الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الشعب التونسي عانى سلبيات حكم النهضة لعشر سنوات.(رويترز)

الشعب التونسي عانى سلبيات حكم النهضة لعشر سنوات.(رويترز)

تونس.. الهجوم على النهضة من أتباعها مناورة لإعادة التموضع

ألقت القرارات التاريخية التي اتخذها رئيس الجمهورية التونسي، قيس سعيد، بحل الحكومة وتجميد البرلمان لمدة شهر، بظلالها على التماسك الداخلي لحركة النهضة، حيث ظهرت بعض الاستقالات بين قياداتها، بينما تعرضت قيادات أخرى لانتقادات شديدة من أتباعها، وصف متابعون للمشهد السياسي بأنها مناورات إخوانية لتحسين صورة الحركة في لحظة انهيار تاريخي.

وأثنى القيادي في الحركة والوزير السابق لأكثر من وزارة في حكومات الحركة، عناد الحمامي، الاثنين، على قرارات الرئيس سعيد، ووصفها بالشجاعة، داعياً قيادة الحركة إلى التفاعل مع المستجدات في البلاد، وضرورة منح الفرصة للشباب.

اعترافات أم مراوغات

وكان عضو المكتب التنفيذي بالحركة والمكلف بالإعلام، خليل البرعومي قد انتقد بشدة زعيم النهضة راشد الغنوشي، وقال في تصريحات إذاعية السبت الماضي، إن الغنوشي أخطأ، وحان وقت التغيير، بحسب تصريحه.

هذه المواقف نفسها تقريباً التي عبر عنها القيادي في الحركة وعضو مجلس الشورى بها، والوزير السابق سمير ديلو، الذي أدلى بتصريحات عديدة حول ذلك في لقاءات إذاعية عديدة، منذ الأسبوع الماضي، واعتبر فيها أن الحركة أخطأت في إدارتها للبلاد، وعليها التنازل والاعتذار.

وفي ذات السياق طالب عضو مجلس نواب الشعب وعضو المكتب التنفيذي للنهضة محمد القوماني الاعتذار للشعب التونسي لأن الحركة فشلت في إدارة البلاد.

وتزامنت هذه التصريحات مع رسالة مفتوحة وقعها 130 من شباب النهضة كما وصفوا أنفسهم من بينهم 5 أعضاء في البرلمان المجمد، طالبوا فيها الغنوشي بحل المكتب التنفيذي لقيادة الحركة، واتهموها بعدم التجاوب مع مطالب الشعب، وعدم فهمها لرسائل الشارع التونسي.

تحركات غير جدية

لكن عدداً من المتابعين للمشهد السياسي، اعتبروا هذه الخطوات غير جدية ولا تعبر عن مراجعات حقيقية.

وهو ما أكده الباحث في الحركات الإسلامية منذر بالضيافي، الذي قال لـ«الرؤية»: حركة النهضة والإسلام السياسي فشلا في الحكم، معتبراً أن ما يحدث هو محاولات لإعادة التموضع، بتحميل بعض الوجوه مسؤولية الفشل، في حين أن كامل المنظومة فاشلة، ولم تقدم أي حلول لتونس ومشاكلها.

وفي ذات السياق، قال أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة منوبة وصاحب العديد من المؤلفات حول الإسلام السياسي، الدكتور عميرة علية الصغير، لـ«الرؤية»: «الحركات الإخوانية تغير جلدها لكنها لا تغير عقيدتها وخطها السياسي، لأن المنتمين لها، وقعوا على المبايعة، وبالتالي لن يتخلوا عن الحركة، وكل ما يحدث محاولات للتموضع من جديد».

وتعقد حركة النهضة الإخوانية غداً الأربعاء اجتماعاً لمجلس الشورى بها، والذي تم تأجيله من يوم السبت الماضي، للنظر في المستجدات داخل الحركة وفي البلاد، حسب بيان الناطق الرسمي للحركة فتحي العيادي أوردته وكالة تونس أفريقيا الأنباء.

#بلا_حدود