرقة)».

واضاف «على كل حال، فإن من يمنح الجوازات في النهاية هي وزارة الداخلية في تونس، ولا مسؤولية للقنصلية العامة في هذا الملف».

#بلا_حدود