الخميس - 15 أبريل 2021
الخميس - 15 أبريل 2021
الخلافات السياسية والاحتجاجات الفئوية لا تتوقف في تونس. (أي بي أيه)

الخلافات السياسية والاحتجاجات الفئوية لا تتوقف في تونس. (أي بي أيه)

«المرافقة الأمنية».. حلقة جديدة في صراع موسي والغنوشي داخل برلمان تونس

أثار قرار رئيس البرلمان وزعيم حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي، بمنع المرافقة الأمنية لزعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، داخل أروقة المجلس ردود أفعال مستنكرة حيث اعتبر نشطاء أن القرار يمهد لتصفيتها، بينما حملت موسي الغنوشي مسؤولية سلامتها.

احتمالات الاستهداف

واعتبرت موسي التي تتمتع بحراسة أمنية مشددة منذ أشهر، أن القرار هو مقدمة وضوء أخضر ليس فقط للاعتداء عليها، ولكن أيضاً لتصفيتها.

وحمّلت موسي الغنوشي مسؤولية سلامتها، معتبرة أن القرار غير قانوني، لأنه لم يعرض على مكتب مجلس البرلمان، كما لم تستشر فيه باعتبارها مساعدة رئيس المجلس لشؤون النواب، وهذا مخالف للنظام الداخلي للمجلس، وذلك في فيديو بثته عبر صفحتها على «فيسيوك» مساء أمس الجمعة، وجهته للرأي العام وإلى أنصارها.

الأمن الرئاسي

ويتولى جهاز الأمن الرئاسي حماية الشخصيات الرسمية، وهو أعلى أجهزة الأمن تأهباً وجاهزية، ومعروف بحرفيته العالية، وابتعاده عن التجاذبات السياسية، وهو يوفر الحماية للرؤساء الثلاثة (رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان)، ورؤساء الحكومات السابقين، ورؤساء الجمهورية السابقين، ويوفر عناصره حماية لصيقة لموسي.

وأثار قرار الغنوشي تساؤلات حول امتثال الحرس الرئاسي له، فحمايتها تعد مسؤوليتهم وليست مسؤولية الغنوشي، وفي حال وقوع أي مكروه لها فالأمن الرئاسي هو الذي يتحمل المسؤولية، لذلك يستبعد البعض امتثال الحرس الرئاسي للقرار، حيث سبق وأن أعلمتها وزارة الداخلية بوجود مخطط لتصفيتها، وهو سبب المرافقة الأمنية المشددة لها من قبل الأمن الرئاسي.

ردود أفعال قوية

وأثار هذا القرار ردود فعل من أنصار الحزب الدستوري الحر، ومن عدد كبير من الناشطين.

وفي تعليق على هذا القرار قال العضو السابق لمجلس نواب الشعب، والمحلل السياسي عبدالعزيز القطي «قرار الغنوشي غريب ومريب، ولا مبرر له». وأضاف في تصريحات لـ«الرؤية»: «المرافقون الأمنيون لا يعطلون الجلسات، ويكتفون بالمراقبة والحماية الأمنية داخل أروقة المجلس عن بعد، دون أن يعطّلوا سير العمل العادي».

وفي ذات السياق اعتبر العضو السابق في مجلس النواب، والمحلل السياسي هشام الحاجي أن القرار به خفايا غير واضحة. وأضاف لـ«الرؤية»: «المعركة تشتد يوماً بعد آخر، بين عبير موسي من جهة، وحركة النهضة من جهة أخرى».

وذكّر بعض النشطاء والمدونين بسيناريو اغتيال الزعيم اليساري شكري بلعيد، الذي طلب الحماية من وزير داخلية النهضة، علي العريض، لكنه رفض توفيرها له، قبل أيام من اغتياله.

​​​​​​أما القيادي السابق في الرابطة التونسية لحقوق الإنسان والناشط الحقوقي عبدالرؤوف النصري فقال لـ«الرؤية»: «قرار الغنوشي هو ضوء أخضر لتصفية موسي، لأنها أصبحت خطراً على حضور الإخوان السياسي بعد 10 سنوات من هيمنتهم على البلاد».

وحذر عدد كبير من المتابعين للمشهد السياسي من قرار الغنوشي تجاه عبير موسي، معتبرين أن أي مكروه قد يصيبها، ستتحمل مسؤوليته حركة النهضة حتى وإن لم تكن ضالعة فيه بشكل مباشر، لأنها وفّرت المناخ السياسي الذي يشجّع على الاغتيال، وهو نفس المناخ الذي أدى إلى اغتيال بلعيد ومحمد الإبراهمي ولطفي نقض.

يشار إلى أن هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي تتهم الجهاز السري لحركة النهضة بصلته بمنفذي الاغتيال.

#بلا_حدود