الاثنين - 19 أبريل 2021
الاثنين - 19 أبريل 2021
(أرشيفية)

(أرشيفية)

اليمن.. عودة التوتر إلى «أبين» بعد تحركات الإخوان في «أحور»

أعادت تحركات جديدة لقوات حزب الإصلاح الإخواني، التوتر مجددًا إلى محافظة أبين جنوبي البلاد، بعد نحو 6 أشهر على الهدوء الذي ساد المحافظة، بالتزامن مع بدء تطبيق اتفاق الرياض على الأرض، حيث حذرت قوات المجلس الانتقالي من تلك التحركات، وأكدت أن كل الخيارات مفتوحة للرد على التصعيد الإخواني.

وأعلنت إدارة أمن أبين التابعة لجماعة الإخوان، الاثنين الماضي، في بيان لها، عن سيطرة قواتها المتمركزة في مديرية أحور على مثلث الوضيع، وجبل بن يحيى، وحصن سعيد، إضافة إلى

السيطرة الكاملة على الشريط الساحلي وتأمينه. زاعمةً أن السيطرة جاءت بعد انسحاب قوات المجلس الانتقالي من تلك المناطق.

هجوم مفاجئ



وأكدت مصادر لـ«الرؤية» أن النقاط الأمنية لقوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي لم تنسحب من مواقعها طواعية، بل تعرضت لهجوم واسع مفاجئ من قبل جماعة الإخوان، ما أسفر عن مقتل 4 من عناصر حزب الإصلاح وإصابة آخرين، بالقرب من منطقة «خبر المراقشة» التي شهدت أعنف المواجهات بين الجانبين، ما اضطر قوات الانتقالي إلى الانسحاب.

وقال المتحدث العسكري باسم محور أبين، النقيب محمد النقيب، إن ما يحدث في المحافظة هو أن «ميليشيات الإخوان مصرة على تصعيد الموقف في أبين لجر الوضع نحو موجة جديدة من المواجهات العسكرية، وتهدف من تكرار مغامراتها البائسة هذه إلى إجهاض آمال تحقيق الاستقرار والسلام المنشود من اتفاق الرياض، وتوسيع نطاق انتشار جناحيها، القاعدة وداعش في الجنوب».

وأضاف النقيب في تصريحات خاصة لـ«الرؤية»، أنه «بدلاً من أن تنسحب هذه الميليشيات وفق اتفاق الرياض، هاجمت قوات الحزام الأمني التي كانت تؤدي دورها في مكافحة الإرهاب وعناصره وتنظيماته، التي تتحرك وتنتشر تحت غطاء ميليشيات الإخوان».

وأشار إلى أن «التصدي لهذه الميليشيات وطردها غير قابل للتراجع؛ لأنه خيار مصيري للجميع، وخير دليل ما جسدته قبائل لقموش، وكل قبائل باكازم، وأحور، وأبين، في التصدي للميليشيات الإخوانية وأذرعها: داعش والقاعدة».

واتهم النقيب، جماعة الإخوان بتشارك معسكراتها في محافظة شبوة المجاورة مع تنظيم القاعدة، الذي «يساهم إلى جانب الإخوان في هجمات أبين».

أهداف الهجمات

وعقدت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، أمس الأربعاء، اجتماعًا في مدينة عدن؛ لبحث هجمات ميليشيات الإخوان، مشيرةً، في بيان لها، إلى أن تلك الهجمات تهدف إلى «السيطرة على مديرية أحور، والوصول إلى الشريط الساحلي؛ لتأمين وصول الدعم لعناصر الإرهاب من الخارج، وتحويل المنطقة إلى بؤرة نشطة للإرهاب والإرهابيين».

ودعت الهيئة، التحالف العربي إلى سرعة وقف هذه الهجمات التي قالت إنها تستهدف «فرض واقع جديد على الأرض لا يخدم الاستقرار في المنطقة».

ونوّهت بأن التصعيد سيجعل كل الخيارات مفتوحة أمام قوات المجلس الانتقالي في كل مكان؛ لحماية وحداتها ومنتسبيها. داعية في الوقت نفسه جميع الوحدات العسكرية والأمنية إلى «رفع مستوى اليقظة والجاهزية القتالية؛ لأجل التصدي لكل ما يهدد شعبنا، وردع أي أعمال عدوانية».

#بلا_حدود