الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

اليمن.. تفاؤل بعد تعيين غروندبرغ مبعوثاً جديداً للأمم المتحدة

جاء تعيين الدبلوماسي السويدي، هانز غروندبرغ، مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة إلى اليمن، خلفاً للبريطاني مارتن جريفيث، في وقت تشهد فيه الأزمة اليمنية تصعيداً من مليشيات الحوثي.

ويمتلك غروندبرغ خبرات عديدة في شؤون الشرق الأوسط، فقد ترأس قسم الخليج بوزارة الخارجية السويدية، خلال مفاوضات ستوكهولم التي أوقفت الحرب في الحديدة عام 2018، وعمل سفيراً للاتحاد الأوروبي في اليمن منذ 2019. وعبر مسؤولون في الحكومة الشرعية اليمنية تحدثوا لـ«الرؤية» عن تفاؤلهم بتعيين غروندبرغ، لكنهم حذروا في نفس الوقت من أن يتعامل بنفس طريقة تعامل جريفيث، والتي لم تحقق شيئاً لليمنيين.

نهج مختلف

ويرى وكيل وزارة الإعلام اليمنية صالح الحميدي، أن بلاده ليست بحاجة إلى مبعوث أممي يتغير من حين لآخر، ولكنها بحاجة إلى شريك حقيقي، يجمع الفرقاء على طاولة واحدة للتفاوض، وتكون لديه القدرة على الوفاء بالوعود والاتفاقات، خصوصاً في ظل عدم مرونة مليشيات الحوثي في التعامل مع الأزمة.

وقال الحميدي لـ«الرؤية»، إن العقوبات الدولية وإعلان مليشيات الحوثي منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، ربما تكون طريقة جيدة لإجبار الحوثيين على الجلوس والتفاوض، وأيضاً الحصار الاقتصادي، مشيراً إلى أن المشكلة تتمثل في عدم وجود إرادة حقيقية لدى الحوثي، خصوصاً أن قرار المليشيات مرتبط بقوى خارجية لا تريد إنهاء الصراع.

وحول إمكانية البدء في تنفيذ مبادرة المملكة العربية السعودية لوقف الحرب في اليمن، أشار «الحميدي» إلى أن الرياض قدمت لهم الكثير من التنازلات، والحكومة الشرعية قبلت المبادرة، لكن التعنت الحوثي يقف حائلا أمام وقف الحرب، وفتح مطار صنعاء وبدء عملية تفاوضية لإنهاء الصراع.

وأضاف «الحميدي» قائلاً: «إنهم يقتلون الشعب اليمني، نحن نبحث عن مفاوضين وهم يبحثون عن مقاتلين»، مؤكداً أن نهج المبعوث الأممي السابق، وتجزئة الصراع إلى ملفات صغيرة باء بالفشل، وأنه يجب العمل على وضع حل دائم وشامل للصراع.

المبادرة السعودية

وقال وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية نبيل عبدالحفيظ، إن الأيام المقبلة هي الوحيدة الكفيلة بإيضاح نهج وطريقة المبعوث الأممي الجديد في التعاطي مع هذا الوضع المعقد، لافتاً إلى أن غروندبرغ كان يتحرك في إطار رؤية الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الماضية، ولهذا لا يمكن الحكم عليه قبل أن يبدأ عمله كمبعوث أممي.

وأضاف لـ«الرؤية» إن بعض الدول الأوروبية التي مثلها المبعوث الأممي الجديد استخدمت مفهوم الحياد إلى الحد الذي أضر بالقضية اليمنية، سواء في مجلس حقوق الإنسان أو مجلس الأمن.

وحذر عبدالحفيظ من أن الخلفية التي جاء منها المبعوث الأممي الجديد تبعث على القلق، لكن في كل الأحوال لا يمكن الحكم عليه الآن، والمهم هو التركيز على المبادرة السعودية التي رحب بها المجتمع الدولي، وهي نقطة يجب أن ينطلق منها في التعامل مع الوضع اليمني.

وأشار إلى أن المبعوث الأممي السابق كان يبحث عن تفاصيل سهلة للوصول إلى الحلول الشاملة، لكنه غرق في عالم التفاصيل ولم يحقق شيئاً، وهي تجربة يجب أن يضعها المبعوث الجديد أمامه حتى لا يكرر نفس الأخطاء.

وأكد عبدالحفيظ أن غروندبرغ، ورغم حداثة سنه، إلا أنه عاش تجربة جيدة فيما يخص الملف اليمني، وأنه قادر على الحصول على دعم المجتمع الدولي، شريطة ألا ينتهج نفس أسلوب جريفيث، أو يبني مواقفه على رؤية دول الاتحاد الأوروبي التي لم تخدم قضية اليمن.

#بلا_حدود