الثلاثاء - 11 مايو 2021
الثلاثاء - 11 مايو 2021
الرئيس جو بايدن.(أ ف ب)

الرئيس جو بايدن.(أ ف ب)

الإغاثة والجوانب الإنسانية.. مسارات المساعدات الأمريكية للفلسطينيين في عهد بايدن

اختارت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، أن تستأنف مساعداتها للفلسطينيين، وقدمت حوالي 150 مليون دولار، لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، لمساعدة الفلسطينيين بمخيم البقاع بالأردن، الذي يضم حوالي 100 ألف فلسطيني.

وأوضح تقرير نشرته صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية، أن استئناف المساعدات الأمريكية للفلسطينيين، جاء بعد انقطاع منذ 3 سنوات في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، والذي أوقفها للضغط على الفلسطينيين لقبول خطته للسلام، واختارت وزارة الخارجية الأمريكية استئناف المساعدات من خلال حفل أقيم الأسبوع الماضي، في مخيم البقاع، لإظهار أن المساعدات سيكون لها طابع إنساني، لدعم الخدمات الصحية والتعليمية وخدمات الإسكان التي تقدمها الأونروا في المنطقة.

أهداف إنسانية

وأشار التقرير إلى قصة فارس حاج حمد، من سكان مخيم قندورة للاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية، والذي اعتبر أن المساعدات الأمريكية سيكون لها تأثير مباشر على حياة الفلسطينيين، حيث فقد عمله العام الماضي في مطعم، بسبب فيروس كورونا الذي أصاب كل عائلته. وقال حمد«لم يتبق لي إلا الخدمات الصحية للأمم المتحدة، فليس لدينا أي مستشفيات، ونحتاج لهذه المساعدات الأمريكية لإغاثتنا».

وذكر التقرير أن إدارة بايدن تركز حالياً على الأهداف الإنسانية والإغاثة، وبعد 3 سنوات من العلاقات المتوترة والمقطوعة، تلتقي أمريكا مع الفلسطينيين مجدداً حول قضية هامة وملموسة وهي سبل تحسين الحياة، كما يأمل الفلسطينيون أن تكون عودة أمريكا للمساعدات والإغاثة، خطوة تساعد على فتح الطريق مستقبلاً أمام استئناف جهود السلام عندما تكون الظروف مناسبة، ورغم أن الفلسطينيين لم يعيدوا فتح مكتبهم في واشنطن الذي أغلقته إدارة ترامب عام 2018، إلا أن الاتصالات تجري ما بين إدارة بايدن وبين الفلسطينيين منذ يناير الماضي، وهي أول محادثات ما بين الجانبين منذ أكثر من عامين، وهناك احتياج لبذل المزيد لاستعادة ثقة الفلسطينيين في واشنطن.

وألمح التقرير إلى أن أول بادرة من إدارة بايدن نحو الفلسطينيين، كانت الإعلان عن تخصيص 235 مليون دولار كمساعدات عاجلة، تتضمن 75 مليون دولار كمساعدات إنمائية، و10 ملايين دولار للسلطة الفلسطينية لمساعدتها في مواجهة جائحة كورونا، بالإضافة إلى 150 مليون دولار للأونروا، والتي كانت تتلقى سابقاً 300 مليون دولار سنوياً، قبل أن يوقف ترامب المساعدات للفلسطينيين.

المصالح الأمريكية

ونقل التقرير عن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قوله في بيان «المساعدات الأمريكية للشعب الفلسطيني تخدم المصالح والقيم الأمريكية» مشيراً إلى استئناف المساعدات والإغاثة العاجلة لمن هم في أمس الحاجة إليها، كما قال بلينكن في مكالمة هاتفية مع نظيره الإسرائيلي، إن الإدارة الأمريكية ترى أنه يجب أن يتمتع كل من الفلسطينيين والإسرائيليين بإجراءات متساوية من الحرية والأمن والرفاهية والديمقراطية.

واعتبر الخبير الاقتصادي الفلسطيني فارس العاروري ان «استئناف المساعدات الأمريكية بادرة لعودة سياسات الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويحتاج الفلسطينيون لتلك المساعدات بشدة، لتحقيق الاستقرار في خدمات الأونروا، وتفتح مجالاً للتواصل ما بين الأمريكيين والفلسطينيين بعد الانقطاع في عهد ترامب».

كما قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي «استئناف المساعدات الأمريكية سيساعد الأونروا على استمرار تقديم الدور الإنساني الحيوي، خاصة خلال جائحة كورونا، كما أنها بادرة على أن واشنطن أعادت دورها في المنطقة»، مشيراً إلى المحادثات الإيجابية والواعدة مع مساعد وزير الخارجية الأمريكي لمكتب السكان واللاجئين والهجرة، ريتشارد أولبرايت.

إلا أن التقرير أشار إلى أن استئناف المساعدات الأمريكية هو أمر بعيد عن الوصول إلى عملية جديدة للسلام برعاية أمريكية، وفقاً لمسؤولين بالخارجية الأمريكية. وقال مدير برنامج فلسطين والشؤون الفلسطينية - الإسرائيلية، بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن، خالد الجندي «لا أعتقد أن خطوة استئناف المساعدات تعد كافية لتحقيق تقدم في مجال عملية السلام سعياً إلى التوصل لتسوية، فذلك يتطلب دفعة سياسية كبيرة، وقدر كبير من الأموال السياسية، ولست متأكداً من أن إدارة بايدن تريد الاستثمار في ذلك».

#بلا_حدود