الثلاثاء - 11 مايو 2021
الثلاثاء - 11 مايو 2021

سيدة تحمل حصتها من المواد الغذائية في إسلام أباد. (أ ف ب)

سيدة تحمل حصتها من المواد الغذائية في إسلام أباد. (أ ف ب)

مع قدوم رمضان.. الإمارات تطلق 100 مليون فرحة في 20 دولة

بدأ في العاصمة الباكستانية اسلام اباد تسلم حصص غذائية للمحتاجين ضمن حملة 100 مليون وجبة التي اطلقتها الإمارات لدعم المحتاجين وإغاثة الملهوفين مع استقبال العالم الاسلامي شهر رمضان المبارك وسط جائحة كورونا.

وراعى المستفيدون من المبادرة اجراءات التباعد الاجتماعي اثناء اصطفافهم لتلقي الحصص التي وزعتها سفارة الامارات في اسلام اباد ضمن الحملة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" لدعم المحتاجين وإغاثة الملهوفين.

تغطي الحملة 20 دولة من باكستان شرقا إلى غانا غربا وفي القلب منها العالم العربي. وتقدم الدعم الغذائي في الدول العشرين التي تشمل السودان ولبنان والأردن وباكستان وأنغولا وأوغندا ومصر.


ويتزامن اطلاق الحملة، التي رسمت الفرحة على وجوه المستفيدين، مع استقبال العالم الاسلامي لشهر رمضان أثناء جائحة كورونا للعام الثاني على التوالي بما يزيد من الصعوبات الاقتصادية والاعباء المعيشية في العديد من الدول.

وقد فرضت دول عديدة قيوداً جديدة بسبب الوباء لتجنب حدوث موجة تفش جديدة في شهر رمضان بسبب أجواء ومظاهر الاحتفال بالشهر الكريم.

وبالنسبة للكثير من المسلمين، فإن القيود المفروضة على التنقل تعني تبدد الآمال في رمضان أفضل من العام الماضي، مع ارتفاع معدلات الإصابة على الرغم من اختلاف اللوائح في البلدان المختلفة.


المستفيدون من الحملة في إسلام أباد يراعون إجراءات التباعد الاجتماعي. (أ ف ب)



وقال أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إن «عدم الالتزام الذي حدث في رمضان الماضي، والتسرع في رفع حظر التجول المفروض في ذلك الوقت، وإعادة فتح أماكن التجمعات... أدى إلى عواقب وخيمة استمرت لأشهر».

وأضاف: «لدينا مخاوف كثيرة من تكرار ما حدث في رمضان الماضي، خاصة أن شهر رمضان يتزامن مع عطلة مهمة أخرى، وهي عيد القيامة».

كما تلوح في الأفق أيضاً المصاعب الاقتصادية خلال الشهر بالنسبة لكثيرين. ففي سوريا التي مزقتها الحرب، يشعر عابد الياسين بالقلق حيال ما ستبدو عليه وجبة الإفطار خلال رمضان هذا العام.

قال الياسين: «سيكون من الصعب حتى الحصول على طبق الفتوش»، في إشارة إلى طبق السلطة الذي يعد عنصراً أساسياً في الشهر الكريم في بلده.

ويقضي الياسين ثاني شهر رمضان له في مخيم بالقرب من الحدود التركية، بعد هجوم على مسقط رأسه أدى إلى نزوح مئات الآلاف. وقال الرجل الذي يعيش مع زوجته وثلاثة أولاد وبنت واحدة في خيمة: «أمنيتنا الأساسية هي العودة إلى ديارنا»، موضحاً أنه بات يعتمد في الغالب على المساعدات الغذائية.

وتلقى سكان المخيم مؤخراً أكياساً من العدس والمعكرونة والبرغل، كما يتلقون الخبز يومياً.

أما لبنان، فتعتصره أسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخه الحديث، تفاقمت بسبب الوباء والانفجار الهائل لمرفأ بيروت في أغسطس الماضي.

وقالت ناتالي نجم، وهي وسيط تأمين: «نمر بفترة يصوم فيها بعض الناس في رمضان وفي غيره». وأضافت أنه على الرغم من وظيفتها، فإنها بالكاد تستطيع تغطية تكاليف الطعام، «فماذا عن الآخرين الذين فقدوا وظائفهم؟».

وفي الهند، ومع تجاوز الإصابات الجديدة الذروة السابقة، ناشد رجال الدين مجتمعاتهم اتباع القيود الصارمة والامتناع عن التجمعات الكبيرة، كما طالبوا المتطوعين برعاية كبار السن والمحتاجين.



وفي باكستان، سمحت السلطات بأن تظل المساجد مفتوحة خلال شهر رمضان بقواعد معمول بها تشمل منع المصلين الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وطلب الأقنعة. لكن بالنظر إلى تجاهل القواعد على نطاق واسع هناك العام الماضي، طالب الأطباء الحكومة بإغلاق المساجد.

وقال الدكتور قيصر سجاد، الأمين العام لنقابة الأطباء الباكستانية، «نحن قلقون للغاية بشأن التجمعات». وحث الحكومة ورجال الدين على وضع خطة أفضل خلال شهر رمضان لوقف انتشار الفيروس. وأضاف «يجب أن نتعلم من العام الماضي». ودعا سجاد إلى إغلاق كامل لمدينة لاهور الشرقية.

كان عدد الحالات الجديدة قد ارتفع في باكستان من أقل من 800 حالة يومياً في بداية الشهر العام الماضي إلى أكثر من ستة آلاف حالة يومياً، بعد أسابيع قليلة من انتهاء شهر رمضان.

وعزا المسؤولون الزيادة إلى حد كبير إلى انتهاك الباكستانيين للقيود. وبعد التراجع في الأعداد، تعود البلاد إلى أكثر من خمسة آلاف حالة جديدة يومياً.

بدورها، فرضت ماليزيا بعض القيود على الحركة وأعلنت حال الطوارئ لفيروس كورونا حتى أغسطس بعد ارتفاع عدد الإصابات. لكنها رفعت العام الماضي الحظر المفروض على صلاة التراويح والبازارات الرمضانية التي تبيع الطعام والشراب والملابس، على الرغم من اتخاذ إجراءات صارمة.

وفي القاهرة، تعد "موائد الرحمن" أحد التقاليد الرمضانية في مصر التي لا تزال ضحية للفيروس للسنة الثانية، وهي موائد إفطار جماعية خيرية، يفطر فيها الصائمون مجاناً على موائد طويلة في الشارع.

ربما اختفت الموائد الرمضانية، لكن روح العطاء خلال الشهر لم تختفِ. ومصر من الدول التي تشملها الحملة الإماراتية 100 مليون وجبة.

وقالت نيفين حسين، 48 سنة، إن مسألة توزيع الوجبات تقليد سنوي أصبح أكثر إلحاحاً بسبب الوباء الذي أضر بسبل عيش العديد من أولئك الذين يعانون بالفعل.

#بلا_حدود