الاثنين - 29 نوفمبر 2021
الاثنين - 29 نوفمبر 2021
لقاء سعيد مع المغزاوي و الشواشي.(الرئاسة التونسية)

لقاء سعيد مع المغزاوي و الشواشي.(الرئاسة التونسية)

تونس.. الحوار الوطني حلقة جديدة في صراع الرئاسة والحكومة

تتواصل حالة الانسداد السياسي التي تعيشها تونس منذ نحو شهر ونصف بين مؤسسة الرئاسة والحكومة، والتي كان آخر فصولها، سعي التحالف البرلماني الذي تقوده حركة النهضة المساندة للحكومة، إلى تنظيم حوار وطني تحت مظلة اتحاد الشغل، واتحاد رجال الأعمال، بعيداً عن رئاسة الجمهورية. في وقت أعلن فيه الرئيس قيس سعيد شروطاً جديدة لقبوله الحوار، فسرها سياسيون تحدثوا لـ«الرؤية» بأنها «تتضمن إقصاء للحكومة وجماعة الإخوان».

وفي ديسمبر الماضي أطلق الاتحاد العام التونسي مبادرة للخروج من الأزمتين الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد. تقوم حسب ما أعلن «على حوار تشاركي شامل يرسي أسس عدالة اجتماعية ويعدل بين الجهات، ويسوي بين التونسيين، ويحد من الفقر والجور الاجتماعي».

وقدم الرئيس قيس سعيد لدى استقباله الأمين العام لحركة الشعب، زهير المغزاوي، و الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، غازي الشواشي، شروطاً جديدة في تصوره للحوار الوطني، أهمها «ألا يشارك فيه إلا من كان مؤمناً حقيقة باستحقاقات الشعب التونسي الاقتصادية و الاجتماعية»، فضلاً عن «إيجاد صيغ جديدة تتيح للشباب من كل أرجاء تونس المشاركة في هذا الحوار حتى يكون عنصراً فاعلاً فيه، وقوة دفع له». بحسب بيان رئاسة الجمهورية.

وتسود خلافات بين سعيد، ورئيس الحكومة هشام المشيشي عقب إعلان الأخير في 16 يناير الماضي تعديلاً حكومياً شمل 11 حقيبة وزارية من أصل 25، وبعد 10 أيام صدّق عليها البرلمان، لكن الرئيس لم يوجه دعوة إلى الوزراء الجدد لأداء اليمين الدّستورية حتى الآن؛ بدعوى أنه تطالهم شبهات فساد.

وجاء استقبال سعيد للمغزاوي والشواشي بصفتهما الحزبية كمعارضين للحكومة التي تساندها حركة النهضة؛ رداً على مساعي راشد الغنوشي للاستعانة بالاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة رجال الأعمال) لتنظيم حوار وطني تحت رعاية رئيس الحكومة هشام المشيشي، وهو ما طالب به أيضا رئيس كتلة الإصلاح الوطني حسونة الناصفي المساند للحكومة.

وفي هذا السياق قال المحلل السياسي والنائب السابق في مجلس نواب الشعب عبدالعزيز القطي لـ«الرؤية»، إن حركة النهضة الاخوانية وحليفيها حزب قلب تونس وكتلة ائتلاف الكرامة، هم المعنيون في حديث الرئيس بعدم حضور الحوار الوطني. مشيراً إلى أن مواقف الرئيس من حركة النهضة واضحة «ووصلت إلى مرحلة اللاعودة».

وفي السياق ذاته قال الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، لـ«الرؤية» إن الاتحاد ينتظر تفعيل مبادرته التي قدّمها إلى الرئيس قيس سعيد، لإنقاذ البلاد من عثرتها.