الخميس - 06 مايو 2021
الخميس - 06 مايو 2021

الجزائر.. تحديات ساخنة في انتخابات الصيف

تواجه الانتخابات المقبلة في الجزائر، في شهر يونيو المقبل، مجموعة من التحديات؛ في مقدمتها خطر الإسلاميين، وتزايد المرشحين المستقلين والقوائم المستقلة، بخلاف الحاجة لإقناع الجزائريين بالإقبال على المشاركة لتجاوز معدلات المشاركة المنخفضة، بحسب تقرير نشره معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى.

وأوضح التقرير أن الانتخابات المقبلة، تعد أول انتخابات تشريعية منذ التعديل الدستوري الأخير، الذي أفرز قانوناً انتخابياً جديداً عام 2020، بعد مراجعة الدستور، وذلك منذ انتهاء حكم الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة (1999-2019).

الأوضاع الحزبية والسياسية

ولفت التقرير إلى أن المشهد السياسي والحزبي، يميزه تراجع مكانة الأحزاب التقليدية، وبروز حركات المجتمع المدني والقوائم المستقلة كقوة سياسية صاعدة، تنافس الأحزاب، بخلاف أثر الحراك الشعبي.

وذكر التقرير أن من أبرز الملامح ظهور العديد من المرشحين المستقلين، وعشرات القوائم المستقلة، لكن معظم المنتمين لها هم من فئة الشباب أو من الأكاديميين وبعض النخب المهنية التي تفتقد الخبرة السياسية.

استقطاب قوي

وقال التقرير إن الحراك فشل في تنظيم نفسه في أطر سياسية محددة، ولم يحصل على دعم أو تمثيل حزبي، كما تشهد العملية الانتخابية استقطاباً أيديولوجياً حاداً، بسبب فشل الحراك في تنظيم نفسه في أطر سياسية محددة، أو بروز أي طرف كمتحدث باسم الحراك.

ولفت التقرير إلى أن الحراك شهد مؤخراً تصعيداً في الخطاب الراديكالي الذي يقوده بعض المنتمين للتيارات الإسلامية، مثل بقايا الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة، وحركة «رشاد» المحسوبة على جماعة الإخوان، كما تقوده أيضاً أطراف تتبنى مطالب عرقية ذات طابع انفصالي مثل «الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل» (ماك).

وأشار التقرير إلى المخاوف من أنه في ظل تراجع حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم سابقاً، فإن هناك فراغاً قد يسمح بصعود قوى أخرى منظمة، مثل الأحزاب الإسلامية؛ كحركة مجتمع السلم، وحركة البناء، ذات التوجه القريب من فكر الإخوان.

وتابع التقرير بأن تجربة انتخابات عام 1991 ما زالت باقية في الأذهان، عندما فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالأغلبية في الانتخابات التشريعية قبل إلغاء المسار الانتخابي ودخول البلاد في أتون حرب طاحنة لمدة 10 سنوات، وبالتالي فهناك مخاوف من أن يؤدي الفوز المحتمل للإسلاميين إلى الخروج عن المسار الدستوري، الذي انطلق عقب الحراك عام 2019.

ولفت التقرير إلى بروز تجمع «الحصن المتين» الذي يتبنى بعضاً من أطروحات النظام السابق، وممارسات مسؤولين سابقين بأجهزة الدولة، وقد يكون القاطرة التي تؤدي إلى تشكيل إطار عمل أو ائتلاف.

نسبة المشاركة

وذكر التقرير أن التحدي الأكبر لهذا الاستحقاق الانتخابي سيكون نسبة المشاركة، والتحدي الآخر يتمثل في شفافية العملية الانتخابية، حيث إن إنشاء سلطة مستقلة للانتخابات هو خطوة كبيرة للأمام تتطلب المزيد من الجهود لتعزيز الثقة بنتائج الانتخابات.

#بلا_حدود