الجمعة - 07 مايو 2021
الجمعة - 07 مايو 2021

«الفقدة».. رسول محبة بين الفلسطينيين في رمضان

يُحيي أعضاء من الجالية الفلسطينية في القاهرة احتفالات شهر رمضان المبارك بزيارة منطقة الحسين، بوسط القاهرة، وتناول الخشاف وبعض الأطعمة المصرية على موائد الإفطار، وتعليق الزينات؛ ابتهاجاً بالشهر الكريم، بحسب فلسطينيين تحدثوا لـ«الرؤية».

يقول السفير الفلسطيني الأسبق، السفير بركات الفرا، إنه لا يوجد عدد دقيق لأعداد أعضاء الجالية الفلسطينية في القاهرة، لكنه وفق بعض الإحصائيات التي أعدتها السفارة يُراوح ما بين 50 ألفاً و65 ألفاً، وأماكن تواجدهم الرئيسية هي محافظة الشرقية، والقاهرة، والإسكندرية، والجيزة، والقليوبية.

طقوس رمضان

تقول آمال الأغا، نائب رئيس اتحاد المرأة الفلسطينية في مصر (60 سنة)، إن أهم طقوسهم في رمضان، هي زيارة مسجد الحسين مرتين أو 3 مرات في الشهر الفضيل.

ولفتت الأغا إلى أن من ضمن ما تحرص عليه أيضاً هو حضور الأنشطة الثقافية في الأوبرا المصرية، وفي المراكز الثقافية في مصر، بالإضافة إلى تناول الإفطار على النيل، وأحياناً يكون هناك إفطار جماعي لبعض الأصدقاء، وفي بعض الأحيان يدندن الأصدقاء ببعض الأغاني الشعبية الفلسطينية، وأيضاً المصرية الخاصة برمضان.

وأضافت الأغا: «لدينا عادة في العائلة خلال رمضان وهي أن الكبير يحضر «شنطة رمضان»، ويرسلها لبناته وأخواته، وأحيانا لحفيداته، وتسمى «الفقدة»، أي أنه يفتقدهم، وتكون عبارة عن ياميش وبلح، تسالي رمضان، وهذه عادة ما زالت موجودة بين أبناء الجالية الفلسطينية في مصر، إضافة إلى مشاركة الإخوة المصريين في شراء الياميش، والفوانيس، وتعليق الزينة».

وعن وجبات الإفطار في رمضان، أشارت الأغا إلى ضرورة وجود شوربة الفريك على الإفطار، «هذه الشوربة مشهور بها الفلسطينيون»، وكذلك شوربة العدس، وصحن الفتوش، والحمص، والكوبيبة، والمعجنات الفلسطينية، مثل الصفيحة بالجبنة، وبالسبانخ، وباللحمة «هذه أطعمة لا بد من توافرها على المائدة الفلسطينية في رمضان».

أصناف المائدة

يقول القبطان محمد ديب اسبيته (56 سنة)، أحد أعضاء الجالية الفلسطينية في مصر، إن مشروب قمر الدين من المشروبات التي لا بد من توافرها على مائدة الفلسطينيين، إلى جانب الخشاف، لافتاً إلى أن الفلسطينيين يحرصون على تبادل أكلاتهم الشعبية مع المصريين، كالمقلوبة، والمفتول، و«الأرز الإدرة»، والمسخن، والمنسف، ويحصلون من جيرانهم المصريين على المحشي.

تجمع العائلات

يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، الدكتور أيمن الرقب، وأحد أعضاء الجالية، إن صلاة التراويح أهم ما يميز الجالية الفلسطينية في مصر، فهي بالنسبة لهم فرصة للنقاء الروحي.

وأكد الرقب لـ«الرؤية» على تجمع الأسر بعد الإفطار، «في رمضان تكثر الزيارات والعزائم من الأسبوع الثاني، لأن كل عائلة في الأسبوع الأول تنظم حالها، لكن تتوالى العزومات من الأسبوع الثاني».

وأضاف أن الجالية تهتم بتناول الحلويات في مصر، "القطائف تحتل المركز الأول لدى الفلسطينيين، على عكس الكنافة التي تحتل المركز الأول لدى المصريين، وفلسطين لا تعرف الخشاف، وإنما تعرف التمر واللبن فقط، حيث إن التمر والشوربة ضيف أساسي على وجبة الإفطار، ففي مصر يمارس أغلب الفلسطينيين ما كانوا يقومون به في بلادهم، فهناك عائلات كاملة مقيمة في الشرقية في مصر، يقومون بالعادات نفسها التي كانوا يقومون بها في فلسطين".

وتابع أنه يفتقد مثله مثل كثير من الفلسطينيين تجمع العائلة، ويتم تعويض ذلك عن طريق زيارات الأصدقاء سواء كانوا مصريين أو فلسطينيين.

#بلا_حدود