الخميس - 25 يوليو 2024
الخميس - 25 يوليو 2024

في دفعة لخطة السلام.. البرلمان الليبي يدعم حكومة الوحدة الوطنية

في دفعة لخطة السلام.. البرلمان الليبي يدعم حكومة الوحدة الوطنية

موكب رئيس الوزراء الليبي. (رويترز)

صوّت البرلمان الليبي، المنقسم منذ فترة طويلة، اليوم الأربعاء، بالموافقة على حكومة وحدة وطنية انتقالية مكلفة بتوحيد البلاد، بعد عقد من الفوضى والعنف، والإشراف على إجراء انتخابات في ديسمبر، في إطار خطة سلام تدعمها الأمم المتحدة.

وتمثل موافقة البرلمان على حكومة رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة، بتأييد 132 صوتاً ومعارضة صوتين في جلسة عقدت في سرت، أكبر فرصة تسنح منذ سنوات لإيجاد حل للصراع الليبي.

وقال الدبيبة للبرلمان فيما بعد «من خلال هذا التصويت، تبين أن الليبيين وحدة واحدة»، وحث المواطنين على الوفاق، قائلاً «افتحوا قلوبكم لبعضكم وانسوا الأحقاد».

لكن لا تزال هناك عقبات كبرى إذ أثارت الطريقة التي جرى بها تعيين الدبيبة والحجم الكبير لحكومته انتقادات في ليبيا واتهامات بالفساد واستغلال النفوذ قد يستخدمها من يريدون التشكيك في شرعيته.

ويشكل تعديل الدستور وإجراء انتخابات حرة ونزيهة في 2021 تحدياً بالغاً على الرغم من أن كل الأطراف ألزمت نفسها بتحقيق ذلك.

وقال طارق المجريسي، الباحث السياسي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، «إذا خرجنا من ذلك بحكومة واحدة ومجموعة واحدة من المؤسسات فسنكون قد وصلنا بذلك لمكان أفضل كثيراً مما كنا فيه على مدى السنوات الخمس الماضية».

ورحب طرفا الصراع في ليبيا بالتصويت، وقالا إنهما مستعدان لتسليم السلطة للحكومة الجديدة. وقال رئيس البرلمان عقيلة صالح إن مجلس الوزراء برئاسة الدبيبة سيؤدي اليمين الأسبوع المقبل.

وتلك الجلسة هي الأولى الكاملة للبرلمان منذ سنوات، إذ انقسم بين القوتين المتصارعتين على السلطة في الغرب والشرق في أعقاب انتخابه في 2014، أي بعد 3 سنوات من الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي، وانزلقت بعدها البلاد إلى الفوضى.

وصمد وقف إطلاق النار منذ الخريف، لكن الطريق الرئيسي الذي يمر عبر الخطوط الأمامية من سرت حتى مصراتة ما زال مغلقاً، واضطر النواب القادمون من الغرب إلى الوصول من طرابلس إلى سرت جواً.

وجرى اختيار الدبيبة خلال منتدى سياسي نظمته الأمم المتحدة في تونس وجنيف بحضور 75 عضواً صوتوا على المرشحين للقيادة.

وتعهد الدبيبة و3 من أعضاء المجلس الرئاسي اختيروا في جنيف بعدم السعي لشغل مزيد من المناصب في الانتخابات.

وعلى الرغم من المشكلات التي تشوب العملية والعقبات التي تواجهها، فإن ليبيا تقف حالياً على أعتاب أول حكومة موحدة في سنوات مع التزام كل الأطراف رسمياً بإجراء الانتخابات.

وتم تسيير أول رحلة جوية مدنية منذ 6 سنوات بين مدينتي بنغازي ومصراتة أمس الثلاثاء، في دليل ملموس على حدوث انفراجة.

وقال رجل الأعمال خالد العجيلي (42 عاماً) في أحد مقاهي طرابلس «من الجيد أن تكون لنا حكومة واحدة بعد قرابة 8 سنوات.. لكن الأهم أن الحكومة تلتزم بالاتفاق وتصل بالبلاد إلى الانتخابات».