الثلاثاء - 30 نوفمبر 2021
الثلاثاء - 30 نوفمبر 2021
ابراهيم قالن.(أرشيفية)

ابراهيم قالن.(أرشيفية)

الرئاسة التركية: مستعدون لفتح صفحة جديدة مع مصر ودول الخليج

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن إنه يمكن فتح صفحة جديدة من العلاقات مع مصر، والدول العربية الخليجية، من أجل تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي.

وفي حوار أجراه مع شبكة بلومبيرج الأمريكية، قال قالن «مصر دولة مهمة في العالم العربي، وتظل عقل العالم العربي، وفي قلب العالم العربي».

وأضاف:"يمكن فتح فصل جديد، صفحة جديدة في علاقتنا مع مصر ودول الخليج الأخرى لدعم السلام والاستقرار الإقليميين"، وهو تصريح وصفته الشبكة الأمريكية بأنه أقوى الإشارات التي ترسلها تركيا لإبداء استعدادها لإصلاح العلاقات التي توترت مع دول عربية بسبب دعم أنقرة لجماعات الإسلام السياسي.

وأضاف قالن «نحن مهتمون بالحوار مع مصر، حول قضايا الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط، بالإضافة إلى قضايا أخرى؛ مثل ليبيا، وعملية السلام، والفلسطينيين، ويمكن أن نعالج عدداً من تلك القضايا بما يؤدي إلى خفض التوترات، وهذا النوع من الشراكة يمكن أن يساعد على الاستقرار الإقليمي، من شمال أفريقيا إلى شرق البحر المتوسط».

تصريحات قالن تأتي بعد تلميحات مماثلة أدلى بها وزيرا الخارجية والدفاع التركيان خلال الأيام السابقة، فيما وصف بأنه مغازلة من جانب أنقرة لتحسين العلاقات مع القاهرة التي التزمت الصمت حتى الآن تجاه هذه الإشارات.

وحول التوتر في العلاقات التركية- الأمريكية، قال قالن «يمكن أن تعمل علاقتنا بطريقة بناءة، تعضد من قوة بعضنا البعض، بشكل متبادل، ويمكن أن نعالج سوياً القضايا أو المخاوف المشتركة، ولكي تكون تلك العلاقة ناجحة لكلينا، فيجب أن تقوم على أساس من الاحترام المتبادل، والمصالح المتبادلة، ويجب على واشنطن أن تتفهم مخاوف الأمن القومي التركي تجاه حزب العمال الكردستاني، ونريد أن نرى تحركاً حقيقياً من قبل حلفائنا».

وتابع قائلاً «نؤمن بأنه من الممكن أن يكون لدينا نظام (باتريوت) الأمريكي للدفاع الجوي، وأيضاً منظومة الدفاع الجوي الروسية (S-400)، والتي لن يتم دمجها في نظام الدفاع لحلف شمال الأطلنطي (الناتو)، وهم يقولون إن النظام الروسي قد يشكل تهديداً لمقاتلات (F-35) ونقول دعونا نبحث هذا الأمر من الناحية التقنية، ورفضوا ذلك، وقالوا إن الأمر ليس تقنياً، ولكنها مسألة سياسية.. فما هي تلك المسألة السياسية؟».

واستطرد قائلاً «بالنسبة لعلاقتنا مع روسيا، فلدينا بعض نقاط عدم الاتفاق، ولكننا استطعنا معالجة كل القضايا من خلال الحوار، فلماذا لا نستطيع أن نفعل نفس الأمر مع أمريكا؟».

وحول العلاقات مع الاتحاد الأوروبي قال قالن «لدينا زخم إيجابي الآن مع الاتحاد الأوروبي، ونريد أن نصل إلى مزيد من التقدم، ولدينا جدول أعمال كبير مع الاتحاد الأوروبي، ولدينا محادثات استكشافية مع اليونان، ولدينا تحديث لاتفاق الهجرة، ويعلم الجميع أنه يحتاج إلى تعديل، فبعد 5 سنوات تغيرت الأوضاع، وما زالت الاحتياجات قائمة، بل إنها أكثر عمقاً، وعلينا القيام بالمزيد، ولا يتعلق الأمر بالأموال فحسب، فتلك الأموال توجه إلى اللاجئين السوريين، وللمنظمات غير الحكومية، والمنظمات الدولية، إنها مسألة إعطاء الشعب السوري إحساساً بالثقة وبأنهم ليسوا بمفردهم، وأن العالم لم يدر ظهره لهم، وذلك الاتفاق كان ينقصه تقاسم الأعباء، وهم يعلمون أن عليهم فعل المزيد»، على حد قوله.