الخميس - 13 مايو 2021
الخميس - 13 مايو 2021
 عام 2016 حصلت السيدات على 20 مقعداً نيابياً لتبلغ النسبة 15% - رويترز.

عام 2016 حصلت السيدات على 20 مقعداً نيابياً لتبلغ النسبة 15% - رويترز.

مئوية الأردن.. مكاسب متواصلة للمرأة تعزز مكانتها

تبذل المملكة الأردنية الهاشمية العديد من الجهود الساعية لتعزيز دور المرأة الأردنية وحماية حقوقها وضمان التساوي بين الجنسين.

وفي الذكرى المئوية لتأسيس المملكة، أصبحت المرأة الأردنية حاضرة في شتى المجالات، حيث تعزز دورها، مع حرص الأردن على ضمان حقوق المرأة الأردنية من خلال العديد من التشريعات والقوانين.

واعتبر الأردن أن الاهتمام بحقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص من أول الأمور التي يجب الاهتمام بها في هذا العصر، الذي يعتبر عصر الإصلاح والتغيير.

وانضم الأردن إلى عدد من الاتفاقيات الدولية التي تضمن حقوق المرأة، منها اتفاقية حقوق العمال وعدم التمييز على أساس الجنس، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما صادق على الميثاق العربي لحقوق الإنسان الصادر عن جامعة الدول العربية، والذي كان لحقوق المرأة نصيب فيه.

وتشير جميع التعديلات الدستورية ومصادقة الأردن على الاتفاقيات الدولية إلى تأكيده حماية وتعزيز حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص.

وحققت المرأة الأردنية إنجازات هائلة في مختلف المجالات في السنوات الأخيرة متجاوزة الكثير من المعيقات الاجتماعية التي كانت تحول دون أدائها لدورها في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأصبحت تشارك مشاركة فاعلة مع الرجل في تطوير مجتمعها ونهضته وأثبتت كفاءتها وتميزها.

الحقوق السياسية

أقر مجلس الوزراء في مارس 2020، الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2020-2025، والتي تهدف إلى المساهمة في تعزيز دور المرأة في التّنمية الوطنيّة.

وقالت رئيسة لجنة المرأة وشؤون الأسرة في البرلمان الأردني النائبة عبير جبور في تصريح لـ«الرؤية»، إن الحياة السياسية في الأردن تطورت منذ تأسيس الدولة في الأربعينيات، وأشارت إلى أن مشاركة المرأة في العمل السياسي كانت تقتصر حينها على المنظمات والجمعيات الخيرية.

وأضافت، أنه في الخمسينيات طالبت المرأة من خلال الأحزاب بحقوقها السياسية، لتوافق الحكومة في عام 1955 على تعديل قانون الانتخاب، حيث أصبحت المرأة المتعلمة تشارك في حق التصويت وليس الترشح، وفي عام 1965 أصدر المغفور له الملك الحسين كتاباً للحكومة يوصي بأن تكون هناك مشاركة كاملة للمرأة في الانتخابات.

في الخمسينات أصبحت المرأة المتعلمة تشارك في حق التصويت وليس الترشح - رويترز.



وقالت إن من أهم التشريعات التي أقرت وكانت لصالح المرأة إضافة نظام الحصص (الكوتا) في قانون الانتخاب، ورفع حصة المرأة في قانون البلديات إلى 25% وأكدت أنه في الانتخابات البلدية الأخيرة كان للمرأة عضوية في مجالس كاملة.

وبدأت مشاركة المرأة في انتخابات مجلس النواب في البداية بنسبة خجولة. وقالت النائبة عبير جبور إنه في 1997 ترشحت 17 سيدة لعضوية مجلس النواب، وفازت سيدة واحدة منهن، وفي عام 2003 تم تعديل قانون الانتخاب وإدخال نظام الكوتا للسيدات بواقع 6 مقاعد على مستوى المملكة، وفي عام 2007 فازت سيدة واحدة بمقعد تنافس و6 سيدات على نظام الكوتا، وفي عام 2010 تم تعديل نظام الكوتا بحيث أصبح لكل محافظة مقعد نيابي لسيدة، وشكلت النساء نسبة 10.38% من مجلس النواب، وفي عام 2013 تم تغيير قانون الانتخاب وإضافة 3 مقاعد لنظام الكوتا النسائية وبلغت نسبة النساء في المجلس 12%، وفي انتخابات عام 2016 حصلت السيدات على 20 مقعداً نيابياً لتبلغ النسبة 15%.

أن السيدات تشغلن مناصب 6 سفيرات من العدد - رويترز.



وأضافت جبور أنه «في عام 2020 تغيرت الظروف في العالم كله بسبب كوفيد-19 وضعفت المشاركة في الانتخابات ما أثر على حصة المرأة من المقاعد النيابية واكتفت النساء فقط بحصة الكوتا بواقع 15 مقعداً تمثل 11% من أعضاء مجلس النواب».

 عام 2020 تغيرت الظروف في العالم كله بسبب كوفيد-19 وضعفت المشاركة في الانتخابات - رويترز.



وعن مشاركة المرأة في المناصب الدبلوماسية والوزارية أكدت جبور أن السيدات تشغلن مناصب 6 سفيرات من العدد الكلي لمناصب السفراء، وهناك سيدتان قائمتان بالأعمال من أصل 59 بعثة دبلوماسية.

وأوضحت أن عدد الوزيرات المفوضات بلغ 4 سيدات من أصل 40 وزيراً مفوضاً.

وشهدت مشاركة المرأة في سلك القضاء تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة؛ حيث إن عدد القضاة من النساء في عام 2016 ارتفع إلى (178) قاضية بعدما كان (60) في عام 2010.

كما تم تفعيل القرار (1325) الصادر من مجلس الأمن والمتضمن تفعيل دور المرأة في منع الصراعات وإحلال السلم، وتعتبر الأردن من أوائل الدول العربية التي بادرت لوضع خطة وطنية لتفعيل القرار.

الحقوق المدنية

من الناحية الحقوقية شهد الأردن تطورات تشريعية متتالية وبوتيرة متسارعة في مجال الإصلاح القانوني والقضاء على التمييز وحماية المرأة، ومن هذه التشريعات القوانين المتعلقة بجريمة الاغتصاب، والسن القانوني للزواج، وقوانين الضمان الاجتماعي.

وتتمتع النساء والفتيات في الأردن بالحماية من العنف الأسري بموجب قانون الحماية من العنف الأسري رقم 15 لعام 2017، وفي نفس العام وافق مجلس النواب على مادة من مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات تحرم مرتكب «جريمة الشرف»، من العذر المخفف.

وفيما يخص قانون العقوبات أكدت النائبة عبير جبور أنه تم تعديل المادة 308 المتعلقة بجريمة الاغتصاب والتي كانت تعفي مرتكب الجريمة من العقوبة في حال تزوج المجني عليها، حيث أصبح يعاقب الجاني، كما تم رفع سن الزواج للحد من مشكلة زواج القاصرات.

وعلى مستوى الأحوال المدنية، أكدت جبور أنه تم السماح للمرأة بالسفر والانتقال بجواز سفر منفرد عن الزوج ودون موافقته، كما تم تمكين المرأة من توريث راتبها التقاعدي حسب قانون الضمان الاجتماعي.

أما على مستوى الرعاية الصحية، فأشارت جبور إلى أنه أصبح للمرأة الحق في منح التأمين الصحي لزوجها وأبنائها بموجب التعديلات الأخيرة.

وعلى الصعيد التعليمي، أشارت الإحصائيات إلى أن نسبة الأمية بين الإناث الأردنيات اللاتي تبلغ أعمارهن 15 سنة فأكثر 7.4%، في المقابل بلغت نسبة الإناث المتعلمات للفئة العمرية نفسها 92.6%.

#بلا_حدود