الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021
جندي عراقي يشارك في الحملة لمطاردة داعش. (أ ف ب)

جندي عراقي يشارك في الحملة لمطاردة داعش. (أ ف ب)

من وديان كركوك.. غارات ليلية لفلول داعش للتزود بالطعام والمياه

تشن القوات الخاصة العراقية عمليات لملاحقة عناصر تنظيم داعش الإرهابي، في مخابئهم في مناطق وعرة، من الهضاب والأودية، في كركوك العراقية.

وقال المقدم العراقي بوحدة القوات الخاصة العراقية وقائدها في كركوك، إيهاب جليل: «تشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن مسلحي داعش يتمركزون في المناطق الجبلية في حمرين شرقي كركوك، وخلال شهور الصيف يضطرون للانتقال إلى الوديان للحصول على المياه، والتي أصبحت مخابئ لهم، ومراكز اتصالاتهم، وندرك أن التضاريس شاقة، وأنهم يختبئون في عدة مخابئ وخنادق في الوديان»، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية اليوم الأحد.

وقال التقرير إن مسلحي داعش يحاولون الآن، وبعد 4 سنوات من هزيمتهم الأخيرة في معركة الموصل، أن يتجمعوا من جديد، حيث هاجمت مجموعات صغيرة منهم نقاط التفتيش التابعة للجيش والشرطة العراقية، ونفذوا عمليات اغتيال استهدفت القيادات المحلية، وهاجموا محطات الكهرباء والمنشآت النفطية.

مناطق بدائية

وتتجمع مجموعات داعش بأعداد صغيرة، بعدما حرموا من الدعم والتأييد المحلي في المدن والقرى، نظراً لموجة الدمار التي أحدثوها خلال فترة حكمهم للمناطق في سوريا والعراق، كما أنهم لا يستطيعون الآن فرض سيطرتهم على الأراضي، في مواجهة هجمات الجيش والشرطة العراقية المتفوقة عليهم، ولذا يتجمعون في مناطق بدائية، حسبما قال شيوخ القبائل وضباط المخابرات، كما أنهم يستمرون في التنقل والاختباء في الجبال والوديان حتى يتمكنوا من جمع أعداد وأسلحة كافية لشن هجماتهم.

تفتيش مخابئ في الصحراء لمطاردة عناصر داعش. (أ ف ب)

وقال ضابط مخابرات بارز بالمنطقة إن داعش تعتبر منطقة المثلث الممتد ما بين كركوك في الشمال، وبيجي في الغرب، وجنوباً سامراء على الضفة الشرقية لنهر دجلة، بمثابة منطقة شديدة الأهمية للتنظيم، حيث إنها في منتصف العراق، وتربط ما بين الجبال شرقاً الصحراء غرباً وتعد منطقة مثالية للاختباء بها، حيث يمكن أن تكون ممراً للوصول إلى سوريا، ولذلك فإنهم لن يتركوا تلك المنطقة.

وقال أحد شيوخ القبائل والذي حارب رجاله ضد داعش، إنهم يحاولون تجميع صفوفهم من جديد، في مجموعات صغيرة، في الوقت الحالي، ويحاولون تهيئة الظروف التي تسمح لهم بالسيطرة على المنطقة من جديد، وإذا لم تتم مواجهتهم، فسيتمكنون قريباً من حشد صفوفهم مرة أخرى.

وأضاف «داعش الآن في نفس موقف القاعدة بعد هزيمتهم عام 2009، لقد اختبؤوا من أجل تجميع قواهم من جديد وإعادة تنظيم أنفسهم، واستغرق ذلك منهم أقل من 3 سنوات من أجل العودة بشكل أقوى»، موضحاً أن الظروف التي سمحت لهم بالظهور في البداية، موجودة أيضاً الآن.

وقال: «الثقة في الحكومة ضعيفة وربما تكون معدومة، والمجتمعات المحلية تتعرض للعقاب، ويعاملون كأنهم أعضاء في داعش، حتى تثبت براءتهم».

القوات العراقية تداهم أوكار داعش في صحراء الموصل.(أ ف ب)

وذكر التقرير أن القرى ما زالت شاهدة على المعارك ضد داعش، حيث شهدت تدميراً واسعاً، وباتت مهجورة منذ الحرب قبل 4 سنوات، وتم تفجير المنازل لمنع عودة السكان لها.

وتضمن التقرير تفاصيل عملية مداهمة نفذتها مجموعة من القوات الخاصة العراقية، بحثاً عن أحد المطلوبين من داعش، إلّا أن الأهالي يخشون الحديث للقوات العراقية، خوفاً من بطش داعش.

وقال أحدهم إن العديد من الأهالي تركوا منازلهم بعد هزيمة داعش، واختبؤوا في الجبال، وفي الليل يأتي الرجال عبر الوديان ليدخلوا القرية للحصول على الطعام، ويحصلون على ما يريدون بالقوة، وبعدها يرحلون، وأضاف «لقد ضقنا ذرعاً بذلك.. فداعش يأتون كل ليلة، ولا تفعل الحكومة أي شيء».

#بلا_حدود