الثلاثاء - 11 مايو 2021
الثلاثاء - 11 مايو 2021
عدد محدود من الاطباء يواجهون الوباء.(أرشيفية)

عدد محدود من الاطباء يواجهون الوباء.(أرشيفية)

«أوضاع صادمة».. الكادر الصحي بالسودان يكافح كورونا دون دعم أو حماية

كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن أكثر من 200 طبيب وممرض وعامل طبي سوداني قد توفوا بسبب كورونا، وهو رقم أكثر بثلاثة أضعاف من الرقم الرسمي المعلن، وفقاً لمصادر قريبة من وزارة الصحة.

مثل دول أخرى في أفريقيا جنوب الصحراء، كافح السودان للحصول على اللقاحات وتوزيعها على الطاقم الطبي في الخطوط الأمامية. وكان العديد من الأطباء الذين ماتوا من كبار الاستشاريين في الخمسينات والستينات من العمر أو أكبر، وبالتالي كانوا في الفئات المعرضة للخطر، بحسب الصحيفة.

وقالت منال الدقير، طبيبة سودانية وعضو في منظمة الجسر، وهي منظمة غير حكومية تقوم بحملة لتوفير اللقاحات وغيرها من الخدمات الطبية للسودان: "إذا لم يعمل أحد الآن لحمايتهم باللقاحات، فسوف نفقد المزيد من الأطباء في الموجة الثالثة."

وقالت الدقير إن العاملين الصحيين الآخرين يعانون أيضاً لكن الناس يميلون إلى التركيز على الأطباء ولكن عدد الممرضات اللاتي مُتن غير معروف، وهذه خسارة كبيرة بسبب الوباء، فدور الممرضات مركزي ومهم.

وسجل السودان 32 ألف إصابة و2000 وفاة، لكن يعتقد على نطاق واسع أن هذا الرقم لا يعكس سوى جزء بسيط من العدد الحقيقي للضحايا.

وكانت دراسة نشرت أواخر العام الماضي في إمبريال كوليدج لندن حول السودان، وجدت أنه تم الإبلاغ عن حوالي 2% فقط من وفيات كورنا في العاصمة الخرطوم.

وفي الشهر الماضي، أصبح السودان أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتلقى جرعات من اللقاح من خلال مبادرة كوفاكس المدعومة من الأمم المتحدة، حيث تم تسليم أكثر من 800 ألف جرعة من لقاح أكسفورد / أسترازينيكا.

وعلى الرغم من أن البلاد تلقت أيضاً 250 ألف جرعة من لقاح سينوفارم الصيني، قال وزير الصحة السوداني مؤخراً إن المخزونات ليست كافية.

وتلقي عائلات الأطباء الذين ماتوا بسبب كوفيد-19 في السودان باللوم على السلطات المحلية في تحويل الأموال الشحيحة إلى أماكن أخرى، كما يلقي المجتمع الدولي باللوم على تخزين اللقاحات.

ويوجد في السودان 3 أطباء فقط متخصصين في العناية المركزة وأقل من 80 سريراً لوحدة العناية المركزة لـ43 مليون نسمة. ولا يوجد سوى 150 سريراً مخصصاً لـمرضى كورونا في العاصمة الخرطوم، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها 6 ملايين نسمة.

وحظرت الحكومة التجمعات الكبيرة لكن قلة من الناس يلتزمون بالتباعد الاجتماعي أو يرتدون أقنعة.

وقال حسين قاسم أبو عيكار، وهو طبيب طوارئ في عيادة مخصصة لعلاج ضحايا كورونا في الخرطوم فقد ابن عمه (63 عاماً) بسبب الوباء الأسبوع الماضي، إن العديد من العاملين الصحيين في السودان ليس لديهم خيار سوى مواصلة العمل على الرغم من المخاطر، لأنه ليست لديهم طريقة أخرى لكسب لقمة العيش.

وأضرب آلاف الأطباء السودانيين عن العمل احتجاجاً على ظروف العمل وعدم دفع رواتبهم لمدة عام تقريباً. واشتكى بعض الأطباء من أن أسرهم تدفع نفقات طعامهم ومواصلاتهم ومعيشتهم، وقالوا إن العديد من المستشفيات فشلت في تزويدهم حتى بالأقنعة.

#بلا_حدود