السبت - 15 مايو 2021
السبت - 15 مايو 2021
الحرب الأهلية في سوريا شردت الملايين.(رويترز)

الحرب الأهلية في سوريا شردت الملايين.(رويترز)

أرقام صادمة.. ألغام سوريا تقتل الكبار والصغار والتخلص منها يستغرق عقوداً

باتت سوريا واحدة من أكثر دول العالم خطورة، من حيث عدد الألغام المضادة للأفراد، الموجودة بها، منذ اندلاع الحرب في البلاد عام 2011، حيث أدت تلك الألغام والذخائر من مخلفات الحرب، إلى مقتل وإصابة الآلاف.

أعداد الضحايا

وأوضح تقرير نشره موقع «المونيتور»، أن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن عدد ضحايا الألغام والمتفجرات في سوريا، يصل إلى أكثر من 12 ألف شخص، لقي 35% منهم مصرعه، وأصيب 65% منهم بجراح، كما أن 25% من ضحايا الألغام هم من الأطفال، و50% من الناجين من تلك الحوادث تعرضوا لبتر في الأطراف.

وتشير إحصاءات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إلى أن نحو 2691 من المدنيين، منهم 627 طفلاً، و288 سيدة، قتلوا في الفترة ما بين مارس 2011، و8 أبريل 2021، بسبب المئات من حوادث انفجار الألغام في سوريا.

ونقل التقرير عن محمد طه، المسؤول بمنظمة «العدالة للحياة» قوله «أعددنا تقريراً حول الإصابات في الحرب في دير الزور، من خلال استطلاعات حية، ولقاءات مع 335 من المصابين، وجدنا أن 20% منهم أصيبوا بسبب الألغام، وتعرض 26% من المصابين إلى بتر في الأقدام، وتعرض 14% منهم لبتر في الأيدي، وأصيب 14 % منهم بشلل نصفي، ونحو 1% منهم مصابون بشلل تام، كما فقد 44% منهم أبصارهم، ولديهم صعوبة إما في الحركة، أو في تحريك الأيدي أو الأقدام».

وذكر التقرير أن أكثر من يتعرضون لخطر حوادث الألغام هم المزارعون، والرعاة، وعمال البناء، وجامعو الخردة المعدنية، والعاملون بمجال الإغاثة، والأطفال خاصة أثناء توجههم للمدارس، والنازحون والعائدون لمنازلهم.

ألغام ومخلفات

وذكر التقرير أن فرق الدفاع المدني السورية، تعمل لإزالة الألغام ومخلفات الحرب، في شمال سوريا، ونقل التقرير عن مدير قوات الدفاع المدني السورية، رائد الصالح قوله «ما زالت هناك أعداد كبيرة من الذخائر التي أسقطت في المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة، وتشكل خطراً على الأهالي لأنها لم تنفجر، وتركز جهودنا على التخلص منها».

وأضاف «لدينا 4 فرق للتنقيب عن الألغام، تستعد للتوجه إلى قرى شمالي سوريا، للتعرف على تلك المناطق، التي تضم ذخائر وألغام، ووضع خرائط لها، للتخلص منها، كما أن هناك 6 فرق متخصصة في إزالة الذخائر التي لم تنفجر، والمنتشرة في أرجاء سوريا المختلفة، ونجحت حتى الآن في إزالة أكثر من 22 ألف ذخيرة مختلفة الأنواع، منها 20 ألف قنبلة عنقودية»، على حد قوله.

زيادة الوعي

واستطرد قائلاً «تقوم فرقنا بعمل آخر هو زيادة الوعي حول تلك المخلفات الحربية، ومنذ بداية عام 2020، وحتى الآن، عقدت فرقنا نحو 40 ألف جلسة توعية لطلاب المدارس، والسكان في المناطق التي تعرضت للقصف، وكذلك للنازحين في المخيمات».

كما نقل التقرير عن مدير مجموعة تنسيق الاستجابة السورية، محمد الحاج، وهي منظمة إنسانية غير حكومية، تساعد النازحين في شمال غرب سوريا، قوله «قد يستغرق الأمر عقوداً للتخلص من الألغام ومخلفات الحرب، ويجب على منظمات المجتمع المدني، القيام بدور أكبر في تعليم المدنيين مخاطر تلك الألغام، كما يجب على الدول المانحة، تقديم جزء من مساعداتها لتأسيس برامج للتخلص من الألغام، وإزالة مخاطرها، التي تهدد حياة نحو 11 مليون مواطن سوري، منهم 4 ملايين يسكنون في شمال غرب سوريا».

وقال رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان فاضل عبدالغني «سوريا تعد أكثر البلاد خطرا في العصر الحديث، نظراً لأعداد الألغام التي استخدمها كل أطراف الصراع بها، خاصة وأنه لا توجد خرائط تظهر أماكن تلك الألغام».

#بلا_حدود